الإثنين 15 يوليو 2024 10:30 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

جمال قرين يكتب ل ”الجارديان” : تسمح لى أختلف معك ياريس ؟!

الكاتب الصحفي الكبير جمال قرين
الكاتب الصحفي الكبير جمال قرين

*لاشك أن مصر فى ال 10 السنوات الماضية، قد شهدت استقرارا أمنيا ملحوظا، خاصة على حدودها الشرقية والغربية، وواجهت القوات المسلحة الباسلة ومعها قوات الشرطة الجسورة، موجة إرهاب عاتية وبكل شجاعة وقوة، وراح ضحية هذه المواجهة الحاسمة، مئات الشهداء من خيرة أبناء الجيش والشرطة، دفاعا عن شرف الوطن ومقدساته، ولولا لطف الله بالوطن العزيز، وشجاعة وصلابة هذا الجيش لتمزقت أوصال مصر، ولأصبحنا مثل دول عربية كثيرة حولنا، لاتزال تعانى من ٱثار الدمار والحروب الأهلية ، بسبب الإرهاب واختلاف المذاهب والعرقيات وخلافه.

والمحور الثانى الطفرة الكبيرة التى حدثت فى إنشاء المدن الجديدة والطرق والمحاور والكبارى، وإن كنت أختلف فى الإسراف فى عمليات الإنشاء على حساب التنمية الاقتصادية المستدامة مثل: الصناعة والزراعة وزيادة الإنتاج، وتطوير ٱليات السياحة وجذب الاستثمارات الأجنبية والعربية، والاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر ، الأمر الذى كان له تداعيات وٱثار اقتصادية ومعيشية صعبة، على السواد الأعظم من المصريين، لم يتعودوا عليه من قبل، لا فى الحقبة الناصرية، ولا فى أيام السادات، ولا مبارك ، برغم الإنجازات الكثيرة والكبيرة للرئيس عبد الفتاح السيسى، وفى مقدمتها تخليص مصر من حكم الجماعة الإرهابية، التى أرادت أخذ الوطن "لسكة اللى يروح وميرجعش"، لذا أطالب السيد الرئيس فى الفترة المقبلة، أن يشتغل فخامته على تخفيف معاناة المصريين الذين يحبونه ، والبحث عن موارد أخرى، بعيدا عن زيادة الضرائب وتكليف المواطن أعباء جديدة ، خاصة بعد موجة الغلاء الرهيب الذى شهدته مصر فى الأونة الأخيرة، بسبب شح الدولار والأزمات الاقتصادية المتلاحقة.

والتى تسببت فيها السياسات الاقتصادية الخاطئة للحكومة، والتى اهتمت بالحجر كثيرا، ولم تهتم بالبشر وزيادة الإنتاج والتصدير، لجلب المزيد من الدولارات إلى البلد، إن المصريين يحتاجون اليوم أكثر من أى وقت مضى، إلى من يرفق بهم أو يحنو عليهم، بعد الأيام القاسية التى مرت بهم فى العامين الماضيين جراء الأوضاع الاقتصادية الصعبة، ولم يعد لديهم أى طاقة لتحمل أى ظروف اقتصادية ومعيشية أخرى بهذه الحدة والصعوبة، وإلا فلن تجدوا شعبا يوما ما تحكموه، لأنه بالفعل حيكون مات وشبع موت .

حقيقى من أصعب الأوقات التى يواجهها المصريون الٱن انقطاع التيار الكهربائى، ورغم وعود الحكومة بقرب انتهاء المشكلة، إلا أن ذلك لم يحدث حتى كتابة هذه السطور، وأختلف طبعا مع سيادة الرئيس فى تخيير المصريين بين انقطاع الكهرباء ساعتين، أو زيادة أسعار فواتير الكهرباء، ولاينبغى أبدا لا قطع الكهرباء ولازيادة أسعارها يافخامة الرئيس، لكن المطلوب إيجاد حلول لهذه المشكلة، كما تفعل دول كثيرة فى العالم احتراما لشعوبها، والمصريون يستحقون ذلك.

أمس كلمنى أحد أقاربى من الصعيد الجوانى، بالتحديد من الأقصر، يستغيث ويصرخ من شدة الحر بسبب انقطاع التيار الكهربائى ساعتين، وقال لى وصل رسالتى الغاضبة لسيادة الرئيس، الناس فى الجنوب بتموت بالبطىء والله، إلى هذا الحد انتهت رسالة المواطن البسيط، لذا أرجوك ياريس تجد حلولا سريعة لمشكلة انقطاع التيار ، لأنها بتخصم من رصيد حضرتك، لدى قطاع عريض من المصريين الذين يحبونك، وخرجوا فى 30يونيو بالملايين ، وأيدوا قرارات 3/7 المباركة، ووقفوا بالملايين فى طوابير طويلة للإدلاء بأصواتهم، تأييدا لحضرتك سواء فى الفترة الأولى أو الثانية، لذا ينبغى المحافظة على هذه الكتلة الشعبية الكبيرة والصلبة، وأخشى ماأخشاه أن تنفجر هذه الكتلة فى وجه الوطن يوما ما، وساعتها سيندم الجميع، احذروا هذا الانفجار أو ثورة الجياع، إذا مااستمرت الأوضاع الاقتصادية بهذه الصعوبة، إن الأمن الاجتماعى فى خطر شديد، وأتمنى الاشتغال عليه فى الأيام المقبلة، حتى لاتتفاقم الأمور أكثر من هذا، كلى أمل إن سيادتكم تستطيعون حل أزمة انقطاع الكهرباء رحمة بالمصريين سواء فى الصعيد أو الدلتا أو أى مكان فى مصر، وعدم زيادة أسعارها بأى حال من الأحوال، مع أهمية دعم المواطن البسيط، بزيادة المخصصات التموينية بشكل مستمر وزيادة المعاشات المتدنية بشكل مستمر، والعمل على ثبات الأسعار ومراقبة الأسعار، وإيجاد حلول لمشكلة ارتفاع أسعار اللحوم، والدواجن والأسماك، وتوفير الأعلاف للفلاحين، وياريت نصنعها داخل مصر، بدل من استيرادها بمليارات الدولارات، خاصة أن مصر بلد زراعى منذ قدم التاريخ، وينبغى أن تتفوق دائما فى هذا المجال، خاصة فى زراعة الأقماح والذرة ومنتجات الأعلاف .

جمال قرين مقالات جمال قرين تسمح لى أختلف معك ياريس الجارديان المصرية