الثلاثاء 27 فبراير 2024 09:21 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

جمال قرين: يكتب : ياترى مصر رايحة على فين ؟!

الكاتب الصحفي الكبير جمال قرين
الكاتب الصحفي الكبير جمال قرين

*استفزتنى الزيادات المتلاحقة فى سعر الدولار والذى تخطى حاجز ال 70جنيها, ومرشح أن يصل إلى أرقام أبعد من ذلك بكثير , وتهاوت أمامه طبعا العملة الوطنية أومايعرف بالجنيه الكائن اللى مات وشبع موت , وأستغرب أنه أمام هذا التدهور الاقتصادى السريع وتفاقم الأزمة تقف الدولة بكل مؤسساتها خاصة الاقتصادية عاجزة عن طرح حلول بديلة لإنقاذ مايمكن إنقاذه .

*وعلى فكرة ده ممكن يحصل إذا صدقت النوايا , اتخاذ مجموعة إجراءات قوية أو سميها قرارات مصيرية يعلنها صانع القرار أمام المصريين, بدون الحاجة لعقد مؤتمرات شكلية أو سميها مكلمة تستمر عدة شهور وسنوات تكون مصر ماتت وشبعت موت, يكون نتيجتها فى النهاية عدة توصيات يتم تقديمها للحكومة التى بدورها تحبسها فى الأدراج لأنها لاتستطيع تنفيذها لعدم القدرة على العباءة المالية, يعنى حين ميسرة .

*من هذه الإجراءات سرعة تغيير الحكومة الفاشلة واستبدالها بحكومة تكنوقراط يغلب عليها الجانب الاقتصادى, تستطيع حلحلة الأزمة ووضع تصور على مدى زمنى قصير لايزيد عن 3سنوات وإيجاد حلول سريعة للأزمة الاقتصادية الطاحنة وأولها تثبيت سعر الدولار , ومش عيب اننا نستفيد من ٱراء بعض رجال الأعمال الناجحين ولن أسمى أحدا بعينه حتى لاأتهم أننى صاحب مصلحة ,لقد مرت مصر بأزمات كبيرة سياسية وعسكرية واقتصادية بعد ثورة 1952 واستطاعت تجاوزها, لأن الأنظمة وقتها استعانت برؤساء وزارة بقامة وقيمة المهندس عزيز صدقى ود. مصطفى خليل ود.كمال الجنزورى ود.عاطف صدقى ود.على لطفى وغيرهم ,مع احترامى الشديد طبعا لإخلاص د. مدبولى, ولكن فيما يتعلق بالمشروعات الأسمنتية مثل إنشاء الكبارى والمحاور والمدن السكنية والفخيمة لأنه تخصصه منذ أن كان وزيرا للإسكان.

* إذن مصر الٱن تحتاج لقرارات ثورية فورية وجريئة جدا مثل التى اتخذها عبد الناصر عقب هزيمة يونيو 1967 وإعادة بناء الجيش من جديد, والاعتراف بالأخطاء وتحمله المسئولية كاملة أمام الله وأمام الشعب, وإقالة المشير عامر الذى كان السبب المباشر فى الهزيمة الساحقة الماحقة,وكذلك بعض القيادات الفاسدة فكان الصمود والتصدى ورفض الهزيمة, واندلاع حرب الاستنزاف التى كبدت العدو خسائر فادحة , ثم كان قرار السادات ببدء الحرب فى السادس من أكتوبر 1973 وعبور القناة وتدمير خط بارليف وكسر غرور الجيش الاسرائيلى ,

*أما مبارك برغم محاسنه الكثيرة باعتباره أحد قادة حرب أكتوبر ودعمه الدءوب للمواطن البسيط, إلا أنه تأخركثيرا فى قراراته رغم حالة الاحتقان والغليان التى كانت تسيطر على الشارع المصرى ,لذلك اندلعت احتجاجات يناير والتى أجبرته على التنحى عن السلطة وتسليم حكم البلاد للقوات المسلحة , من أجل كل ذلك
أطالب الرئيس عبد الفتاح السيسى بماله وماعليه أن يسارع فى اتخاذ الإجراءات والقرارات المطلوبة فى هذا التوقيت العصيب وأن يجرى تغييرات كبيرة تطال الحكومة, وأن يستعين بخبراء اقتصاديين على أعلى مستوى ولو تطلب الأمر استدعاء أبناء مصر النابهين فى الاقتصاد وحل الأزمات الاقتصادية المستعجلة مع أهمية إعطائهم الوقت والصلاحيات الكاملة بدون تدخل من فخامته لوضع خريطة اقتصادية عاجلة تنتشل مصر من أزمتها الراهنة , ومن المهم استبعاد المنافقين والمطبلين المستفيدين من وجودهم بجوارسيادة الرئيس لأنهم لم يفيدوا بلدهم من قريب أوبعيد, خاصة الإعلاميين الذين يضللون الشعب , وعلى فكرة المصريين محدش يقدر يضللهم بقوا فاهمين كل حاجة ويقدروا يميزوا بين الغث والثمين , يافخامة الرئيس خد قرارك وابدأ التغيير اليوم وليس غدا وحضرتك تستطيع , لقد فعلتها من قبل وأنقذت الوطن فى 2013 من الانزلاق فى أتون حرب أهلية وإزاحة جماعة الإخوان من الحكم بعد اندلاع ثورة 30يونيو, وأيضا من الارهاب الاسود الذى كاد يدمر الوطن , توكل على الله قبل فوات الأوان