الأحد 19 مايو 2024 11:40 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب الصحفي جمال قرين يكتب عن : شهيد ”المظلات” اللواء البطل مصطفى حامد مصطفى

الكاتب الصحفي جمال قرين
الكاتب الصحفي جمال قرين

*لاينبغى أبدا نسيان هؤلاء الأبطال الذين ضحوا بدمائهم الذكية، لأجل تراب هذا الوطن، وحتى نعيش فى بلدنا بعزة وكرامة، هؤلاء الأبطال الذين استردوا شرف هذه الأمة فى السادس من أكتوبر 1973،
إن الاحتفال بالخامس والعشرين من أبريل، وهو مايعرف بعيد تحرير سيناء، لاينبغى أن يكون احتفالا تقام فيه الندوات، وتردد فيه الأغانى فقط، ولكن ينبغى تتبع سيرة هؤلاء الأبطال الذين بذلوا أرواحهم فداء للوطن .

من المهم تثقيف وتعليم أبنائنا فى المدارس والجامعات، سيرة أولئك الأبطال الشجعان، بدلا من تعليمهم قصصا وحكايات "فنكوشية" تساهم فى زيادة الانهيار الأخلاقى والمجتمعى، الذى يعانى منه المجتمع الٱن، وبذلك يتم محو ذاكرة الأمة، وتاريخها النضالى المشرف ضد أعدائها، ومايقدمه هؤلاء الرجال الأبطال عبر كل الأزمنة، إن هذه الثقافة البليدة التى يتلقاه النشء اليوم فى مدارسنا وجامعاتنا، وينشرها الإعلام المرئى للأسف، مثل أفلام ومسلسلات العنف والبلطجة، بتاعة الأخ السبكى ومحمد رمضان، والتى تدمر كل شىء جميل فى هذا الوطن، وتجعل الأطفال والشباب أسرى لهذا الواقع الأليم.

ثمة مؤامرات تحاك ضد الأوطان العربية وفى القلب منها مصرنا الحبيبة، لذا أطالب من خلال منبر "الجارديان" الشهير، وزير التربية والتعليم، بإعادة النظر فى كل الموضوعات الثقافية، التى تدرس لأبنائنا الطلاب بالمدارس والجامعات الٱن، بداية من الصف الرابع الابتدائى، وحتى الصف الثالث الثانوى، وأهمية نسف جميع هذه المناهج المبتذلة، عديمة الفائدة، والتى ليس لها أى علاقة بواقعنا الدينى والأخلاقى والمجتمعى وكذلك التاريخى واستبدالها بموضوعات، تحمل طابع البطولة والتضحية والفداء، خاصة معاركنا الحديثة كحرب أكتوبر 1973 والاستنزاف، من بعد 1967 حتى 1970، ودور هؤلاء العظماء من أمثال الشهيد البطل اللواء مصطفى حامد مصطفى، أحد أسود ورموز حرب أكتوبر المجيدة .

والذى ضحى بروحه الطاهرة فى تلك الأثناء، لأجل شىء واحد وهو استرداد كل شبر من أرض سيناء الطاهرة، والأهم الثأر للهزيمة، واسترداد شرف وكبرياء الأمة، يذكر ان اللواء مصطفى حامد مصطفى، عمل بسلاح الصاعقة، ثم انتدب بعد ذلك لسلاح المخابرات الحربية قبيل حرب أكتوبر، ثم عاد مرة أخرى إلى سلاحه المفضل المظلات، وكان سنه إبان الحرب 55 عاما، واللواء مصطفى حامد لديه 3أبناء، أمل وهى تعمل الٱن دكتورة جامعية ومحاضرة مرموقة(تكنولوجيا ومعلومات) بجامعة جدة بالمملكة العربية السعودية، وكاتبة وأديبة متميزة أيضا، ونجلاء تخرجت فى كلية الٱداب (علم نفس)، وصفوت يعمل محاسبا ومدير مالى بإحدى الشركات الكبرى، عرف اللواء مصطفى حامد مصطفى، وسط زملائه بالانضباط الصارم، والحزم فى اتخاذ القرارات، وبرغم ذلك كان يتمتع بإنسانية ورقي فى معاملاته مع الٱخرين، سواء داخل الجيش، أو خارجه، أما وسط أسرته فقد كان اللواء البطل هينا لينا متواضعا، مع أبنائه وزوجته وأشقائه وأقاربه، سخر نفسه لخدمتهم جميعا، وكانت الابتسامة لاتفارق محياه، دءوبا على الصلاة ومحبا لربه، ٱخر كلمات للشهيد البطل كانت عند توديع ابنته د. أمل له الوداع الأخير، وهى تقول له وهو من داخل عربة الجيش قبل بدء المعركة بأيام قليلة، مع السلامة يابابا، ابقى تعالى بسرعة و"متغيبش"، فرد البطل إذا أراد الله يابنتى، خلى بالك من اخواتك ياأمولة، رحم الله الشهيد البطل مصطفى حامد مصطفى رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته،
وكل شهداء مصر الأبرار .

05961b5863e7.jpg