السبت 2 مارس 2024 03:14 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مصر اليوم

أمريكا تخسر الجنوب العالمي.. ما موقف إفريقيا من العدوان على غزة؟

أمريكا تخسر الجنوب العالمي.. ما موقف إفريقيا من العدوان على غزة؟
أمريكا تخسر الجنوب العالمي.. ما موقف إفريقيا من العدوان على غزة؟

** هل يقود الدعم الأمريكي لإسرائيل إلى انصراف الدول الإفريقية؟ **

في الجنوب العالمي، تبدو فكرة "النظام الدولي القائم على القواعد" بلا معنى، حسب ما ذكرته ريسبنسبول ستيت كرافت فما السبب؟

من بين المخاطر الدبلوماسية العديدة التي تواجهها الولايات المتحدة في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة، تنفير الجنوب العالمي، بما في ذلك القارة الإفريقية.

في البداية كانت ردود أفعال الحكومات الإفريقية متفاوتة حول هجمات الـ7 من أكتوبر، لكن بعد ذلك يرجح تقرير نشرته مجلة “ريسبنسبول ستيت كرافت” الأمريكية أن معظم الحكومات الأفريقية، والفصائل السياسية الأفريقية، وقطاعات كبيرة من الجماهير متعاطفة مع القضية الفلسطينية. فيما يتزايد الغضب تجاه الحملة العسكرية الإسرائيلية الحالية في غزة.

دعم الهدنة الإنسانية
في 23 أكتوبر2023، تم إقرار مشروع قانون أردني يدعو لـ “هدنة إنسانية فورية ومستدامة تؤدي إلى وقف الصراع” في الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 120 صوتا مقابل 14 صوتا وامتناع 44 عن التصويت، وقد وصوتت 35 دولة أفريقية (بما في ذلك دول شمال أفريقيا) لصالح القرار.

ولم تصوت أي دولة أفريقية ضد القرار، في حين امتنعت مجموعة من الدول الأخرى، مثل الكاميرون وإثيوبيا، عن التصويت، ويأتي دعم هذا القرار بشكل مباشر ضد إرادة الأمريكيين، حسب المجلة الأمريكية.

تأييد للقضية الفلسطينية ورفض “الإبادة الجماعية”
على المستوى الدبلوماسي، يواصل الاتحاد الأفريقي دعم حل الدولتين، وفي 15 أكتوبر دعم الاتحاد جامعة الدول العربية في بيان يدعو إلى السلام ويندد بـ “العقاب الجماعي” في إشارة إلى الخسائر البشرية المرتفعة الناجمة عن العدوان الإسرائيلي الفادح.

وفي الوقت نفسه، استدعت دولتان إفريقيتان على الأقل دبلوماسييها من إسرائيل: جنوب أفريقيا وتشاد، وكان حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم في جنوب إفريقيا، حتى قبل وصوله إلى السلطة في عام 1994، مؤيدًا للقضية الفلسطينية، وخاصة منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات، الذي وصفه نيلسون مانديلا زعيم حزب المؤتمر الوطني الأفريقي بأنه “مناضل بارز من أجل الحرية.

خطوات أخرى
في 6 نوفمبر، استدعت بريتوريا سفيرها من إسرائيل، بسبب مقتل مدنيين في غزة وما أسمته وزيرة الخارجية ناليدي باندور “العقاب الجماعي” لسكان غزة من قبل إسرائيل وما وصفته حكومتها أيضًا بأنه “إبادة جماعية “.

وقبل ذلك بيومين، استدعت تشاد القائم بالأعمال في تل أبيب، داعية إلى “وقف إطلاق النار يؤدي إلى حل دائم للقضية الفلسطينية”. وكانت خطوة تشاد ذات أهمية خاصة لأنها قامت مؤخرًا فقط برفع مستوى علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل وافتتحت سفارة لها في شهر فبراير الماضي .

الجنوب العالمي
بعض الدول الإفريقية التي بدت في البداية داعمة للغاية لإسرائيل بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر، اتخذت منذ ذلك الحين مواقف مغايرة مع تزايد عدد القتلى جراء العدوان الإسرائيلي، وفي كينيا على سبيل المثال، فقد أدلت في البداية ببيان قوي معبرةً عن “تضامنها” مع إسرائيل، لكنها دعمت خفض التصعيد.

وبحسب المجلة الأمريكية، الدعم المالي والدبلوماسي والعسكري الهائل الذي تقدمه واشنطن حالياً لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والجيش الاحتلال الإسرائيلي، فإن حشد الحكومات الإفريقية ضد روسيا – أو في صراعات أخرى ذات عالمية – قد يصبح أكثر صعوبة.

في الجنوب العالمي، تبدو فكرة “النظام الدولي القائم على القواعد” بلا معنى للعديد من الحكومات وشعوبها، حيث تقدم الحكومات الغربية دعماً غير مشروط تقريباً للهجوم العسكري الإسرائيلي. وتمثل تلك الإجراءات انتهاكًا واضحًا للقوانين الدولية مثل واستهداف المدنيين، والصحفيين، وقطع الغذاء والماء والكهرباء، وفقًا لمنظمات حقوق الإنسان الدولية الكبرى، مثل منظمة العفو الدولية ومنظمة العفو الدولية.