السبت 25 مايو 2024 03:15 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

فنون وثقافة

د.كمال يونس يكتب : إفاقة من نوبة حمق

دكتور كمال يونس
دكتور كمال يونس

ماذا فعلت بنفسي؟!!.، نلت بحريتي ، حصلت على عضوية نادي المطلقات،ولكن أية حرية تلك ،القلق في عين أمي وأبي يقتلهما، ماذا بعد؟!!!، أعترف لنفسي -أعلم أنه بعد فوات الأوان- أنني كنت متهورة ،مندفعة ،ملتهبة في حالة ترقب لأنفجر بلاتمييز،نعم نعم لأقل هفوة ، كنت بالفعل متربصة،قلابة،هوائية ،عنيدة ، لكأنما كنت عديم المحاسن ،لم ننجح في إقامة حوار بيننا أبدا ، فتحت خلافاتنا المتكررة باب بيتنا الذي افتقد السكينة ،المودة ،الرحمة لتدخل الآخرين. كنت أشكو ،أقيم الدنيا ،لاأقعدها ،الكثير الكثير كانوا يفتقدون الحكمة والنزاهة والحيادية ،يدلا من أن يقفون في وجهي ،يصارحونني بخطئي ، كانوا وياللأسف يقفون بجانبي ،خوفا على مشاعري،اتقاء لغضبي،لم ينصحوني بالمحافظة على زوجي وبيتي،بل كان أغلبهم لايكف عن ترديد دعك منه،مادام لايعرف قيمتك، في الحياة أبدال خير منه ، لما طلبت الطلاق أردت رفع كل قضية ممكنة لأثأر منك ،لكنك بكل هدوء لم أعتده منك من قبل، أعطيتني كل ماطلبت، تركت لي الجمل بما حمل ،أين كان الهدوء ،الرزانة،في خلافاتنا من قبل ،هل وصل بك الحال للتخلص مني بكل سهولة ،على طريقة الباب الذي يجيئك منه الريح سده تسترح،لا أعرف لماذا أرسل إليك برسالتي تلك بعد طلاقنا عند المأذون،هاقد قد مرت ثلاثة أيام ، وقفت مع نفسي ،لا أتصور مدى حماقتي ،تهوري ،سرعتي في تدمير بيتي،فقداني إياك، اعتبرني في حالة إفاقة من نوبة حمق مدمرة.
ماذا فعلت بنفسي أنا أيضا،يتملكني الندم والغيرة من صبيانيتي، حماقتي، تهوري، اندفاعي،كنا كطفلين أهوجين،بيتنا كان بلاجدران،بلا سقف،عرينا أنفسنا بأنفسنا،كشفنا سترنا ،وقل من حدث بالعدل عند سماع أي منا،افتقدنا الصبر ،الروية،الاتزان في تصرفاتنا ،حل خلافاتنا، افتقدنا الحوار ،ركب كل منا فرس عناده،والنتيجة خسارة لكلينا،لوأصلحنا عيوبا اقترفناها في حق بعضنا البعض لحافظنا على حياتنا،عامة لم تفت الفرصة ، قابليني عند المأذون .

69b1655e7576.jpg