الحسين عبدالرازق يكتب : شراكة استراتيجية في زمن التحديات!
في عالم مليء بالتحديات والأزمات والتحولات الأمنية والاقتصادية والجيوسياسية، لم تخلُ منها جهة واحدة من جهات عالمنا الأربع، وفي القلب منه منطقتنا العربية.
حرب مستمرة في غزة، صراعات في السودان، ونزاعات متواصلة في ليبيا وسوريا واليمن!
أمن البحر الأحمر مهدد، والممرات الملاحية لم تعد في مأمن!
التنسيق المصري السعودي بات ضرورة استراتيجية تفرضها متطلبات أمننا القومي.
العلاقات بين البلدين تمثل ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة؛ ليست علاقة ظرفية ولا مجاملة دبلوماسية، بل شراكة استراتيجية عابرة للتقلبات، محطمة للعقبات، مترفعة على الصغائر، متجاوزة للخلافات.
لقاء الرئيس السيسي بصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان في مدينة نيوم اليوم، يعكس العمق التاريخي والأهمية الاستثنائية للعلاقة بين مصر والمملكة العربية السعودية، وكلاهما دولتان عربيتان محوريتان.
في زمن الصراعات والنزاعات، يصبح اتحادنا قوة وسفينة نجاة لأمة العرب كلها.
جاء لقاء الزعيمين ليقول للجميع: لن ترونا إلا معًا، وليجدد العلاقة نفسها في إطار أكثر شمولًا.
تنسيق سياسي وأمني، وشراكة اقتصادية بين أكبر اقتصادين في منطقتنا العربية.
إطلاق مجلس التنسيق المصري السعودي يمثل نقلة نوعية ويوفر إطارًا مؤسسيًا لمتابعة تنفيذ المشروعات المشتركة.
ولا بد أن نذكر أن حجم الاستثمارات السعودية في مصر تجاوز 35 مليار دولار خلال السنوات الأخيرة، بينما تعمل أكثر من 6 آلاف شركة سعودية في السوق المصري في مجالات الطاقة، السياحة، والصناعات التحويلية. وفي المقابل، تستثمر القاهرة بقوة في مشروعات نيوم والطاقة النظيفة التي تقودها المملكة. هذه الأرقام تؤكد أن الشراكة الاقتصادية ليست مجرد شعارات، بل واقع ملموس يعزز الأمن القومي للطرفين.
العلاقة بين القاهرة والرياض ليست حديثة العهد، وإنما تمتد جذورها لعقود طويلة من التضامن والتلاحم والدعم المتبادل في أصعب المراحل التي شهدتها المنطقة.
لقاء السيسي وبن سلمان يبعث رسائل واضحة، أبرزها:
القضية الفلسطينية تظل أولوية، والحل العادل والشامل هو أساس الاستقرار الإقليمي.
التحالف العربي قادر على صياغة معادلات الأمن والاستقرار متى توفرت الإرادة.
التنمية والاستثمار هما السبيل لمواجهة التحديات.
تصريحات الزعيمين في هذا اللقاء جاءت لتؤكد ذلك؛ حيث شدد الرئيس السيسي على أن "أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر القومي"، فيما أكد ولي العهد السعودي أن "التنسيق مع القاهرة ضرورة لمواجهة التحديات التي تهدد المنطقة".
وأخيرًا نقول:
في زمن التحديات الكبرى، يبقى التحالف المصري السعودي هو الضمان لعدم الانزلاق نحو الفوضى، وكما كان تحالفنا سندًا للأمة في الماضي، سيظل اليوم والغد ركيزة استقرار، ودرعًا واقيًا للأمن القومي العربي ضد محاولات التفتيت والاختراق.












القبض على متهم بالتعدي على مسنة أمام مسجد بالمحلة الكبرى
ارتفاع ضحايا حادث تصادم بمحور 30 يونيو في بورسعيد إلى 18 وفاة...
ضبط 433 قضية مخدرات خلال 24 ساعة
الداخلية تضبط أكثر من 101 ألف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة
أسعار الدواجن والبيض اليوم الخميس 19 - 2 - 2026
أسعار الذهب اليوم الجمعة.. عيار 21 يقفز 40 جنيهًا
ارتفاع أسعار الذهب في مصر اليوم.. عيار 21 يسجل 7200 جنيه الجمعة...
الدولار ينخفض 5 قروش أمام الجنيه داخل البنك الأهلي المصري بالتعاملات الصباحية