الثلاثاء 16 أبريل 2024 01:55 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب الكبير حسين السمنودي يكتب : الحظر الإقتصادي والغطرسة الصهيوأمريكية

الكاتب الكبير حسين السمنودي
الكاتب الكبير حسين السمنودي

ليس هناك قانون يحاكم أصحاب الأرض الأصليين من فعل أي شئ لأسترداد حقوقهم المشروعة واستعادة ماقد سلب عنوة منهم.
ودائما وأبدا تجد أن الباطل له مناصرين يصفقون له فى كل وقت وحين ويدافعون عنه على حساب أصحاب الحق دون الرجوع إلى مطالبهم أو حتى سماع رأيهم .
والقوة الدولية الإستعمارية تجدها تعطي الحق للغاصب أن يدافع عن نفسه ضد من له الحق الأصلى على مرأى ومسمع من الجميع من دون أن يعترض أحدا على قراراتها الدموية ..

هذا مايحدث على أرض الواقع المؤلم فى فلسطين .
ومنذ قيام العملية الفدائية العسكرية بداخل المستوطنات الصهيونية ولأول مرة منذ حرب ٤٨ تكن تلك المواجهات وعلى الأرض المحتلة الفلسطينية وليس بخارجها .
وقابلتها قوات الإحتلال الصهيوني بعملية أخطر بكثير مما سبق أسمتها السيوف الحديدية فاقت بدمويتها وٱلامها ودموعها ودمائها وتدميرها كل المواجهات السابقة .وأحدثت تدميرا هائلا لم تشهد مدينة غزة مثله من قبل.
ومن فظاعة ( النتن ياهو) رئيس الوزراء الصهيوني ومجرم الحرب الذي يتلذء بدماء ضحاياه كما عصابته .
أنه قام باتخاذ قرارا يحظر فيه كل شئ عن أهل غزة.
الكهرباء والمياه والطعام وإمداد الغاز .
وأغلق جميع المعابر المؤدية ٱلى قطاع غزة .
وتكثيف ٱلة الحرب والدمار وإشاعة الرعب فى قلوب الجميع.كبيرا وصغيرا .شيخا وشابا .
مما جعل أمريكا وبريطانيا وفرنسا وكل دول الإستعمار القديم الجديد تتكاتف معه ضد أهل القطاع جميعا.
هذا يذكرنا بما يفعله أهل الباطل مع أهل الحق منذ القدم.
فقد فعل ذلك كفار مكة من المؤمنين الذين وجدوا فى إتباع رسول الله الكريم والإيمان بدين الإسلام الحق ونبذ عبادة الأوثان إلى الأبد.
فقد قام هؤلاء الكفار باستعراض عضلاتهم وقوتهم ونفوذهم وتأسدوا على مجموعة من الضعفاء ووضعوهم فى شعب أبى طالب على سفح الجبل .ومنعوهم من الطعام والشراب وكل معان الحياة حتى الزواج .وصل بهؤلاء الضعفاء من شدة الحصار وقسوة الحظر إلى أنهم أكلوا أوراق الأشجار وعظام الحيوانات النافقة والجلود وهلك منهم الكثير .ولكنهم صبروا وتمسكوا بدينهم وقضيتهم وجاء الفرج من عند الله تعالى فخفف الله عنهم ماهم عليه وأنقذهم .
ولم تفلح كل محاولات الكافرين فى الخلاص منهم.
هكذا يفعل النتن ياهو مع أهل غزة الٱن.
هكذا يتوافق معه من هم على شاكلته وإجرامه ودمويته.
هكذا تقف معه أمريكا بقراراتها الخطأ والمغلوطة وتساعده فى كل ما يقوم به.
كل الدعم يتم توفيره للنتن ياهو وعصابته الصهيونية المجرمة.
كل الدعم لمن يريق الدماء ويهدم الديار ويزيد ٱلام وأوجاع ودموع ودماء الأبرياء.
ليال طويلة مليئة بقصص الوجع والجوع والخوف.
أصوات لا تنقطع من الطائرات التى تلقي بحممها على جميع قطاع غزة.
أبراج إعلامية وسكنية وإدارية يتم قصفها عن بكرة أبيها.
مئات الضحايا تتساقط تحت الأنقاض.
بات الوضع خطيرا .وماهو ٱت أخطر.
إسرائيل منذ نشأتها فى فلسطين .ومنذ الوعد المشئوم.لم تهنأ أرض العرب أبدا.
حرب من بعد حرب.
دمار شمل كل قطاع الأرض.
حروب تقام بمكر وخبث تلك الحفنة القذرة من أبناء القردة والخنازير.
هؤلاء الحفنة النتنة قامت على دماء الأبرياء .
وأقاموا دولة مزعومة .
وسوف تنته تلك العصابة المجرمة الدموية بمثل ماقامت عليه.
التاريخ القديم الأزلى يشهد على مؤامراتهم حتى على الأنبياء أنفسهم.
هؤلاء قتلة الأنبياء والمرسلين.
والصحابة الكرام الأبرار.
حاولوا قتل الرسول محمد الكريم ولكن الله جعل تدبيرهم فى نحورهم .
أخرجهم من المدينة بل ومن الجزيرة العربية بأكملها ليسلم الجميع من شرهم وإجرامهم .
ولكنهم ورثوا العداء والكره والغباء والإجرام والدموية البربرية لٱبنائهم جيلا من بعد جيل.
وهاهم يتقلدون أمور العالم كله ويتحكمون فى كل شئ.
عاد أحفاد القردة والخنازير لينتقموا من كل ماله علاقة بالعرب والإسلام من قريب أو بعيد.
وما أشبه الليلة بالبارحة.
عبارة دائما وأبدا نرددها .
عندما إحتلوا سيناء كانوا يجولون ويصولون فى كل وقت وحين.
لم نقدر عليهم وعلى غطرستهم فى بادئ الأمر .
وكلما قامت قوات الجيش المصري بعملية بداخل سيناء وتكبد تلك العصابة الصهيونية الكثير من القتلى والجرحى والأسري .
كانت تلك العصابة المجرمة تقوم بالثأر من الأطفال فى المدارس.
عندما قاموا بكل خسة وندالة بقتل أطفال مدرسة بحر البقر بالشرقية .
منظر فظيع ومؤلم .أن تجد الطفل وأستاذه نائمون على الأرض وهم فى وضع فى غاية القسوة .
هؤلاء الصهاينة هم الذين يبدعون فى قتل الأبرياء وتدمير الديار والمدارس والمستشفيات كى تحدث ضغطا على المجتمع الدولى وعلى من يجرأ برفع السلاح فى وجهها.
فى الحرب الٱخيرة مع الفصائل الفلسطينية والمستمرة حتى كتابة تلك السطور .تتسم بالدموية المفرطة على أرض الواقع الحزين.
والٱتى صعب .فقد تقوم فى أي وقت وهذا متوقع منها بتدمير مدارس الأونروا التى يحتمي فيها أكثر من ١٥٠ ألف فلسطيني من قطاع غزة أكثرهم من الأطفال والنساء وكبار السن.نحن نتوقع ذلك فى أي لخظة .ولن يثنيهم من فعل ذلك أي جهة دولية فقد أخذت الأمر من أمريكا ورئيسها بايدن الذي يسعى هو الٱخر لإشعال الحرب فى الشرق الأوسط وتغييره كما خططوا له.
والٱيام القادمة تحمل لنا الكثير من الدمار والإجرام وتوسعة رقعة الحرب لتشمل دولا أخرى أو تجر دولا بعينها فى حرب تم الإعداد لها منذ سنوات.
ومادام هناك إسرائيل فلن يهنأ العرب على يوم جميل .بل لن يهنأ العالم أجمع .
حفظ الله مصر من كل مكروه وسوء .ونصر الله تعالى من ينصره فى كل وقت وحين .