السبت 2 مارس 2024 03:29 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

طارق محمد حسين يكتب : غزة وتحالف قوي الشر

الكاتب الكبير طارق محمد حسين
الكاتب الكبير طارق محمد حسين

لقد تحالفت قوي الشر والعدوان الغربية ضد غزة وشعبها المحتل المحاصر ، هل ترسانة الأسلحة التي تملكها إسرائيل ليست بكافية لتسوية منازل اهالي القطاع بالأرض علي رؤوس أصحابها الأبرياء ! ، هل الجيش الإسرائيلي من الضعف والقلة حتي تهرع القوي الاستعمارية الكبري في العالم بدعم دولة الاحتلال الإسرائيلي عسكريا ودبلوماسيا ! ، ام ان الضربة التي تلقاها الجيش الإسرائيلي وكشفت عورته وضعفه فكان لابد من انزال العقاب باشد الانتقام من المدنيين الفلسطينيين !، لقد حركت الولايات المتحدة الأمريكية حاملات الطائرات تجاه غزة وارسلت جسرا جويا بمزيد من الأسلحة والذخائر لقتل الأبرياء، ولا مانع بعد ذلك ان يصرح مسؤوليها لفظ ماء الوجه بضرورة الحفاظ علي ارواح المدنيين في تناقض صارخ يدعو للسخرية ، وتبعتها انجلترا بتحريك بعض القطع البحرية في اتجاه غزة ، ومن بعيد المحت فرنسا انها تقدم دعم استخباراتي لإسرائيل وما خفي كان اعظم بعد ان منعت التظاهرات السلمية المؤيدة للفلسطينيين، بل أصدر برلمانها قانونا يعاقب من يستنكر مذابح إسرائيل في غزة من الفرنسيين علي وسائل التواصل الاجتماعي بالسجن خمس سنوات ، هذه هي الحرية والعدالة وحقوق الانسان التي لطالما نادت بها دول الاستعمار القديم ، لكن هؤلاء وحدهم ليسوا المشاركين في مؤامرة محاولة تصفية القضية الفلسطينية ، فإن الصمت العربي والإسلامي تجاه ما يحدث من مذابح علي مرأي ومسمع من العالم كله ، هل العرب والمسلمين حول العالم لا يملكون من الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية وحتي العسكرية التي تجبر بها العالم علي احترام حقوق الإنسان العربي ، وحتى الدول الكبري والتي لها مصالح مع الدول العربية مثل الصين وروسيا والهند لم تستطع الضغط على اسرائيل وإجبارها علي احترام القانون الإنساني الدولي لوقف العدوان ، وفي ظل هذا العدوان تقف مصر بمواقفها الثابتة والمؤيدة للحق الفلسطيني في العيش الامن في دولته المستقلة ، ومواجهة مؤامرة تهجير الفلسطينيين وإنهاء قضية فلسطين بتشتيت شعبها ، فتقدم الدعم والمساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني بألف طن تستعد للدخول إلى غزة ، ورغم رفض إسرائيل وتلكؤها وتماطلها لصناعة كارثة وأزمة إنسانية بتشديد الحصار على غزة انتقاما لكرامة جيشها التي أهدرت ، ان موقف مصر برفض خروج الأجانب من غزة إلي مصر مشروط باتفاق دخول المساعدات الإنسانية لشعب غزة في نفس الوقت ، إنه موقف إنساني قومي عربي يستند الي السياسة المصرية الثابتة والداعمة للشعوب العربية ، كما تستعد مصر لاستقبال الجرحى للعلاج بالمستشفيات المصرية ، ولا تتوقف الاتصلات المصرية مع الاطراف الفاعلة لوقف العدوان والتوصل الي اتفاق سلام ، انه موقف مصر نابع من دورها القومي والوطني الذي لم ولن يتغير يوما ، فهل يتحرك الحكام العرب والمسلمين حول العالم جديا للوقوف في وجه المحتل الظالم ام يكتفون بتصريحات لا تسمن ولا تشبع من جوع،ان الساكت عن الحق شيطان اخرس وما أكثر الشياطين الخرس في زماننا هذا.