الجمعة 19 يوليو 2024 04:10 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتبة الكبيرة سندس الشاوى تكتب : *نحن على بعد خطوات من الجحيم*

الكاتبة الكبيرة سندس الشاوى
الكاتبة الكبيرة سندس الشاوى

نرى الاحداث تتسارع من حولنا وعقارب الساعة ربما قبل أن نلحق بها قد تتوقف.
ولنرجع خطوة إلى الوراء ونتوقف قليلا لنقرأ التاريخ ففي التاريخ الحديث حدث الكثير من الأحداث اهمها اندلاع كلاً من الحربين العالمية الأولى والثانية والتي كانت أسبابها ليست كبيرة لكن ماحدث هو تداعيات وطموح وأهداف ومصالح دول تريد أن تسيطر على العالم ونتقاسم الكعكة و السيادة وهذا ما حدث بالفعل. أحداث اليوم والانفتاح على النزاعات هنا وهناك في البداية كانت بعد أن تنبه الدب الروسي واستيقظ من سباته العميق الذي دام لأكثر من ٢٤ عام منذ انهيار الاتحاد السوفيتي ولاننسى ان سياسة روسيا منذ قديم الأزل هي الرغبه بالتوسع والسيطرة فهي تعتبر اكبر دولة بالعالم ولديها الكثير من الموارد والثروات المعدنية والزراعية بالاضافة الي المنافذ البحرية التي تجعل من التجارة مصدراً اقتصادياً مهم جداً الدخل لابأس به من تلك المعابر ويعتبر موقع روسيا الإستراتيجي وكثرة ثرواتها ومساحتها اهتمامها بالابتكار والبحث العلمي جعلها من الدول الخمسة الأكثر أهمية في الأمم المتحدة فهي لها حق الفيتو لأي قرار كما تعود أهميتها إلى امتلاكها لأكثر عدد من الرؤس النووية وهي من الدول التسعة التي تمتلك السلاح النووي واسلحة الدمار الشامل. كما أنها متقدمة جداً بالصناعات الثقيلة والأسلحةو الجرارات وغيرها من الصناعات وهي من أكبر الدول المصدرة للقمح والغاز والبترول وقبل أحداث القرم عام ٢٠١٤ كانت مصدر رئيسي للطاقة للقارة العجوز وخاصة دولة ألمانيا التي تعتبر مصنع أوروبا.
لذلك تعتبر سياسة امريكا أحادية القطب هي التي دفعتها لكي تستخدم أوروبا ومخلبها حلف الناتو الذي يعد بدوره منظمة عسكرية تضم ٣٢ دولة تشمل أوروبا وغيرها عندما فكرت أمريكا بزرع قواعد الناتو في أوكرانيا ووجهت أسلحتها صوب روسيا هنا شعر قيصر روسيا بوتن بالخطر وتهديد أمن روسيا وفكر وبادر بأن يحمي بلاده من الخطر القادم ولاينتظر دخول حلف الناتو إلى عمق موسكو. هنا قرر ان يبلع أوكرانيا التي تلقت دعم من الجميع أوروبا وامريكا في ٢٤ شباط ٢٠٢٢ بداية الغزو الروسي لدولة أوكرانيا واشعل فتيل الحرب التي كبدت الاقتصاد الأوربي الكثير من العناء.
ألمانيا مثلا خسارتها في حرب أوكرانيا ١٦٠ مليار دولار ١٠٠ مليار في الطاقة و2/5خسارتها بالناتج المحلي زادت تكاليف الصناعة والكهرباء وزادت تكلفة المواد الاولية من فلزات وغيرها وانخفض بالتالي الإنتاج الصناعي بنسبة 4٪ركود في المحاصيل الزراعية 7٪في قطاع الصحة 50٪من الألمان يخافون نقص الأدوية واضرابات بسبب نقص الأجور والنقل العام وارتفاع مستوى التضخم. من الجانب الاخر فإن روسيا حافظت على مكانتها السياسية عالجت مشاكلها الاقتصادية ولم تتأثر بالعقوبات ال١٢ التي فرضتها عليها أمريكا