الثلاثاء 5 مارس 2024 12:57 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

طارق محمد حسين يكتب : كيس سكر لله

الكاتب الكبير طارق محمد حسين
الكاتب الكبير طارق محمد حسين

الأزمة الحالية التي نعيشها لتوفير كيس سكر في كل منزل ، هي أزمة مفتعلة مثل ازمات كثيرة بسبب قرارات غبية صلبة غير مرنة ورقابة غير حاكمة للأسواق ،الأزمات مثل تلك الأزمة لها بالطبع المستفيدين منها ، هؤلاء الذين يملئوا كروشهم علي حساب قوت الشعب ، لقد خرج علينا السيد وزير التموين منذ أيام في لقاء تلفزيوني حي لمناقشة أزمة اختفاء السكر من الاسواق ، وكان ملخص الحوار ان مصر تنتج حوالي ٩٠% من احتياجاتها من السكر ..جميل جدا ، وأن نسبة ال ١٠% يستوردها القطاع الخاص ، وأن الوزارة سوف تقوم باستيراد هذه النسبة أيضا في المستقبل القريب ، وان كميات السكر الموجود لدي الوزارة كافية لتغطية السوق المحلي، وأن الوزارة بصدد فتح منافذ جديدة بالاتفاق مع شركات التوزيع الكبري ، وان سعر السكر الذي يباع به هو ٢٧ جنيها للكيلو، كل هذا كلام جميل ومعسول، والسؤال البديهي اين هو هذا السكر الخفي ؟ ، فلينزل سيادة الوزير إلي الشارع بصفته مواطن عادى وليحاول الحصول علي كيس سكر واحد، وليخبرنا أين نجد نحن هذا الكيس ، إن هذه السلعة الأساسية في كل بيت أصبحت تباع في الخفاء وبأسعار مضاعفة عن السعر الرسمي ، ومن حقنا كمواطنين ان نتساءل بخبث وليس ببراءة اين تذهب آلاف الأطنان التي توزعها الوزارة وشركاتها علي المنافذ والمجمعات الإستهلاكية؟ ، لماذا لا تخصص الوزارة كيلو واحد إضافي لكل مواطن علي بطاقة التموين ؟؟، وبالسعر الذي اعلنه الوزير وبذلك يتم حل المشكلة لحوالي ٦٣ مليون مواطن المستفيدين من بطاقات التموين ، لقد رفض الوزير هذه الفكرة او الاقتراح بحجة أن هناك ظلم سيقع على المواطن الذي لا يحمل بطاقة تموين !!!! ، ويا للعجب وكأن المطلوب أن يعاني الشعب كله ويلهث وراء كيلو سكر ، وإذا وجده يشتريه بأضعاف سعره ،أو يقف فى طابور عظيم يطاحن ويشاحن وقد يحصل أو لا يحصل على تلك العملة الصعبة وهي كيس السكر، لماذا لا تريح ٦٣ مليون مواطن يا سيادة وزير التموين وتصرف لهم السكر بالسعر العادل علي بطاقة التموين ، أما باقي المواطنين تستطيع أن توفر لهم ذلك عن طريق المنافذ والمجمعات الإستهلاكية ، ام المطلوب أن نعاني كلنا من نفس المشكلة ؟ لماذا لا نرفع الهموم عن كاهل المواطن فكفي المواطن ما يعانيه من ضغوط حياتية، إن الأزمة لها ناسها الذين يصنعونها بحسن نية أو سوء نية ويستغلها ويستفيد منها مصاصي دماء المواطن مثلها مثل سلع اخري كالسجائر، وأخيرا لنا الله من قبل ومن بعد في انتظار الانفراج التي وعد بها سيادته .