الأربعاء 29 مايو 2024 06:18 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب والإعلامي رزق جهادي يكتب : مصر تلوح بإلغاء إتفاقية كامب ديفيد ..!

الكاتب والإعلامي رزق جهادي
الكاتب والإعلامي رزق جهادي

فى خطوة متوقعة من القيادة السياسية المصرية نظرا لتعنت الجانب الإسرائيلي وتعديه للخطوط الحمراء التي وضعتها مصر وحددتها بمحور صلاح الدين (محور فيلادلفيا) وذلك بإقتحامه مدينة رفح الفلسطينية وتعمد الإستفزاز العسكري للقوات المصرية على الحدود مع قطاع غزة ورفع العلم الإسرائيلي على بوابة المعبر من الجانب الفلسطيني ، ورغم الجهود المبذولة من قبل جمهورية مصر العربية من أجل إحلال السلام بالمنطقة بإستضافة المحادثات الثنائية بين حماس وإسرائيل ناهيك عن وضع الإقتراحات لتقريب وجهات النظر بين الجانبين إلا أن الطرفين المتصارعين أبيا أن يجنبا المنطقة الحرب الإقليمية ، فقد أرسلت القيادة السياسية المصرية رسالة أخيرة للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها لكى يضغطون على إسرائيل لكى تقف معركة رفح وتحركاتها الإستفزازية وإلا ستضطر مصر إلى تعليق إتفاقية كامب ديفيد ، وللتوضيح بمجرد إلغاء إتفاقية كامب ديفيد أو تعليقها سوف تصبح إسرائيل عدوا لمصر وهدفا مستباح للقوات المسلحة المصرية ولن تضمن مصر سلامه المعابر الحدودية مع إسرائيل من تسللات العناصر المعادية وبالمثل ويكون من حق مصر أن تتخذ الإجراء المناسب الذي يؤمن حدودها دون التنسيق مع الجانب الإسرائيلي ولو إضطرت لعمل اشتباكات مع القوات الإسرائيلية لطردها من محور فيلادلفيا لتأمين حدودها البرية الأمر الذي سيفضى فى النهاية إلى إشتعال حرب إقليمية بالمنطقة بين مصر وإسرائيل ، وهذا ما لا تسعى إليه الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها ، ولكن بالعكس هو ما تسعى إلى حدوثه حماس كى تضمن وجود خصم قوى وجيش نظامى ضد الجيش الإسرائيلي وكأننا أمام مسرحية جديدة معد لها مسبقا بين حماس وإسرائيل كى يزج بالجيش المصري بتلك المعركة ، ولكنى أعيد وأكررها مازالت مصر تتمسك برباط جأشها ومبدأ ضبط النفس السياسى وتلتزم بمبادئ القانون الدولي ومبادئ إحترام الأخر كما يقال فى الأمثال الشعبية اللى مالوش كبير والولايات المتحدة الأمريكية هى كبيرة إسرائيل فكان لابد عليها أن تحذرها وتضعها أمام مسئوليتها عن أعمال إسرائيل العدائية بالمنطقة
- وأختم بقوله تعالى بسورة أل عمران الأية (١٦٠) :-
(( وإن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم )) صدق الله العظيم