الإثنين 26 فبراير 2024 07:12 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب الصحفي الكبير محمد الاسيوطى يكتب : العادات و التقاليد.. و التحرش المقصود

الكاتب الصحفي محمد الاسيوطى
الكاتب الصحفي محمد الاسيوطى

.. كلمة تحرش.. اصبحت كلمه سيئة السمعه.. و كل من يسمعها يتأفف و يرتعش و يحمر وجه خجلا.. سبحان الله فقد تفعل هذه الكلمه فى مستمعيها ما لا تستطيع أى أفه اخرى فعله.
.. فقد أصبحت كلمه لها فيش و تشبيه ملئ بالتهم و كثيرا من الذين يرتدون رداء الاخلاق و الاحترام يحاولون عدم التقرب منها او عدم التفافها حولهما. مع ان هذه الكلمه اصبحت تستعمل يوميا فى كل التعاملات الأنسانيه و التى اصبحت بقدرة قادر هذه الأيام تسمى ألا أنسانيه..
.. فجميعنا نعلم ما هو المعنى الحقيقي و المتعارف عليه بالتحرش.. فقد حبسنا هذه الكلمه او الصفه فى خانة قلة الادب فقط. بمعنى تحرش جنسى مابين ادم و حواء و ابتعدنا كل البعد عن هذه الأفه و مضمونها الحقيقي الذى يستعمل يوميا وكل دقيقه بعيدا عن التحرش الجنسى.. فهناك التحرش الاجتماعى او الانسانى الذى نراه دائما و نتغافل عنه كما تغافلنا عن عدم تواجدالعادات و التقاليد.. فعندما كانت العادات و التقاليد متواجده كنا لانسمع عن تواجدكلمة تحرش و لكن كما ذكرت انها ظهرت فى اوقات سيئه للغايه.. فمثلا اليوم نرى و نشاهد أمام أعيننا الأفعال الفاضحه والواضحه وضوح الشمس وولا نفعل شيئا مثل جلوس صغير السن بوسائل المواصلات العامه فى أماكن كبار السن و اصحاب ذوى الأحتياجات الخاصه.. و لايستطيع احدا ان يتدخل و يمنع هذا التحرش بمكان الغير.. و عندمانستمع للشتائم ليل نهار بالشارع المصرى بأبشع الألفاظ.. ألم يكن ذلك تحرس سمعى يجرح الأذن و مشاعر أصحاب الأخلاق الحميده.. و عندما نشاهد التاجر يتاجر بالفقراء و يزيد عليهم الاسعار.. الم يكن هذا تحرش بارزاقهما..
.. و هناك الامثله كثيره.. فقد انتشر التحرش فى كل شئ و بكل شئ منذ ان أختفت عاداتنا و تقاليدنا من مجتمعنا المصرى.. و لكن للأسف تركنا صفة التحرش تأخذ شكل أخر وكما هى العاده نترك المهم او الاصل لننظرللفرع فقط..
.. فأرجوا ان لا ننظر للمعنى الحقيقي للتحرش على انه تحرش جنسى فقط..
بل هو تحرش لعاداتنا و تقاليدنا التى اختفت مع ظهور صور مسيئه لنا.