الأربعاء 29 مايو 2024 05:34 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

محمد الشافعى يكتب : 76 سنة على النكبة الفلسطينية بين الرابح والخاسر

الكاتب والمحلل السياسي محمد الشافعى
الكاتب والمحلل السياسي محمد الشافعى

القضية الفسلطينية عمرت طويلاً، وكابد الفلسطينيون، طوال عقود وسنين عجاف، التسلط وأصناف العذاب والفقر والعوز والذل ذاقه الشعب الفلسطينى .
لماذا حلت كثير من المشاكل وبقيت القضية الفلسطينية، على الرغم من كثرة الوسطاء والحلول؟
وإجابتنا .. هى أن القضية الفلسطينية تخطت كونها قضية أرض محتلة وسكان مشردين، بعد أن تحولت لـ«سوق تجاري»، الكل مستفيد ويتاجر، الإسرائيليون المتاجرون بالعذابات اليهودية والمنظمات الفلسطينية المتاجرة بدموع الفلسطينيين من حقبة المنظمات الشيوعية الاشتراكية «الروسية»، مثل: الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية، إلى حقبة المنظمات «الأمريكية» التي تأسست بموافقة واشنطن وتل أبيب، مثل: حزب الله وحركة الجهاد الإسلامي وحركة حماس، وكان الجميع يرفعون شعارات تحرير فلسطين لتغطية سوءاتهم والمتاجرة بالقضية، ويضاف لهم المتطرفون الأيديولوجيون من كل طرف.
إذا كان المنظمات الفلسطينية مستفيدة من القضية، والأحزاب الإسرائيلية المتطرفة مستفيدة، لماذا إذاً تحل القضية؟.

** لإنه إذا حلت القضية الفلسطينية : ، فالرابحون هم الموطنون الفلسطينيون، والخاسرون هم المتاجرون الذين اتخذوا من القضية «وظيفة» تدر عليهم المناصب والأموال والإثراء والليالي الملاح. وكثير منهم لا يجيدون إلا «وظيفة» المقاومة والخطابات الحنجورية وشعارات التخدير والتخوين.
مثلاً زعيم «مقاوم» تفتح له المنابر والسجاد الأحمر، وترفع صوره في الميادين، ويسير بمواكب مسلحة وحرس، يمن ويعطي ويسجن ويكافيء
** إذا حلت القضية: ، وكسدت «السوق»، والمنابر، سوف يعاني البطالة والتهميش، ولن يجد حتى وظيفة. هذا سوف يقاوم أي حل، بكل حجة وبكل عذر، دفاعاً عن مصالحه ووظيفته، وسيرفع الشعارات المنافقة مثل «تحرير فلسطين من النهر للبحر»..إلخ.
** إذا حلت القضية .. ، فإن بنيامين نتنياهو وحماس وباقى المنظمات الفلسطينية، وكل المتاجرين سوف تكسد بضائعهم ويغيبون في عوالم التهميش والنسيان والبطالة.
المتاجرون..، يستعرضون البنادق، ويتولعون بالميكروفونات والمنابر..
ويحاربون كل الأنظمة على منابر التواصل الإجتماعى ، إلا العدو

محمد الشافعى مقالات محمد الشافعى القضية الفلسطينية الجارديان المصرية