الخميس 14 مايو 2026 06:56 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب الصحفى الكبير نبيل أبوشال يكتب : شرا التاريخ ولا تربيته

الكاتب الصحفي نبيل ابو شال
الكاتب الصحفي نبيل ابو شال

يعرف التاريخ اصطلاحاً أنه فهم الماضي لإفادة الحاضر والتخطيط للمستقبل ويعرف ابن خلدون التاريخ أنه في حقيقة أمره نظر وتحقيق وتأمل ودراسة وفحص لمختلف أوجه النشاط البشري فيما مضى من عصور لرصد أسباب الظواهر التاريخية المختلفة ويقول المثل " شراء العبد ولاتربيته " لكن لدينا من يعدل هذا المثل ليكون " شرا التاريخ ولاتربيته " .
وبتطبيق هذا التعريف للتاريخ على مااعتمدته بعض المؤسسات والدول والأندية التى عمدت لشراء التاريخ بدلاً من صناعته وتربيته لجأت إلى الطريق الأسهل بالمال تستطيع أن تصنع التاريخ وفي الخارج لدينا نموذج دولة قطر التي تجنس لاعبين في فرق اليد والقدم أو في الالعاب الفردية مما يمنحها ميداليات أوليمبية ومراكز عالمية وبطولات أيضاً صناعة المال الذي يشتري التاريخ .
وفي مصر لدينا أكثر من مثال الأول نادي بيراميدز الذي كان يسمي الأسيوطي ومن الدرجة الثانية للممتاز والآن يحصل على المركز الثاني في الدوري بالمال الذي اشتري النجوم التي صنعت التاريخ ولك أن تتخيل أن نادياً مثل الاتحاد السكندري عمره أكثر من 100 سنة ولم يستطع الحصول على هذا المركز في الدوري منذ انطلاق المسابقة والمثال الثاني نادي فيوتشر الذي حقق أول بطولة في أول عام من المشاركة في الدوري الممتاز الذي صعد إليه بإسم كوكا كولا واشتراه حزب سياسي وحول اسمه لفيوتشر واشتري مايقارب من 24 لاعباً معظمهم من النادي الأهلي وحصل على كأس الرابطة .
المثال الأكبر في مصر هو النادي الأهلي الذي يتباهى بتاريخ صنعته الأموال وسياسة الخطف وتزييف الحقائق .
لو تحدثنا عن البطولات والنجوم والأساطير والإنجازات الكاذبة , نبدأ من الإدعاء أن لاعبهم مجدي عبد الغني هو اللاعب الوحيد الذي سجل في كأس العالم وظللنا سنوات في رحاب هذه الأكذوبة التي روجها الاعلام بجهله أولاً وتزييفه للحقائق ثانياً ومحاباة للأهلي ثالثاً , والكل يعلم أن عبد الرحمن فوزي لاعب فريق المصري البورسعيدي سجل هدفين لمصر في اول مشاركة بكأس العالم عام 1932 في فريق المجر , وهو ماحدث من الترويج أيضاً لحصول اللاعب محمود الخطيب علي جائزة أفضل لاعب في افريقيا متجاهلين أن علي ابوجريشة لاعب الاسماعيلي حقق الجائزة قبله وتسلمها من فرنسا "مجلة فرانس فوتبول" التي كانت هي التي تنظم هذه الجائة آنذاك وسلم الجائزة لأبوجريشة الجوهرة السوداء بيليه .
نأتي لبطولات الأهلي التي تتباهى بها جماهيره لن يتخيل أحد أن معظم أساطير ونجوم الأهلي الذين حقوا هذه البطولات تم شرائهم بالأموال وليسوا من صناعة النادي , وعلى سبيل المثال نبدأ من محمود أبوحباجة الذي حقق للأهلي أول بطولة دوري 1948/1949 تم اختطافه من النادي المصرب البورسعيدي وكذلك السيد الضيظوي الحاصل للأهلي على 4 دوري و3 كأس مصر من النادي المصري البورسعيدي .
وكلما بحثت عن أصل أساطير الأهلي ستجد أنها ليست من أبنائه حتي محمود الخطيب الملقب بالأسطورة من نادي النصر وكان في طريقه للتوقيع للإسماعيلي وتم تغيير وجهته وكذلك احمد شوبير من طنطا وحتى ثابت البطل يامؤمن من مركز شباب الحوامدية ومختار مختار من اسكو ومحمد عامر كفر الشيخ ومحمد رمضان وابوتريكة وعلي ماهر من الترسانة وعماد متعب من بيلا وحسام غالي من بلبيس وشادي محمد أكثر كباتن الأهلي حملاً للبطولات من الكروم ومعه أيمن شوقي ومحمد شوقي المصري وكريم بامبو الجونة , ونصل إلي وليد سليمان آخر أساطير الأهلي – حسب تعبير أحمد شوبير – من بتروجيت , كل هذا ولم نصل بعد للاعبي النادي الاسماعيلي الذين حصلوا للأهلي على نصف بطولاته , ويرد عليك البعض نحن في عصر الاحتراف والأهلي اشترى معظمهم من أندية أخري مردود عليهم أن الأهلي بعد أن يغريهم بالمال ويعرض عليهم أضعاف مايتقاضونه من الطبيعي أن يتمردوا على أنديتهم التي تحاول أن تستفيد منهم بدلاً من انتقالهم مجاناً فيحصل عليهم الأهلي عن طريق "الترانزيت" بعد أن لعب في أفكارهم وتمردوا على أنديتهم وافتعلوا المشاكل للرحيل ونحن لسنا بصدد سرد حكاية كل لاعب وطريقه وصوله للأهلي المهم المال هو الذي مكنه من الحصول على هؤلاء النجوم الذين حصلوا له على كل هذه البطولات .
المحصلة في النهاية أنت كأهلاوي كل تاريخك مصنوع بالأموال وحتى الآن أنظر إلى تشكيل الفريق لتجد أن نصف الفريق من نادي انبى محمد شريف وصلاح محسن واكرم توفيق وعلي لطفي وحمدي فتحي وحسين الشحات ومحمود وحيد من المقاصة وعمرو السولية ومحمود متولي من الاسماعيلي محمد محمود من وادي دجلة ومحمد الشناوي ووليد سليمان من بتروجيت وفي الطريق عدد كبير من اللاعبين من معظم أندية مصر والمال في انتظار كل مواهب مصرللإنتقال للأهلي وشراء التاريخ لأننا لانستطيع صناعته .