الأحد 14 يوليو 2024 05:17 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

دكتور رضا محمد طه يكتب : وزن الخصية والإنتصاب وخصوبة الرجال في تراجع بسبب البلاستيك

دكتور رضا محمد طه
دكتور رضا محمد طه

لأول مرة يرصد العلماء وجود جزيئات بلاستيكية دقيقة في أنسجة القضيب لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف الإنتصاب مما أثار المخاوف بشأن مدى انتشارها في أعضاء الجسم الأخرى وعواقب ذلك علي الصحة العامة. وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى تسلل جزيئات البلاستيك الدقيقة إلي أنظمة الجسم البيولوجية مثل الدم والرئتين وكذلك تواجدت انواع مختلفة منها في خصية البشر والكلاب وربط الباحثون بين وجودها وانخفاض في أعداد الحيوانات المنوية ووزن الخصيتين وتراجع الخصوبة.

عن ضعف الإنتصاب وتراجع الخصوبة عند الرجال بسبب المواد البلاستيكية الدقيقة نشرت مؤخرا دراسة جديدة في مجلة JIR: Your Sexual Health Medicine كشفت نتائجها عن تواجد تلك المواد في أربعة عينات لأنسجة القضيب في كل خمسة رجال تم فحصهم ، تتنوع احجام تلك الجزيئات البلاستيكية الدقيقة من 5 ملم الي ميكروميتر واحد ، ويوصف بعضهما بالنانوية تلك المتناهية في الصغر. تنتج هذه المواد البلاستيكية الدقيقة بعدما تتحلل أو تتآكل الموا البلاستيكية الكبيرة بما يجعلها قادرة على أن تنفذ من خلال مسارات عديدة بالجسم للوصول إلى الخلايا والأنسجة داخل أعضاء الجسم الرئيسية.

أظهرت النتائج أن أكثر أنواع المواد البلاستيكية الدقيقة شيوعاً في نسيج القضيب كانت البولي ايثيلين بيريفثالات PET والبولي بروبلين PP والتي دخلت من خلال اما الابتلاع أو الاستنشاق أو ملامسة الجلد نظرا لانتشارها في الهواء والماء والطعام وخاصة المأكولات البحرية وملح البحر والمشروبات المعبأة في زجاجات ثم انتقلت لمجري الدم وتراكمت في الأنسجة المختلفة بما في ذلك القضيب والسائل المنوي عندما قيس حجمها لدي الرجال الذين خضعوا للعلاج من ضعف الإنتصاب وجدت أنها أقل من 5ملم حيث تأثيرها الضار على وظيفة الخصية وإنتاج هرمون التستوستيرون وعدد الحيوانات المنوية.

يتوقع الباحثون تراكم المزيد من المواد البلاستيكية الدقيقة في أجزاء الجسم نظرا للانتاج المتزايد لها منذ عام 2000 عندما تم إدخال التكسير الهيدروليكي وتضاعف الإنتاج منذ 2008 كما أنه من المتوقع أن يتضاعف التراكم ثلاث مرات بحلول عام 2060 . وطبقا لتوصيات الباحثون فإنه بالإمكان تقليل التعرض لتلك المواد البلاستيكية الدقيقة عن طريق استخدام البلاستيك أحادي الاستخدام أو تصفية مياه الصنبور أو تناول الأطعمة الطازجة التي يتم إعدادها في المنزل دون التي تعبأ في البلاستيك مثل الأطعمة المصنعة والسريعة والتي تخزن في حاويات بلاستيكية وتحتاج إلى تسخينها في الميكروويف وكذلك المشروبات المعبأة والمغلفة في زجاجات بلاستيكية.