الجمعة 19 يوليو 2024 04:21 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الدكتورة سندس الشاوى تكتب : ماراثون العجائز في أمريكا

الدكتورة سندس الشاوى
الدكتورة سندس الشاوى

لم تنتهي أمريكا من سباقها حالما تنتهي من سباق تدخل بآخر وما ان تدخل بصراع.. تدخل بآخر ماذا ينتظر العالم واي فائز يقود تلك العربة المهترئة والى أين هذه المرة وما الذي ينتظر البيت الأبيض ربما احد العجائز جهز نفسه ليدخل ذلك البيت يجلس على كرسي الرئاسة لأكبر دولة بالعالم ومازالت أمريكا القطب المتفرد بمصير العالم فهي من يتحكم بالصراعات والحروب والنزاعات السياسية واقتصاد العالم والأسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا العصر. وقيمة البترول والذهب وكل خيوط اللعبة تحركها أصابع أمريكا بلامنازع ودون أدنى شك السؤال الذي يحير الشعب الأمريكي الذي أدرك مؤخرا بعد حرب أوكرانيا وغزة ان الضرائب التي يدفعها الشعب تذهب إلى نزاعات خلقتها السياسة الأمريكية التي تتخبط ولم تدرك ربما يفيض الكيل عندها قد تجزع تكساس التي في الفترة الأخيرة تظاهرت عدة مرات للمعارضة على السياسة الأمريكية مطالبة بالاستقلال تلك الولاية التي تعد من أكبر واثرى الولايات نتيجة لوجود شركات البترول واستحواذها على التجارة البحرية وهي تجاور المكسيك ولها حدود واسعة مع المكسيك تنتشر اسلاك شائكة بين البلدين لمنع دخول المهاجرين فالازمة بدأت عندما صدر قرار من الحكومة الفدرالية بقطع الأسلاك ليدخل جحافل المهاجرين غير الشرعيين اشبه بغزو في حين أن حكومة تكساس والحاكم الجمهوري لها رفض ذلك ولوح بالدفاع عسكرياً عن تكساس التي تسمى النجمة الوحيدة لأنها كانت قبل أكثر من مائة عام ضمن المكسيك وربما فوضى الخلاف بين الحكومة الفدرالية والحاكم الجمهوري تصل ذروتها وتستقل تكساس بذاتها وربما يسري ذلك الوباء على باقي الولايات في أمريكا في المستقبل وربما تكون عدة دول وكل ولايه تصبح دولة ممايلوح به الجمهوريين فهم حريصين على وحدة أمريكا وقوتها لا لهدر الأموال ومزيد من الضرائب ومزيد من البطالة وربما في المستقبل القريب يتحول الدولار لعملة محلية وليس استراتيجية عالمية كما هي الان في ظل الديمقراطيين دخلت أمريكا في عدة صراعات أصبحت هي الداعم الرئيسي من أموال الشعب الأمريكي الذي يعمل ليل نهار ليدفع ضرائب تذهب إلى دعم النزاعات في غزة واوكرانيا وفي عهد بايدن لم تعد أمريكا أسد العالم بل أصبحت الثعلب الذي يخطط ويغطي رأسه واصبحت واشنطن النعامة التي تغطي راسها ومؤخرتها عارية ولم يدرك الديمقراطيين نقاط ضعف أمريكا وأهمها العنصرية والحدود المفتوحة مع كندا والمكسيك التي تجلب مزيداً من المهاجرين الغير شرعيين ومزيد من المخدرات التي تعمل على خلق مجتمع هش تأكله الأرضة من داخله فلم تعد امريكا أسد العالم بل أصبحت تنخرها العنصرية ضد السود من داخلها مشكلة أمريكا أنها لم تدرك بعد أن نقاط قوتها هي الدول النامية التي تعتمد عليها أمريكا في الترويج لبضاعتها الكاسدة أمريكا إذا لم تلتفت لحالها ووضعها المهترئ وتشغل نفسها بحل قضاياها ومشاكلها الداخلية التي لا تُعد ولا تُحصي وتحدد عدوها ولا تشتت نفسها بفتح عدة قنوات من النزاعات والصراعات في العالم لذا فإن مستقبل أمريكا شديد الظلام وفق كل المعطيات والمخرجات المذكورة.

عموماً مهما تكن نتيجة هذا الماراثون بالبيت الأبيض ومن الفائز بتلك التركة المتعبة المثقلة بالكثير من الأعباء إذا لم يدرك ايجاد حلول وبناء علاقات وإعادة هيكلة وإعادة النظر بالغطرسة الأمريكية التي تبدو كتابوت مُذهب خارجه مغري وداخله مُشين ومخزي فإن أمريكا تسير إلي نهاية إمبراطوريتها فهي تحتاج إلي رئيس يتمتع بوفرة من الحكمة وبُعد النظر والرؤية بسياسة حديثة تتلاءم مع عولمة العصر الحالي.