الكاتب الصحفي الحسيني عبد الله يكتب : رمضان في زمن الشاشات المفتوحة
لم يعد شهر رمضان كما كان، زمنًا للهدوء والتأمل فقط، بل أصبح ساحة مزدحمة بالشاشات المفتوحة التي لا تنام. تتزاحم الإعلانات، والمسلسلات، ووسائل التواصل الاجتماعي على انتباه الصائم، حتى باتت الشاشات شريكًا يوميًا في مائدة الإفطار والسحور، تنافس الشهر في حضوره وتأثيره.
في هذا الزحام الرقمي، تتآكل لحظات السكينة التي كان يمنحها رمضان. فالوقت الذي خُصص يومًا لتلاوة القرآن، أو لصلة الرحم، أو للجلوس مع النفس، يُستنزف اليوم في التمرير اللانهائي، ومتابعة المحتوى السريع، حتى يغدو الصائم مُتعبًا لا من الجوع، بل من فرط التشويش.
لا تكمن المشكلة في الشاشات ذاتها، بل في تحوّلها من وسيلة إلى مركز حياة. فقد أصبح كثيرون يقيسون رمضان بما يُعرض فيه، لا بما يُحدثه في قلوبهم. وتحوّل الشهر، لدى البعض، إلى موسم ترفيهي طويل، تُستبدل فيه قيم الصيام بثقافة الاستهلاك والانشغال.
ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن الشاشات تحمل وجهًا آخر، إذ يمكن أن تكون أداة للخير إذا أُحسن استخدامها. فالمحتوى الهادف، والدروس القصيرة، وحملات التكافل الرقمية، كلها نماذج تثبت أن المشكلة ليست في التقنية، بل في غياب الوعي.
إن التحدي الحقيقي في رمضان اليوم هو استعادة التوازن: أن نملك الشاشات دون أن تملكنا، وأن نُخضعها لقيم الشهر لا أن نخضع الشهر لإيقاعها. فرمضان لا يحتاج إلى انقطاع كامل عن العالم، بقدر ما يحتاج إلى حضور القلب، وترشيد الانتباه.
رمضان في زمن الشاشات المفتوحة يطرح سؤالًا جوهريًا: من يقود من؟
القيم أم الخوارزميات؟
والإجابة عن هذا السؤال، هي التي ستحدد شكل رمضان في حياتنا، ومعناه في قلوبنا.












تأجيل محاكمة طليق المطربة رحمة محسن بتهمة بث فيديوهات خادشة لها لـ30...
رفع جلسة محاكمة المتهم بإنهاء حياة الفنان سعيد مختار بأكتوبر
ضبط طرفي مشاجرة بالأسلحة البيضاء في الخصوص
إصابة شخصين فى انقلاب دراجة نارية بقنا
تراجع أسعار الذهب عالميا مع ترقب اجتماع الفيدرالي
تعرف علي أسعار الذهب اليوم الجمعة 13 مارس 2026
سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الجمعة
هل يؤثر إرتفاع البنزين على أسعار السلع؟