السبت 25 مايو 2024 02:01 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب والإعلامي رزق جهادي يكتب : هل ينقلب السحر على الساحر ونشاهد ربيع عربي أمريكى

الكاتب والإعلامي رزق جهادي
الكاتب والإعلامي رزق جهادي

نعم هذا ما يحدث الأن داخل أروقة الجامعات الأمريكية حيث إنتشرت المظاهرات الطلابية بجامعة كولومبيا الأمريكية تضامنا مع أهالى عزة صدق او لا تصدق حقا حدثت ذلك وإنتشرت تلك المظاهرات الطلابية إلى باقى الجامعات الأمريكية الأخرى بسبب ما يحدث من مجازر ضد الشعب الفلسطيني الذي يطالب بحقه على مر التاريخ والعصور ولكن لا حياة لمن تنادي فجاءة قبلة للحياة من داخل أكبر عدوا للقضية الفلسطينية وأكبر مناصر للكيان المحتل الغاصب ، ولكن ما أشعل الأمور الأكثر فهو تصرف رئيسة جامعة كولومبيا الأمريكية حين إستدعت الشرطة لطلابها المتظاهرين داخل الحرم الجامعي ، ورغم أن الدستور الأمريكي ينص على كفالة حق التظاهر بإعتباره من الحقوق اللصيقة بحقوق الإنسان ، إلا أن تصرف الإدارة الأمريكية تجاه هذه التظاهرات كان غير متوقع وفاق التوقعات الإنسانية و تصادم مع المبادئ العشر فى حقوق الإنسان التى تكفلها الولايات المتحدة الأمريكية ، ويرجع ذلك الأمر لأن تلك المظاهرات كانت تناصر القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه المغتصبة من قبل الكيان الإسرائيلي ، وهذا متوقع ، ولكن ما حدث هو غير المتوقع وهو إنتشار تلك المظاهرات الطلابية بين جميع الجامعات وليس فقط جامعة كولومبيا ، الأمر الذي دفع بعض رؤساء الجامعات الأخرى إلى طلب الحرس الوطني من أجل التعامل مع تلك التظاهرات وبفعل تحرك الحرس الوطني لكل ولاية من أجل فض تلك المظاهرات ولكن الأمر تتطور سريعاً وأصبح إعصامات طلابية داخل الحرم الجامعي ونصب الطلاب الخيام وكأن التاريخ يعيد نفسه ولكن فى دولا أخرى حينها أطلقت عليها الولايات المتحدة ثورات الربيع العربي أما اليوم فإننى سوف أطلق عليها بشاير ثورات الربيع الأمريكي ، أما عن تعاملها مع تلك الإعتصامات فذات النهج العقيم بالتعامل الأمنى وبإلإعتقالات وقد يصل الأمر معها حال فشلها إلى حد قتل بعض الطلبة ، ناهيك عن إتباع ذات الأسلوب العقيم بإختلاق مظاهرات مضادة لتلك الإعتصامات التى تناصر القضية الفلسطينية ، حيث عملت على التصريح للتظاهرات التى تناصر الكيان الإسرائيلي وإتهمت الطلبة بمعاداة السامية ، وكأن التاريخ يعيد نفسه ولكن فى مكان أخر وبذات الطرق فظهرت الجرائد وإنتشرت الأخبار والبرامج التلفزيونية التى تشيطن الطلبة المعتصمين وتتهمهم بالغوغائية تارة وبمعادة السامية تارة وأنهم فئة ضالة من المجتمع تارة أخرى ووصل الأمر إلى نعتهم بأشد الأوصاف العنصرية بأنهم سود ومتشردين وقد وصل الأمر إلى إتهامهم بالعمالة لروسيا من إجل زعزعة إستقرار الأوضاع بالولايات المتحدة الأمريكية ، وفى المقابل قامت بدعم المظاهرات والإعتصامات المضادة التى يدعهما رجال الأعمال اليهود حتى يحدث تصادم بينهما ويكون للحرس الوطنى الحق في فضها بالقوة حتى ولو وصل الأمر إلى إرتكاب المجازر في حق الطلاب الجامعيين .
- وهنا أقولها بصدق لقد إنقلب السحر على الساحر :
وذلك حين عبثت الولايات المتحدة الأمريكية بأمن الدول العربية بداية من تسميته بالربيع العربي إلى حد دعمها لتلك التظاهرات مالياً بواسطه سفاراتها بتلك الدول وذلك من واقع شهادات بعض المعتقلين أن ذلك ، وهذا ليس بغريب فتلك سنن الحياة فالأيام دول يوماً لك ويوماً عليك .