الثلاثاء 17 فبراير 2026 06:00 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

دكتور رضا محمد طه يكتب :الصيام يخفف أعراض مرض كرون

دكتور رضا محمد طه
دكتور رضا محمد طه

تفيد دراسة قادها باحثون من جامعة كالجاري ونشرت مؤخرا في مجلة أمراض الجهاز الهضمي Gastroenterology بأن تناول الطعام في أوقات محددة وحصر تناول الطعام مدة تصل إلى 16 ساعة واقتصار تناول الطعام خلال فترة 8 ساعات يومياً أي الصيام المتقطع ولمدة 12 اسبوع، سوف يقلل من أعراض ونشاط مرض كرون بنسبة 40% كما يعمل على التخفيف من آلام البطن بنسبة قد تتخطى 50% مقارنة بنمط لهؤلاءالمعالأكلتاد المرضى، هذا إضافة إلى تحسين الالتهاب الجهازي لدى مرضى كرون البالغين الذين يعانون من السمنة وزيادة الوزن.
وكانت فحوصات الدم التي أجراها الباحثون على عينات أخذت من المشاركين قد كشفت عن وجود تحسينات ملحوظة في المؤشرات المرتبطة بالالتهابات ووظيفة المناعة بما في ذلك حدوث انخفاض لمستويات اللبتين وPAI-1 دون أي تعليمات بتقليل السعرات الحرارية. هذا النمط الغذائي الذي يعتمد على الصيام المتقطع ويركز على تغيير اوقات تناول الطعام وليس فقط أنواعه يؤدي إلى تحسين التمثيل الغذائي ويعزز عمل الجهاز المناعي كما يدعم حالة الهدوء طويلة الأمد لمرضي كرون ما يدعم صحتهم بالتزامن مع تناول الأدوية ما سوف يوفر لهم فرصة لإدارة جيدة لصحتهم بأنفسهم، السبب في ذلك هو أن هذا النظام الغذائي يخفض من الدهون الحشوية الضارة وهي دهون تتراكم في عمق البطن وتؤثر سلباً على مرض كرون حيث تساهم فى زيادة الالتهاب وزيادة نشاط المرض و تفاقم الأعراض كما يؤدي الصيام إلي التخفيض من مؤشرات الالتهاب الرئيسية في مجرى الدم ما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز الهضمي وتقليل عدد مرات التبرز لدى المرضى بنسبة تصل إلى أكثر من 50% ومن ثم سجل الباحثون انخفاض في جزيئات حيوية مثل اللبتين وهو مؤشر على السمنة والالتهاب.
أظهرت النتائج حدوث انخفاض في مؤشر كتلة الجسم والمرتبط بالسيتوكينات لدى الأشخاص الذين اتبعوا النظام الغذائي الذي يعتمد على الصيام المتقطع، ومعروف أن الصيام يساعد في إعادة ضبط الجهاز المناعي لمصلحة مرضى كرون والأشخاص السليمة كذلك، هذا إضافة إلى أنه يحسن من التنوع الميكروبي في ميكروبيوم الأمعاء حيث يزيد من تواجد الأنواع المفيدة وخاصة المنتجة للاحماض الدهنية قصيرة السلسلة والتي تساعد على تنظيم وظائف الأمعاء وذلك على حساب الأنواع من البكتيريا الضارة، علما بأن التفاعلات بين ميكروبيوم الأمعاء والجهاز المناعي يساعد على استعادة التوازن الالتهابي المعوي وهذا بجانب فوائد الصيام في تحسين التمثيل الغذائي وضبط مستوى السكر في الدم وخفض ضغط الدم وحساسية الأنسولين وجميعها تنعكس إيجاباً على صحة الدماغ، ومن ثم فإن تناول الطعام في أوقات محددة أي الصيام المتقطع والذي أصبح اتجاها صحياً شائعا ويشبه الطريقة التي يصوم بها المسلمين في شهر رمضان المبارك حيث يصل عدد ساعات الصيام 13 ساعة أو أكثر، يمثل هذا استراتيجية هامة وقيمة تستحق الاهتمام والبحث في فوائد الصيام الصحية العديدة، ولان شهر رمضان علي الأبواب فكل عام والجميع بخير وسعادة.

دكتور رضا محمد طه الصيام يخفف أعراض مرض كرون الجارديان المصرية