طارق محمود على يكتب : سيناء… أرضٌ من نور، ووطنٌ من كرامة
ليست سيناء مجرد أرضٍ نحتفل اليوم باستعادتها، ولا حدودًا لوطننا يجب أن نحرص على حمايتها، بل هي صفحةٌ من نورٍ في كتاب السماء، ومسرحٌ تجلّت عليه أعظم لحظات الوحي الإلهي. إنها الأرض التي مرّ بها الأنبياء، وتباركت بخطواتهم، فاختلط ترابها بآثار النبوة، وصار لكل ذرةٍ فيها صدى إيمان، ولكل دربٍ فيها أثر دعاء.
لقد ذكرها الله سبحانه في كتابه الكريم بأسماءٍ تُجسد مكانتها وقدسيتها؛ فأقسم بها في قوله تعالى: ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾، وأشار إليها في موضعٍ آخر: ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ﴾، فكان “الطور” هو الجبل المبارك، جبل الطور، الذي شهد أعظم لحظات المناجاة حين كلّم الله نبيه موسى عليه السلام. كما تجلّت قدسيتها في قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾، حيث الطهارة والبركة، وحيث ارتفع النداء الإلهي لأول مرة.
هنا سار موسى عليه السلام، يحمل رسالة السماء في وجه الطغيان، وهنا ارتجف الجبل هيبةً لعظمة اللقاء.
وعلى هذه الأرض المباركة مرّ إبراهيم عليه السلام، داعيًا إلى التوحيد، ناشرًا نور الحق، فكانت سيناء شاهدًا على بداية طريق الإيمان.
كما احتضنت خطى عيسى عليه السلام، فكانت ملاذًا ورحمة، تحفظ الرسالة وتُعين أهلها على الابتلاء.
ثم ازدادت سيناء شرفًا حين كانت من محطات الرحلة المباركة، الإسراء والمعراج، حيث مرّ بها محمد صلى الله عليه وسلم، فصلّى على أرضها ركعتين، في موضعٍ طاهرٍ يجاور المكان الذي كلّم الله فيه موسى، وكأن الرسالات جميعها قد التقت هناك، لتعلن أن نور السماء واحد، وأن درب الحق لا يتعدد.
وسيناء، إلى جانب مكانتها الدينية، تحمل قيمة وطنية لا تقل عظمة. فقد كانت ميدانًا للصمود والتضحية، حين احتُلت في عام 1967، فاشتعلت في قلوب المصريين نار العزيمة، حتى جاء يوم السادس من أكتوبر 1973، فكان العبور العظيم الذي أعاد الكرامة قبل أن يعيد الأرض. وتواصلت مسيرة النصر حتى استعادت مصر كامل تراب سيناء، وارتفع العلم المصري عاليًا في 25 أبريل، يومًا يُجسد إرادة شعبٍ لا ينكسر.
إنها سيناء… أرضٌ اجتمع فيها الوحي والتاريخ، واختلط فيها الإيمان بالبطولة، فصارت أكثر من مجرد جغرافيا؛ صارت عقيدةً في القلوب، ورسالةً في الضمائر.
يا أبناء مصر:
إن سيناء التي رُويت بدماء الشهداء، وباركتها أقدام الأنبياء، ليست مجرد أرضٍ نحيا عليها، بل أمانةٌ نحيا من أجلها. فاحفظوها بالعلم، واعمروها بالعمل، واصونوها بالوحدة والانتماء.
سيناء… حيث الأرض مقدسة، والوطن خالد، والإرادة لا تُهزم
#طارق محمود على فتح الله سلامه موجه عام الدراسات الاجتماعية بمنطقة جنوب سيناء الأزهرية والمنسق العام لفرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف بجنوب سيناء












السجن 42 سنة لرجل الأعمال أمير الهلالي في قضايا نصب
بعد التحريات وتفريغ الكاميرات.. الأمن يفك لغز مصرع طفل داخل محل مواد...
مواجهة حاسمة للسموم التخليقية.. جهود مكثفة للداخلية تجفف منافذ وخطوط تهريب المخدرات...
تفاصيل اعترافات محاسب صدم سيارة ربة منزل بالقاهرة وادعى أنه ضابط شرطة...
أسعار العملات الأجنبية اليوم الجمعة فى مواجهة الجنيه المصري
أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 11 سبتمبر.. عيار 21 بكام؟
لتهدئة الحرب الاقتصادية.. خفض متبادل للتعريفات الجمركية على السلع ينعش المباحثات بين...
خطوة جديدة نحو البورصة.. الحكومة تقر سلامة دراسة التقييم المالي المحدثة لأسهم...