الإثنين 15 أبريل 2024 05:11 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

مدحت محي الدين يكتب :”صوت وصورة ”

الكاتب الكبير مدحت محيى الدين
الكاتب الكبير مدحت محيى الدين

الفنانة حنان مطاوع صوت وصورة ، مسلسل قد تبدو قصته عادية فى بادئ الأمر وحتى بالأخير عند حل اللغز ومعرفة من القاتل تفكر بأن الكاتب تعمد أن يجعل القاتل حرفيا آخر شخص يمكن أن يفكر به المشاهد ويكاد يكون اختياره غير منطقى ، لكن الإبداع الحقيقى بالمسلسل يتمثل فى ٤ أشخاص ؛ الفنانة والنجمة حنان مطاوع ، الفنان صدقى صخر ، الفنان عمرو وهبة ، والفنان والنجم وليد فواز .

الفنانة حنان مطاوع أبدعت فى عدة مشاهد منها مشهدين يعدوا "ماستر سين"؛ أولهم مشهد أول زيارة لها فى السجن عندما أخبرتها صديقتها بأن زوجها عبدالغنى طلقها ،حيث أدت حنان مطاوع دور الزوجة المصدومة ببراعة وظلت طوال المشهد تسأل عن بنتها وتعبر عن خوفها الشديد من أن يحرمها طليقها منها ، أما المشهد الثانى فهو مشهد اعترافها بالقتل عندما حاصرها المحامى فى الزيارة وأصر أن تخبره إذا كانت القاتلة أم لا ،وهنا تجاوزت حنان مطاوع حدود الإبداع وصولا إلى القمة حيث انهارت بعد الحصار وظلت تتحدث حيث تقطعت أنفاسها وظلت تكرر الكلمات وتسحبها وتبدأ من الأول وتبكى كما لو كانت لا تمثل وكأنها تقمصت بالفعل شخصية رضوى بواقعها بحياتها حتى أصبحت بالفعل رضوى لا حنان مطاوع ،كنا نتوقع منها أن تكون موهوبة بالفطرة نظرا لأنها ابنة لفنانين عظماء الأستاذ الراحل كمال مطاوع والأستاذة سهير المرشدى ،ولكنها حقا عدت فكرة الموهبة بالفطرة ووصلت لمرحلة تستحق منا الإشادة .
أما عن الفنان صدقى صخر فالحقيقة كان مفاجأة رائعة وذكرنى بأدائه الهادى ورقيه وخفة ظله بالفنان ريتشارد جير .
والفنان عمرو وهبة كالعادة خفة ظله الطبيعية طاغية ولكنه أبدع حين اضطر للدراما فى المشهد الذى بكى فيه عندما اضطر للإفصاح عن مكان رضوى بعد ضربه ضربا مبرحا ،فبكاؤه وأداؤه أوصلوا كيف يمكن أن يقهر الإنسان ويشعر بالعجز وقلة الحيلة .

أما عن الفنان وليد فواز فهذه ليست المرة الأولى التى يبدع فيها فهو له سوابق كثيرة فى أدوار الخير والشر ، ولكن هذه المرة كان مفاجأة فى دور عبدالغنى الزوج الندل الذى يفضل التنطع على زوجاته من أن يعتمد على نفسه أو يصلح حاله حتى انتهى نهاية محطمة للقلوب ،وأكثر مشهد كان فيه رائعا مشهد شجاره مع الفنانة فدوى عابد حيث كان يدعى الغُلب أمامها ثم يلف رأسه ليعض على شفته تعبيرا عن كتمه للغيظ والغضب .
بالنسبة للمسلسل ككل بجانب المبدعين الأربعة أعجبنى الحوار ،فالعديد من الجمل الحوارية كانت رائعة وذكر أمور مثل الذكاء الإصطناعى أضاف للقصة ، اختيار طاقم العمل كان فى محله جدا ،بالإضافة للموسيقى التصويرية حقيقة كانت أكثر من رائعة .
لذلك نبارك لطاقم العمل كله على نجاح العمل ونتمنى لهم مزيد من التوفيق والنجاح فى أعمال أخرى .