السبت 25 مايو 2024 01:41 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

فنون وثقافة

دكتور كمال يونس يكتب : فات الأوان

دكتور كمال يونس
دكتور كمال يونس

ياحبيبتي الغالية لاتشغلي بالك ، ثقي في الله متى يأذن الله سيرزقنا بأطفال، لقد بذلنا مافي وسعنا ،ارتدنا عيادات أشهر الأطباء ،أجرينا أحدث وأدق الفحوصات ، فلنصبر،ولنحتسب.
- لابد أن تبحث عن حل ،لقد مرت خمس سنوات على زواجنا ،ليس بي أي مانع ، تتعامل مع هذا الأمر الهام بكل برود، تتقاعس عن العلاج ، فلتأخذ الأمر بجدية وإلا طلقني، أطلقك؟! ،أوهنت عليك ؟!!،هانت ذكرياتنا ،حبنا ،أحلامنا.
-أريد أن يتحقق لي حلمي أن أكون أما.
-وأنا أيضا،اصبري ،ولننتظر إرادة الله بقبول دعائنا .
-لن أضيع عمري معك ، قلتها وأؤكد عليها طلقني.
-ياحبيبتي،تمهلي،تريثي، ولا تنسوا الفضل بينكم .
أشاحت بيديها ،أخذت تجمع حاجياتها في حقيبة،أنا ذاهبة لبيت أهلي في انتظار ورقة الطلاق.
-لن تذهبي وحدك ،سأصطحبك في سيارتي ،أخاف عليك أنت تمشين في الشارع ،او تركبين سيارة وأنت في هذه الحالة.
وافقت على مضض ،تركها أمام بيت أهلها ،صعدت السلم ،تركته دون أي كلمة .
انضمت إليها أمها وأبيها متهمين إياه بالتقصير في التداوي،مصممين على إتمام الطلاق الذي تم بالفعل،اجزل لها العطاء ،أعطاها بكل سعة صدر حقوقها ، تعجب المأذون من تسليمه وهدوئه ،شاكرا له موقفه ،
-تشكرني على ماذا ؟،ليس أمامي إلا إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.
بعد أعوام قليلة تزوج كل منهما ،رزق بأطفال ، أما هي فلم تحمل بعد على الرغم من أن زوجها الحالي كان متزوجا ولديه أبناء من طليقته، ذهبت للطبيب الذي يتابعها من قبل ،أخبرها بأن زوجها الأول ليس به أي مانع ،وأقسم علي بالله ألا أخبرك حتى لا تحزني ، تملتكتها الدهشة ،بكت كثيرا ،استسلمت لقدرها، تمنت لو استطاعت أن تعتذر لزوجها الأول،ولكن فات الأوان .

8f6bbac16661.jpg