الخميس 18 يونيو 2026 10:53 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

أحمد إبراهيم يكتب : ( بأختصار ..؟)... افسحوا الطريق لهم قبل الحكم عليهم

الكاتب الكبير احمد إبراهيم
الكاتب الكبير احمد إبراهيم

نواب الدائرة يستوجب علينا دعمهم وإعطاء الفرصة لهم أولاٌ ولا يجب التسرع ثم يكون، المحاسبة والحكم عليهم ملزم ..
ليس دفاعًاٌ عنهم لا وآلله، ولا مجاملة لهم، ولكن إنصافاٌ للحقيقة، لا يصح أن تحاكم بعض النواب الجدد قبل أن تمنح لهم الفرصة الكاملة لإثبات قدراتهم وشخصياتهم وخبراهتم كانواب جدد داخل هذا الصرح المخيف ..

فالمشهد الحالي يكشف عن حالة من التسرع في إصدار الأحكام، وكأن البعض ينتظر الخطأ قبل أن ينتظر الإنجاز، ويترقب سقوطهم والتعثر أكثر مما يدعم النجاح. لهم والحقيقة أن العمل النيابي ليس مهمة سهلة أو سريعة النتائج، بل هو مسار يحتاج إلى فهم عميق لأدواته، وقدرة على التعامل مع ملفات معقدة ومتشابكة، سواء على المستوى التشريعي أو الرقابي أو الخدمي ..

النائب الذي يخوض التجربة لأول مرة، يدخل إلى ساحة مليئة بالتحديات، تتطلب منه التعلم السريع واكتساب الخبرة من واقع الممارسة، وهو أمر لا يتحقق بين ليلة وضحاها. ومن هنا، يصبح من الضروري أن يكون هناك دور داعم من النواب أصحاب الخبرة، ليس فقط في توجيه الأداء، ولكن في نقل المعرفة البرلمانية التي لا تكتسب إلا بالتجربة ..

وفي المقابل، فإن على المواطن أن يدرك أن اختياره في صندوق الانتخابات لا ينتهي بمجرد إعلان النتيجة، بل يبدأ منه دور جديد، قائم على المتابعة الواعية والدعم المسؤول، بعيدًا عن الهجوم غير المبرر أو النقد الذي يفتقد للموضوعية ..
كما أن من لم يحالفهم الحظ في فوز مرشحيهم، عليهم أن يعوا جيدًا أن الديمقراطية الحقيقية لا تقف عند حدود الاختيار، بل تمتد إلى احترام نتائجه، ومنح الفائزين الفرصة الكاملة، لأن نجاح النائب في النهاية هو نجاح للدائرة بأكملها، وليس لفرد أو تيار بعينه ..

إن تقييم الأداء البرلماني لا يجب أن يكون قائمًا على الانطباعات السريعة أو ردود الأفعال، بل على نتائج حقيقية وإنجازات ملموسة، وهو ما يتطلب وقتًا كافيًا، لا يقل عن عام على الأقل، حتى تتضح الرؤية ويمكن الحكم بعدل وإنصاف ..

وفي النهاية، فإننا لا نطلب حصانة من النقد، ولا ندعو إلى الصمت عن الأخطاء، ولكننا نطالب فقط بالعدالة في التقييم، وبمنح الفرصة قبل إصدار الحكم. فالدعم الواعي لا يتعارض مع المحاسبة، بل يسبقها ويؤسس لها ..

فالأوطان لا تبنى بالتسرع والهدم المستعجل، بل بأتاحة الفرص والدعم والصبر عليهم فالمهمة صعبة ليست سهله المنال ولا تنفيذ الأحلام والأمنيات قريبة المنال، كما يتصور البعض انها سريعة وسهل تحقيقا وان هذا النائب وذاك يملك عصي موسي أو سحر الساحر … ثم نبدأ الحكم عليهم من خلال الأداء لتكون المحاسبة العادلة هي الدعم اولاٌ دافع لهم لا حساب علبهم .

أحمد إبراهيم ( بأختصار ..؟) افسحوا الطريق لهم قبل الحكم عليهم الجارديان المصريه