الأحد 14 يوليو 2024 05:13 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب الكبير طارق محمد حسين يكتب : ٣٠ يونيو نهضة شعب

الكاتب الكبير طارق محمد حسين
الكاتب الكبير طارق محمد حسين

يأتي احتفال الشعب المصري بذكري ثورة ٣٠ يونيو وسط أجواء من التفاؤل بغد افضل ، فرغم ما يثار من حملات مغرضة لإحباط وزرع روح الانهزامية والفشل بين الشعب ، إلا ان شعبنا واع ويدرك انه قادر علي تخطي الصعاب بالصبر والعمل ، وأن حصاد وثمرة الصبر بات قريبا ،
ومنه انعقاد المؤتمر الأوروبي المصري للاستثمار في مصر ، ومن قبله ترقية العلاقات بين مصر وأوروبا للشراكة الاستراتيجية ، إنه اعتراف دولي أوروبي صريح بما انجزته الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة ، وتحديدا في ملف البنية التحتية الذي لم يتحقق بهذا الحجم وهذه المدة وفي هذه الظروف الصعبة في أي دولة من قبل ، فأدركت دول الاتحاد الاوروبي والتي جاءت لمصر تتودد اليها ، ادركت أن أمنها مرهون بأمن مصر وقوة مصر ، سواء كان أمن طاقة او أمن سياسي أو أمن اجتماعي من هجرات اللاجئين او أمن اقتصادي ، فأدراك بعض القوى الاوروبية الفاعلة ما ادركته قطر وتركيا مسبقا بأن اللعب مع مصر القوية أكثر ربحا من خسائر اللعب ضد مصر ،هذا المعنى الذي لخصه رئيس وزراء اليونان بجملة عميقة: دور مصر محوري لأمن أوروبا والإقليم ، وهذا المعنى لم يتحقق من فراغ ولكن بجهد جبار ومتراكم ، بإعادة هندسة المصالح المشتركة مع كل القوى الفاعلة في الاقليم وأوروبا، وادركوا ان مصر اكبر من ان تسقط وان مصر غير قابلة للعزل، وأن الاقتصاد المصري افضل اقتصاد واعد في الشرق الاوسط ، ومركز لمشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين في المنطقة، والاستثمار في الطاقة النظيفة والمتجددة والخضراء كانت مصر ، فموقع مصر كأكبر نقطة تلاقي الممرات اللوجيستي والبحرية والبرية في الشرق الاوسط، ،واطمئنوا أن استثماراتهم تكون آمنة وفي سوق ناشئ ، وأن مصر لها جيش قوى قادر على حماية بلده واستثماراتهم ، إن رفض الشعب والجيش المصري ان تكون ارضه ملعب للفوضي وتصفية الحساب فقام بثورة ٣٠ يونيو لإعادة الامن والاستقرار والتنمية ، ثم تحمله ولفظه دعوات نشر الفوضى بالشائعات من اعلام مأجور على مدار الساعة لتهييج الناس ، عشر سنوات كاملة والمحاولات مستمرة لتركيع مصر وتطويعها ، بالإرهاب تارة وفشل ، بحصار اقتصادي ناعم غير معلن وفشل ، بدعوات للفوضى بزعم الثورة وفشل ، محاولات جر مصر لحروب اقليمية مرة في سوريا ثم ليبيا ثم السودان ثم اثيوبيا ثم البحر الاحمر واخيرا غزة وفشل ، بتحريض الناس على الخراب والثورة تحت وقع الأزمة الاقتصادية وفشل ، ولكن هذا لا يعني ان المؤامرة انتهت ولكن فقط طوقت المؤامرة وربحت جولات متعددة على معسكر المتأمرين بحرمانهم من وكلائهم الاقليميين ، بل أصبح لمصر اكبر واقوى جيش في المنطقة ، واكثر دولة مستقرة في منطقة تعج بالحروب والصراعات المسلحة ، ان نتائج المؤتمر صفقة تتويج واعتراف بزعامة مصر كقطب إقليمي وحليف استراتيجي ،وتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة بشرة خير ، في ظل سياسة دبلوماسية متوازنة مع كل الأطراف، فاستحقت مصر اليوم ان تكون لاعب اساسي بين الكبار وقطب دولي في حد ذاته ، وكما قال الرئيس السيسي ( العفي محدش يقدر ياكل لقمته ) ، إن مصر بعون الله وقدرته غير قابلة للكسر وعصية على السقوط ، فقط ثقوا في الله وفي القيادة السياسية التي تعمل علي بناء وطن قوي تصون ولا تخون ، وأن الغد افضل بإذن الله.