السبت 25 مايو 2024 02:55 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب الكبير وليد نجا يكتب : حجود الأبناء بين الواقع والخيال

الكاتب الكبير وليد نجا
الكاتب الكبير وليد نجا

يصلني العديد من الرسائل والقصص الحياتية بعضها أقابلة في حياتي وكثير منة اشاهدة واسمعة من واقع الحياة وتجارب الآخرين وتلاحط في الفترة الأخيرة ظهور بعض الأفلام المصورة وتكلفتها بسيطة ويقوم بها أشخاص مغمورين ويظهروا بإسمائهم الحقيقة مع اختلاف المواضيع المتناولةوالمصورة بتكاليف بسيطة عبر وسائل التواصل الإجتماعي والفضاء اللإلكتروني ويوجد بها الكثير من القصص المعبرة عن قضايا مجتمعية متنوعة وهادفة تعمل على ارسال العبر والدروس لجميع الأجيال وتبرز في القصة المصورة الشر والخير مع عدم تبرير تصرفات الشر وفي نهاية القصة ينتصر الخير لذي تحظى تلك الأعمال بنسب مشاهدة عالية تتخطى الملايين فالفن الهادف يصل من القلب إلى القلب نموذج افلام ومسلسلات كثيرة هادفة عبر الأجيال ونشاهدها حتى الآن ومنها نموذج افلام الفنان فريد شوقي الذي يمثل الخير و الفنان محمود المليجي الذي يمثل الشر والصراع الدرامي بينهما ونهايتة معروفة للجميع وهي انتصار الخير.
وفي تلك المقاطع المصورة هناك نماذج كثيرة ناجحة وقد شاهدت الكثير منها ومن الملاحظ عند نجاح موضوع تجده متكرر بعدة أشكال في أكثر من وسيلة تواصل وأهم مالفت نظري هي سلسة المواضيع التي تتحدث عن الأسرة والأبناء وتدعو عبر أحداثها إلى الترابط وصلة الارحام وبر الوالدين وحسن معاملة أهل الزوج وحسن معاملة أهل الزوجة وشاهدت قصص واقعية عن الجحود من الأبناء لإرحامهم وبعضها خارج عن المألوف وفي جيلنا كانت تلك التصرفات من ضرب الخيال ولكن ذلك من سلبيات العولمة والغزو الثقافي عبر الفضاء اللإلكتروني وبعض القصص تركز على قطيعة الارحام بعد زواج الأخوة والأخوات وتركز على ماتفعلة زوجة الابن أو زوجة الأخ أو الابن أو الأخ وغيرهم من الارحام والاقارب والاصدقاء من ومكائد فيما بينهم وخاصة بعد غلاء المعيشة وتطلع بعض الزوجات والأبناء إلى معيشة غيرهم وبالتالى يهلكون أبائهم بكثرة مطالبهم ويرهقونهم بكثرة مقارنتهم لحياتهم بحياة المحطين بهم مما يؤدي إلى زرع الحقد والكراهية بين طبقات المجتمع وتصل في بعض الحالات إلى حد السرقة والقتل والتشهير بالمحطين وجريمتهم الوحيدة انهم يرون أحلامهم فيهم بالرغم من عدالة السماء فالكل متساوي في العطايا والكل عندة من المشاكل والأمراض مايخفية فلابد ان نمتلك القناعة والرضا بحياتنا فنعمة الستر والصحة من أعظم النعم فالنوم على حصيرة في البيت خير من النوع في افخم المشتشفيات وضيق الرزق خير من جهاز التنفس الأصطناعي فنشر ثقافة الرضا والقناعة واجب مجتمعي عبر جميع الوسائل حتى لاتزول البركة من حياتنا ويكثر الخصام وقطيعة الارحام وقد شاهدت قصة حقيقة على احد الفضائيات العربية لام تبكي بالدموع من جحود أبنائها بعد ما توفي زوجها وبالرغم من تضحياتها من أجل تربيت ابنائها عندما كبروا واشتد عودهم وتزوجوا طردوا امهم من البيت بالخديعة و التزوير من أجل بيعة والإستفادة من ثمنه في مصاريف حياتهم متحججين بغلاء المعيشة فاي نوع من الجحود هذا الذي يفوق الخيال وقبل أن نلوم أبنائنا فلابد ان نعترف بانهم جيل مظلوم تربي على الإنترنت وتعلم الثقافات المختلفة مع ثقافتنا والتي ترسخ لقيم مجتمعية دخيلة علينا مثل ثقافة الأنانية وحب الذات والشهوات وهذا نقوس خطر لمن يهمة الأمر.
فلابد من تنظيم حملات توعية عبر جميع الوسائل ومنها مؤسسات الدولة لتعظيم القيم المجتمعية ومنها صلة الارحام وبر الوالدين وحب الخير للجميع وحتمية المحافظة على العادات والتقاليد مع الوضع في الاعتبار أهمية تكريم كبار السن وبالرغم من الخطوات التي تقوم بها الدولة في هذا المجال من تخفيض اسعار وسائل والمواصلات وبعض الامتيازات الأخرى إلا أن هذا الملف ومعة ملف المرأة المعيلة المطلقة والأرملة وخاصة في قضايا المواريث لابد أن يكون للدولة تشريعات قوية للحفاظ على أموال الايتام فغلاء المعيشة والبعد عن القيم أبرز انواع جديدة من الجرائم وأغلبها طمعا في المال والممتلكات المتروكة للايتام.
و بعد سلسلة المقالات التي كتبتها عن بر الوالدين سواء في المواقع المصرية أو الخليجية كان أكبر تكريم حصلت علية من معلمة أجيال فاضلة كانت تبكي بحرقة بعد قراءة مقالي بر الوالدين المنشور في مجلة المحور الكويتية وصفحتى الشخصية وبعض المواقع المصرية وطالبت بتدريس المقال ضمن مناهج المدارس ليعرف الأبناء مايقدمة الاباء والامهات لهم من تضحيات وسعادتي تكمن في تعبيري عن قضية إجتماعية ومن صدق ماتوصلت إلية كباحث لامست ماكتبت قلوب الناس وذلك لاتباعي خطوات البحث العلمي واهمها التجرد والصدق والبعد عن حياة الآخرين الشخصية فالمهم هو تسليط الضوء على قضية مجتمعية وفتح باب النقاش والحوار بما يسهم في خلخة تلك القضية المجتمعية واعطاء العبر والدروس ليبقى الأثر ليتعلم منه الجميع دون الوصاية على احد او البحث عن وجاهة إجتماعية فقط أختيار موضوعات هادفة تجلب البركة وتعمل على ترسيخ القيم والعادات والتقاليد التي تربينا عليها جميعا في بيوتنا مع الأخذ في الاعتبار أن الحياة مليئة بالتجارب والخبرات والعبر وأن مايصلح اليوم ربما لايصلح غدا والصالح لكل زمان ومكان هو القيم والأخلاق والعادات والتقاليد التي تتماشي مع قيم الدين تلك نواميس كونية باقية حتى يرث الله تعالى الأرض ومن عليها دمتم متحابين متواصلين مع ارحاَمكم دامت لكم البركة وعادت مهابتكم في قلوب اعداكم.