الثلاثاء 23 يوليو 2024 07:43 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

دكتور عادل القليعى يكتب : عشوائية الكلمة وأثرها على واقعنا المعاصر.

الدكتور عادل القليعى
الدكتور عادل القليعى

نحن نتعرض لعشوائية الكلمة بمعنى نطلق الكلمات على عواهنها دون أن نحلل وندرس ما نقول، وللأسف هذه العشوائية باتت مسيطرة على كل المجالات ، على كل مناحي الحياة، سواء الإقتصادية أو الثقافية أو السياسية او حتى العسكرية
الكل بات محللا ومنتظرا وواضعا للخطط الإستراتيجية- طبعا إلا ما رحم ربي.
الرجل العامي البسيط الذي حتى لا يستطيع أن يكتب إسمه، أصبح يفتي وهو جالس ممسكا بسيجارته أو شيشته، أو يلعب الطاولة، وسط قهقهات القوم الجلوس على المقاهي ، أصبح خطيبا في الناس، ينبغي عمل كذا وكذا وينبغي ألا نعمل كذا وكذا وكأنه الفاهم الواعي الذي يخاف على مصالح البلاد والعباد والآخرون لا يعلمون شيئا ولا يهمهم البلد ولا مصلحة أهلها.
ما هذا الهراء، ما هذه الحالة التي وصلنا لها.
وكذلك الأمر في المواصلات، في النوادي، في صالات الأفراح، هل أصبح مستقبل وطن يعد بمثابة رمانة ميزان الأمة العربية، يعبث به العابثون.
هل مصالح البلاد والعباد أصبحت ملهاة ومجال للتسلية والحوض فيها.
يا سادة أذكركم بقوله تعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم).
وأيضا أذكر بحديث النبي صل الله عليه وسلم
لا يزال الرجل يتفوه بالملكة من سخط الله فتهوي به فى النار سبعين خريف.
وتأويل الحديث هنا، الكلمة التي تغضب الله تعالى.
أليست الكلمة العشوائية التى تودي إلى التيه والضلال وتضليل للناس وتثبيط الهمم كلمة لا يرضى عنها الله ورسوله.
ألم يقل النبي، يا عباد الله إن منكم لمنفرين.
اتركوا الأمور لأهلها اتركوا السياسة لأهلها، اتركوا الاقتصاد لرجالاته، اتركوا الثقافة والفكر لأهله.
فعلى سبيل المثال، تجد من يقول، أوقفوا المشاريع العملاقة التي لا يستفاد منها ولا يستفيد منها المواطن.
والسؤال، يا هؤلاء ما أدراكم أنها لن يستفيدوا منها المواطن؟!
كيف نوقف مشروعاتنا العملاقة أي منطق هذا، هذا منطق الإستسلام ونحن أمة تعرف السلام، ولا تعرف الإستسلام، كيف نوقف هذه المشروعات ونحن الآن في طريقنا إلى تنمية مستدامة بفضل الله أولا ، وبفضل جهود مضنية من رجال حملوا على عاتقهم هموم هذه البلاد، نكون أو لا نكون.
مسألة الترقيع عفى عليها الزمن، لا يجوز بحال من الأحوال ونحن على أعتاب حلم جمهورية جديدة لا يجوز أن نرقع فيها كالثوب البالي، وإنما طريقنا مدروس نعم ليس ممهدا بالورود لكن معلوم سيره ومسيرته ودروبه وطرقه، فعل الكينونة، نعم سنكون ويتحقق حلمنا ملتفين حول بعضنا البعض يشد بعضنا عضد بعض كالجسد الواحد، نسيج واحد نابذين الطائفية والعنصرية
متسلحين بالإيمان بقضيتنا الرئيسة ألا وهي بناء بلدنا الحبيب، واقفين جنبا إلي جنب مع قائدنا ورئيسنا الذي يحب هذا البلد وأهله الذى شاهدنا دموعه وهو يقبل رؤوس أمهات الشهداء الذين اغتالت فرحتهم وفرحة أطفالهم يد الخسة والنذالة يد الإرهاب الأسود الغبي.
حفظكم الله تعالى جميعا.


#أستاذ ورئيس قسم الفلسفة بآداب حلوان

دكتور عادل القليعى مقالات عادل القليعى عشوائية الكلمة الجارديان المصرية