الخميس 23 مايو 2024 05:22 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتبة الكبيرة هند منصور تكتب : آسف ارفض الزواج ...!!!

الكاتبة الكبيرة هند منصور
الكاتبة الكبيرة هند منصور

اصبحت لغة الشباب والفتيات فى هذه الايام (مش عايزة اتجوز ) جملة من ثلاث كلمات لكن لها تاثير قوي على العائلة باكملها، تتسبب رعب فى قلوب الوالدين خوفا على أبنائهم، ويردودنها الأبناء خوفا من الفشل، وهروبا من المسىئولية، بالرغم من كثرة الفرص المتاحة للتعارف الجيد، والإختيار السليم، الا انهم قاموا بطرح اسبابهم الخاصة، لكى تكون دافع قوي لتأخر سن الزواج، وزيادة نسبة العنوسة بين الشباب من الجنسين. اهمها الخبرات السيئة داخل الأسر ، خبرات وتجارب قاسية كانت سبب فى إرسال رسائل داخل الشباب والفتيات ايضا ، رسائل تنص على أن الزواج مشروع فاشل ولابد من الابتعاد عنه، وإن كنت تريد حياة مستقرة، بلا نكد ولا وتعب وأحمال ومشاكل دون جدوي، ولا مخرج منها، فابتعد عن الزواج،
فالزواج ما هو الا ثقل وعبء، شر وقيد، الحكيم هو من يستطيع الإفلات منه ويعيش حر طليق زي الطير، بدون قيود ولا أعباء ، ويقضى حياته ذهابا وإياباً كما يشاء ، بالفعل ما امتهعا حياة خالية من الهموم والمسئوليات والالتزامات ، ولكن للاسف هناك امرا هام جدا ينغص عليه متعته ويقتل شعوره بالذة و الحرية والانطلاق !
انه احتياجهم لمن يملأ وحدتهم ويسدد احتياجهم العاطفى والجنسي ، فخلق الله الإنسان بغرائز صعب التغلب عليها ولكن ماذا يفعلون فى غرائزهم ! وانحصارهم بين الدين والمحرامات , وبين احتياجهم المميت الذي يصرخ بداخلهم، وبين الاختيار الطبيعي الذي يرضى الدين والناس والعادات والتقاليد ،( وهو الزواج ) ولكن للاسف الشديد يعتبره الشباب موت بالبطيئ فيختاروا غصبا عنهم الزواج لارضاء رغباتهم ، وتسديد احتياجهم بالطريقة المشروعة التى تقبل لدي الجميع ،
وبعد اختيار الزوجين ليس بقليل تقوم الحروب والمعارك والاحساس بالندم والاعتراف بالفشل ثم الانفصال الداخلى او الطلاق الفعلى ويبدأ كل منهما بتخطيط جديد لحياة جديدة تناسبه وترضيه ومن خلالها ، يحقق أحلامه المأجلة، فى السر او العلن مع مواجهة الشعور بالرفض والخذي، أمام الجميع بعد صراعهم المرير مع التزامات الزواج شقة واثاث وشبكة وفلوس وديون وضغوط، ومجهود وسهر واحمال ثقيلة آخرها سراب وعذاب بعد العذاب
فان كان بالفعل هكذا الزواج وهذا مفهومه فلماذا كل هذا العناء ولصالح من ؟!
لماذا هذا الشقاء فى زمن اصبح فيه المستحيل سهلا ؟!
أصبح تسديد الاحتياج والارتياط والمتعة يحصلون عليها بمنتهى السهولة وأبسط الطرق وسرية تامه من وراء شاشة يتعرفون من خلالها ويعيشون الحب والعشق ويتبادلون كلمات الغزل والاطراء ويشاركون اسرارهم واحتياجاتهم ويعيشون امتع اللحظات بدون ادنى تكلفة كل ما يجتهدون فى إحضاره كارت فكة وقليل من الوقت الضائع اصلا منهمم بدون اي شعور بقيمته ، وتٓعلُم كم وعد من الوعود المحببه لقلب كل طرف منهما ويستمتعا بمشاعرهما فى خيال وامانيهم المأجلة الى ان ياتى الوقت الذي يطلب فيه تنفيذ الوعود فتتسرب الوعود ، ويختفى الحب، ويفيق كل منهما من احلامه ويرجع كل منهما الى ارض الواقع ويهرب من امام الآخر بدون اي احساس بالذنب او اي التزام ولا شعور بالمسئولية او ينسحب طرف منهما بدون اي مبرر وبدون ادنى احساس بمشاعر شخص اخر تألم بسببه ، فهل هذا هو مفهوم الارتباط ؟!
ان كان مفهوم الارتباط او الزواج هكذا فانا مع كل شاب او فتاة ترفض الزواج وبشدة
ولكن للاسف بسبب ضغوط الاباء والامهات، وثقل الحياة، والجهل وعدم المعرفة، واختيار ابسط الطرق للاستمتاع وتسديد الاحتياجات، والجري وراء الغرائز واشباعها بدون ثمن ، يجهل شبابنا وبناتنا المعنى الحقيقي للزواج ، يجهلون المعانى السامية للزواج الناجح والحياة الصحيحة بالطرق السلمية.. فلابد من تعليم شبابنا وبناتنا عن الحكمة الإلهية فى الارتباط والزواج بحسب فكر الله وكيف يصبح الزواج ناجح لخلق أسر سويا وأجيال صالحة لديهم وعى وفهم وقادرون على اخذ قرارات صحيحة وتحمل المسئولية.