الجمعة 21 يونيو 2024 11:39 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

فنون وثقافة

د.كمال يونس يكتب : ممنوع الدخول

دكتور كمال يونس
دكتور كمال يونس

أقامت المملكة حفلا كبيرا لتنصيب عدد ممن تم ترشحيهم، أو يرون في أنفسهم الكفاءة والقدرة وتحمل المسؤولية ليكونوا من الوزراء، لتدليل عل. شفافية ونزاهة الاختيارات ، في الميدان الكبير أمام القصر الملكي،ينقله التليفزيون ،ساهم شباب المملكة النابهين بتقنية إليكترونية تساهم في عملية انتقاء أفضل العناصر، وذلك عبر المرور من بوابة أشبه بالبوابات الأمنية ، مزودة بكاميرات ،لها مدخل واحد ،ومخرجين ،أحدهما يؤدي لقاعةالتنصيب ،أمام الملك ،الكاهن الأكبر،قائد الحرس، ،والآخر للخارج تقف أمامه سيارة كبيرة تشبه سيارة جمع المخلفات ،بيد أنها نظيفة ،طلاؤها جميل من الخارج، بدأ الحفل بعزف الموسيقى الوطنية ، المترشحون وأولئك الذين رأوا في أنفسهم الكفاءة والصلاحية ليكون وزراء- وقفوا صفا واحدا في قاعة معزولة ، يخرج كل بدوره بعد الإعلان عن اسمه، يدخل البوابة في ظل ترقب من الملك وحاشيته، والشعب ،ولكن ياللهول ،جميعهم خرجوا كما دخلوا واحدا واحدا، صارخين ،عراة،علي ظهورهم آثار جلد بالسياط، تلقفتهم عربة جمع القمامة وألقت بهم في صندوقها الكبير ،وسط دهشة الملك ،كبير الكهنة، ضحك الشعب وتشفيه ،فلقد كان البث للشعب خاصة ،لايراه الملك ولاحاشيته، حيث يعرض عليه عرضا آخر عن انجازاته ،ثار الملك ،ماذا يحدث ؟!!،استدعوا الشباب التقنيين لم يجدوهم ،دخل قائد الحرس الملكي البوابة ، تبعه كبير الكهنة ليستطلعا الأمر دخل البوابة ،خرجا صارخين ،عاريين.،عليهما آثار جلد بالسياط، تلقفتهما عربة جمع القمامة، أصر الملك على استطلاع الأمر بنفسه ،دخل البوابة ، فوجيء بروبوت (إنسان آلي ) ،أجلسه على كرسي أمامه شاشة كبيرة ،عرضت للملك كل الذين دخلوا القاعة ،وماحدث معهم ،من جلوسهم على ذات الكرسي، وقد رأوا حقيقتهم ورآهم الشعب على الشاشة مابين فاسدين،مرتشين ،ذمم خاربة،ظالمين،يريدو المنصب ليتخفوا وراءه فيعطيهم حصانة من الملاحقة،دهش الملك مما رآه ،وإذا بالشاشة تعرض له تصرفاته،واستبداده ،وقراراته التي أرهقت شعبه وآثارها، وفساد بطانته،واستغلاهم لنفوذهم ،تربحهم استغلالهم لنفوذهم مما زاد الشعب رهقا ، تم بثها على الشعب ، خرج بعدها من البوابة ،صارخا ،عاريا ،عليه آثار جلد بالسياط ،تلقفته عربة جمع القمامة ،ألقته في صندوق السيارة ،مع أولئك الذين دخلوا السيارة قبله،وألقت بهم إلى مقلب النفايات البشرية، استيقظ الملك من نومه صارخا ، أصدر أوامره بإزالة جميع البوابات ، أما تلك البوابة فلم يقدر على إزالتها ،فكتب على مدخلها ،لمن يهمه الأمر ممنوع الدخول،ربنا أمر بالستر .