الثلاثاء 12 مايو 2026 10:16 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

وجيه الصقار يكتب : تعليم مطروح جرائم شاملة

الجارديان المصرية

جريمة تعليمية كبرى كشفها أمن مطروح فى سرقة وبيع 6,2 ألف كتاب جديد للترم الثاني للعام الدراسى الحالى من مخازن المديرية. قدرها البعض بأنها 2 طن كلفت 1,5 مليون جنيه، باعها أمين العهدة لعامل خردة بمبلغ 12 ألف جنيه، والقضية فضيحة على كل المستويات التعليمية، فهى ليست سرقة أو اختلاس لكنها تكشف جرائم لها تبعاتها وإهمالا وتواطؤوا على كل المستويات بداية من وكيل الوزارة الغافل الذى لا يشغله التعليم، فلو كان يزور المدارس لعرف أن الطلاب لم يتسلموا الكتب الدراسية، وبالتالى منظومة الوكلاء الغائبين، ثم البهوات مديرى الإدارات التعليمية الذين لا يؤدون الحد الأدنى من عملهم، بمتابعة المدارس والوقوف على بيانات التسليم. بينما يحصلون على بدلات نشاط يومى وهمى على الورق، فهم يحضرون بلا حضور وتكتب لهم الزيارات وهى نيام فى بيوتهم، وهذه تحدث عادة حتى بالقاهرة، يضاف إلى ذلك المجرم الأكبر كل مدير مدرسة صاحب ضمير ميت الذى لم يخاطب المديرية بنقص جميع الكتب مع إلحاح الأولاد وأولياء الأمور، بل لم يقلقوا لعدم تسليم الكتب للطلاب، خاصة وهم يدفعون مصروفاتها مقدما قبل الدراسة. والطرف الآخر هو لجان المتابعة الفاسدة التى لم تمر على مدرسة، والمؤكد أن نشاطهم وهمى أيضا لأن الواقعة من أساس عملهم يحصلون منها على بدلات حسب الخطة، ليمضى نصف عام دراسى كامل دون اكتشاف الواقعة، ولتكتمل الجريمة بأمين العهدة، لنتساءل كيف سدد أوراق العهدة بتسلم الكتب دون توقيعات مسئولى المدرسة والطلاب ؟! طبعا لا يمكن أن تلك الجريمة لأول مرة لابد لها خلفيات للبلطجة ببيعها حتى قبل نهاية العام الدراسى وأداء الامتحانات، نحتار فى اتهام كل هؤلاء المسئولين هل هم متآمرون ويقتسمون المبالغ أو أن عملهم كله على ورق أبيض دون أى عمل، نتساءل ماذا يكتبون فى تقرير الإدارات والمدارس من إنجازات أو مشكلات وبعد انتهاء العام الدراسى.. أرى أنه على الوزارة أن تنتبه إلى أن السر فى أن الطلاب لم يعودوا يعتمدون على الكتاب المدرسى، ربما لسوء شرحه وعرضه للدروس عمدا مع أن المؤلف واحد لكن بذمتين، حسب خطة الفاسدين بالتعليم الذين يتلقون الملايين من أباطرة شركات الكتب الخارجية، ولنجد أيضا أن الكتاب بالمنهج الجديد مطروح فى السوق قبل الدراسة بشهر، بينما يؤخرون الكتاب المدرسى عمدا بالمخازن حتى أول الدراسة وربما بعد شهر منها.. من ذلك نقول إننا أمام كارثة تعليمية وليست سرقة.. ومعنى ذلك أيضا أن الكتب الدراسية على مستوى الدولة لا تؤدى الهدف منها يأخذها الطالب لتجد طريقها للقمامة فعليا بعد انفاق نحو 8 مليارات جنيه ميزانية الكتب الدراسية والحل هو بائع خردة. لذلك يجب أن تشمل التحقيقات كل الأطراف المتآمرين والعاملين فالجميع متهم ، لغياب متابعة التسليم والمحاسبة والرقابة مع ضرورة بحث الكشوف السابقة بالمديرية والمدارس لاكتشاف جذور الجريمة..

وجيه الصقار تعليم مطروح جرائم شامل الجارديان المصريه