السبت 4 ديسمبر 2021 12:04 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الباحثة فاطمة مرتضى تكتب : سلوك الأبناء

الباحثة والإعلامية فاطمة مرتضى
الباحثة والإعلامية فاطمة مرتضى

متى نحتاج إلي تعديل سلوك أبنائنا ؟..سؤال يتردد كثيرا داخل منازل الأسر المصرية ..لانهم لا يدركون 

الفرق بين (إدارة السلوك – تعديل السلوك – التربية)..!

فهناك لبس وخلط كبير بينهم مع العلم انهم يختلفون تماما في اشياء كثيرة
سأوضح لكم الفرق حتى لا نقع في حيرة هل يحتاج ابنى الى تعديل سلوك أم انه يحتاج الى إدارة سلوك ؟

أولا – ادارة السلوك :
هنا لابد ان نطرح على انفسنا بعض التساؤلات المهمة التى ستوضح اجابتها معنى ادارة السلوك وهي :
من منا لم يكذب في حياته مطلقاً ؟ ومن لم يغضب ؟ ومن لم يكسر كوب او طبق او غير ذلك سهوا؟ ومن لم يسب احد ولو مرة واحدة اثناء غضبه ؟ ومن لم يتعصب على والديه او حتى يصيح فيهم وهو صغير ولو مرة ؟ من لم يتبول على نفسه وهو صغير منذ ولادته ؟ ومن لم يأخذ شيئ لايخصه دون قصد ولا بهدف السرقة ؟
بالتأكيد جميعنا مررنا بمثل هذه السلوكيات وتم تأنيبنا من الوالدين بغرض تعديل سلوكنا للافضل لذلك نطلق على هذا التأنيب او التوجيه إدارة سلوك .
وهو توجيه من الاهل لسلوك عابر حتى وان كان هذا السلوك من باب لفت الانتباه اليه .

ثانياً – تعديل السلوك :
وهو تكرار السلوكيات الغير مرغوب فيها بشكل مبالغ فيه لتصل الى ايذاء الطفل لنفسه او للاخرين مثل ( العدوان ، العنف ، الكذب المؤذي ، السرقة ، التبول اللاارادي الليلي او النهاري او الاثنين معاً بشكل مبالغ فيه ويكون الطفل في مرحلة القدرة على التحكم في التبول ، مص الاصابع وقضم الاظافر ….. الخ ) وغيرها من السلوكيات الغير مرغوب فيها التي تحتاج الى برنامج تعديل سلوك وتدخل سريع وفوري لمعرفة الأسباب المؤدية لهذا السلوك ومعالجتها .

ثالثا – التربية :
ونقصد هنا التربية بطريقة ماتربينا عليه وماكنا نراه وكما كان يفعله الكبار بطرق الأباء والأجداد في التربية القديمة حتى وان لم تكن هذه الاساليب تتناسب مع اطفالنا ومع هذا العصر المشبع بالتكنولوجيا والأجهزة المتعددة الا اننا نربيهم كما تربينا بنفس الاساليب وننفذها حرفيا حتى وان كان هذا سيؤثر على اطفالنا بالسلب وليس هذا فقط لكن هناك ايضا امهات تتردد في اتخاذ قررات في تربية أبنائهن فتقوم بسؤال صديقاتها او معارفها كيف اتعامل مع سلوكيات ابنى تعبت ولا اجد طريقة لتربيته لانه عنيد ولا يسمع الكلام فتقوم الصديقات مشكورات باعطائها رأيهن وعدم الالتفات الى طبيعة الطفل ولا الى الأسباب المؤدية الى قيامه بهذه السلوكيات والأم تتفضل مشكورة بتنفيذ الوصايا بنفس الأساليب كما سمعتها دون ان تسأل نفسها حتى ان كانت تتناسب مع طفلها ام انها ستزيد من حجم المشكلة .
اتمنى أن أكون قد اوضحت لكم الفرق بين ادارة وتعديل السلوك والتربية .