الإثنين 15 أبريل 2024 04:34 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

#حكايات مصرية

الكاتب الصحفي الحسينى عبدالله يكتب : ربيع غزة

الكاتب الصحفي الحسينى عبدالله
الكاتب الصحفي الحسينى عبدالله

لعل الإخلاص في القول والعمل يصل بصاحبة إلى الفردوس الأعلى من الجنة .
هذة المقولة تنطبق تمام على ما حدث مع هذا البائع البسيط الذي لا يملك من حطم الدنيا سوي عربة صغيرة يبيع عليها فاكهة تمثل مصدر رزقه الوحيد
وفي لحظة صدق رأي قافلة تسير إلى غزة محملة بمواد غذائية فما كان منه وبعفوية شديدة إلا أن حمل بعض فاكهة البرتقال والقي بها فوق العربة معتبر ذلك نوع من انواع الدعم والحماية لأهل غزة المرابطين
والحقيقة التي لا تخفي على أحد إن هذة العفوية في التعامل هي قمة العطاء والإنسانية والكرم والسخاء فقد تحول هذا البائع البسيط إلى أيقونة للبطولة
على منصات التواصل الاجتماعي بعد انتشار مقطع فيديو لعم ربيع وهو يلقي كميات من البرتقال على شاحنات متجهة إلى قطاع غزة، محملة بمساعدات إنسانية. لفت هذا الموقف الأنظار، وانهالت عليه عبارات الثناء والشكر من مستخدمي مواقع التواصل، الذين أشادوا بكرمه وتعاونه.الذي يعد سلوك إنساني لا يحتاج سوي لانسان يقوم به بعيد عن كل الظروف
فالرجل رغم حاجته الشديدة للمال للانفاق على اسرتة وسداد ثمن بضاعته لم يفكر طويلا بل تصرف بكل إنسانية عفوية وعمل بالمثل الشعبي المعروف (الجود من الموجود)
وما إن انتشر المقطع بدء البحث من قبل وسائل الإعلام عن مكان الواقعة
التي شهدها إحدى قرى الحوامدية بمحافظة الجيزة.
وتوالت اللقاءات التلفزيونية
ليجيب عم ربيع عن لماذا القي الفاكهة لتاتي الإجابة، أنه أقدم على إلقاء الفاكهة رغم شراء بضاعته عن طريق "الدين"، أي يسدد ثمنها في وقت لاحق للتجار.
أوضح "عم ربيع" أنه تفاعل مع مرور شاحنات المساعدات بسبب متابعته لتطورات الأحداث في قطاع غزة عبر وسائل الإعلام، حتى لم يلق بالا للديون المتراكمة عليه، وألقى ثمرات البرتقال. وأكد عم ربيع أبو حسن: "لما عدى من قدامى الشاحنات ما صدقت إنى شفت حاجة من ريحتهم، ورميت على أد ما أقدر، والناس قالت لى: إحنا بندعيلك وده أسعدنى قوى".
وتابع عم ربيع الفكهاني، كل يوم ارجع للبيت بعد يوم طويل من الشغل، أشوف نشرة الأخبار بتاعت غزة أزعل وأحزن عليهم قوي. ولو عندي حاجة أحسن من البرتقال كنت بعت، وكان نفسي ابعت ليهم كل حاجة حلوة موجودة عندي على الفرشة.
وتمني "عم ربيع" يستطيع سداد الديون المستحقة عليه، وأداء مناسك الحج.
والحقيقة التي يجب أن يعرفها الجميع أن غزة تحتاج إخلاص مثل إخلاص عم ربيع من الجميع إخلاص في الدعاء والدعم المعنوي والمادي من قبل الحكومات
والشعوب. على حد سواء. حتى يأتي الخلاص من الله وترى غزة ربيعها المنشود
وأخيرًا
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفٍ درْهَم ) قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ ؟ قَالَ : ( رَجُلٌ لَهُ دِرْهَمَانِ فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا فَتَصَدَّقَ بِهِ ، وَرَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَأَخَذَ مِنْ عُرْضِ مَالِهِ مِائَةَ أَلْفٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا ) .
حسنه الألباني في "صحيح النسائي"