شحاتة زكريا يكتب : ترامب... حين يعيد تشكيل أمريكا على صورته
في العادة تصنع الشعوب قادتها تُسلمهم مفاتيح الحلم ثم تختبرهم تحت أضواء الواقع ، فإما أن يصمدوا أو يسقطوا. لكن في حالة دونالد ترامب يبدو أن القاعدة انقلبت: الرجل لم يكن مجرد مرشح بل كان زلزالا اجتماعيا وسياسيا أعاد تشكيل المزاج الأمريكى نفسه.
ترامب لم يغير أمريكا من البيت الأبيض فقط بل اخترق عمق وجدان ناخبيه وعكس في مراياه كل ما كان كامِنًا تحت سطح "الحلم الأمريكي" من تناقضات، غضب، وعصبيات عرقية ومناطقية. لم يكن دخوله إلى البيت الأبيض محض صدفة أو نتيجة فراغ سياسي بل كان ثمرة مباشرة لتحولات عميقة في بنية المجتمع الأمريكي أبرزها تآكل الثقة في المؤسسات ، وتضخم الذات الفردية وصعود "السوشيال ميديا" كأداة لتزييف الإجماع.
المفارقة أن الرجل جاء إلى السلطة محاطا بالفضائح وخرج منها بالمزيد. ومع ذلك لم يسقط من الوجدان الشعبي كما يسقط السياسيون عادة ، بل احتفظ لنفسه بمكانة أشبه بالزعيم الشعبوي في روايات أمريكا اللاتينية ، رجل يعيش على الحافة ويغذي جمهوره بالخوف من الآخر.وبالحلم بـ"استعادة العظمة".
ما يثير الانتباه أكثر من ترامب نفسه هو ملايين الأمريكيين الذين ما زالوا يثقون به بعد كل ما قيل وكُتب وبعد كل الشهادات والكتب والمذكرات التي لم تبق سرا. هل نلوم ترامب لأنه صاخب ومراوغ أم نلوم مجتمعا آمن بأن الحل في العودة إلى الشعبوية؟
القضية لم تعد مجرد "رئيس سابق" أو انتخابات قادمة. القضية أن ترامب بات حالة تكشف ما هو أعمق من السياسة: أزمة هوية في بلد اعتاد أن يرى نفسه قائدا للعالم فإذا به في مرآة ترامب يكتشف أنه يشبهه كثيرا... وربما أكثر مما يحتمل.












القبض على متهم بالتعدي على مسنة أمام مسجد بالمحلة الكبرى
ارتفاع ضحايا حادث تصادم بمحور 30 يونيو في بورسعيد إلى 18 وفاة...
ضبط 433 قضية مخدرات خلال 24 ساعة
الداخلية تضبط أكثر من 101 ألف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة
أسعار الدواجن والبيض اليوم الخميس 19 - 2 - 2026
أسعار الذهب اليوم الجمعة.. عيار 21 يقفز 40 جنيهًا
ارتفاع أسعار الذهب في مصر اليوم.. عيار 21 يسجل 7200 جنيه الجمعة...
الدولار ينخفض 5 قروش أمام الجنيه داخل البنك الأهلي المصري بالتعاملات الصباحية