عبدالنبي عبدالستار يكتب : وداعاً للسيرك السياسى
لم اندم فى حياتى على شيء ما، مهما حدث، ولكنى لأول مرة أفعلها وأعض أصابع الندم على دخولى مستنقع السياسة، بمحض إرادتى، فعالم السياسة لم يكن يليق بشاعر، لا يملك سوى صدق المشاعر.
وللأسف الشديد لم تكن ممارستى للسياسة احترافا بل كان انحرافا عن ذاتى وإنسانيتى ...اربعون عامًا وأنا غريب عنى، لا أشبهنى... اربعون عامًا فى سيرك سياسى معظم من فيه أراجوزات وبهلونات وطراطير،ثلاثون عامًا وأنا الخبط الأوراق وأمزج السياسة بالصحافة.
لم أر فى السيرك السياسى سوى كاذبين وفاشلين وتجار شعارات ومرضى نفسيين، الكل يرتدون الأقنعة، الكل يدعون الطهر والفضيلة، بل إن البعض يدعى النبوة، يتوهم أن الناس تهتف باسمه، تنتظر لحظة ظهوره، رغم أن علاقة معظم الساسة فى مصر مثل علاقتى وعلاقتكم باللغة (السنسكريتية) -لغة الهند المقدسة- .
اربعون عامًا وأنا أحد دراويش السياسة بداعي أن الوطن يحتاجنى...أحيانًا معارضًا شرساً وأحيانًا مؤيدًا قويًا، وفى الحالتين كنت افتقد ذاتى، ظلى فمثلى لا تليق به السياسة. تراجع الشاعر داخلى ..حبسته، صادرته،حتى كاد أن يتلاشى، أنا لم أكن أنا،كنت مجرد أحد الذين صنعوا من أشباه البشر ساسة.
والآن وأنا فى منتصف الستينيات أعلن على الملأ اننى قررت بمحض إرادتى، التطهر من دنس السياسة، وإحياء الشاعر داخلى بعد طول موات، واسترداد عبدالنبي الذى قتلته يومًا ما.
من الآن أعلن اعتزال العمل السياسي الذى صار عمل من لا عمل له، أعلن أن معظم الأحزاب فى مصر دكاكين وبوتيكات تأوى أشباه ساسة، يمارسون فيها طقوس السمع والطاعة لمن ينفق على الحزبز.
من الآن فصاعداً سأكمل عمرى شاعرا وإعلاميا داعيًا الله عز وجل أن يغفر لى خطايا ثلاثين عامًا من السياسة والسخافة.
(وحسبنا الله ونعم الوكيل)












كشف لغز مقتل مليونير الزمالك بـ 16 طعنة
التحقيق مع أب لاتهامه بالاعتداء على زوجته أمام أولادهما في الإسكندرية
القبض على المتهم بسرقة 8 خلاطات ومكنسة كهربائية من داخل مسجد بالمنوفية
القبض على سائق ميكروباص تشاجر مع راكب بالشرقية بسبب خلاف على الأجرة
أسعار الذهب تستقر بعد تراجع محدود في مصر
سعر كرتونة البيض اليوم 4 يوليو 2026
تعرف على سعر الدولار في مصر اليوم السبت
تراجع اسعار الذهب فى محلات الصاغة اليوم الجمعة