الإثنين 15 يوليو 2024 12:09 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

د. محمود البحراوى يكتب : (5 يونيو فى تاريخ مصر) .. (5 يونيو عام 1981)...(ذكرى وفاة شاعر الشباب أحمد رامى)

د. محمود البحراوى
د. محمود البحراوى

** غريب يوم الخامس من يونيو فى تاريخ مصر والمصريين فهو حافل بأحداث سياسيه وفنيه وثقافيه عديده وأعتاد المصريون فى كل عام فى هذا اليوم أن يتذكروا ذكرى نكسة يونيو (لا أعادها الله) علينا مرة أخرى بالرغم من أن الرئيس السادات قد أعاد إفتتاح قناة السويس فى نفس التاريخ عام (1975) ليمحى ذكرى الهزيمه إلى الأبد إلا أننا جميعاً مازلنا نتذكر الخامس من يونيو عام (1967) والقليل من يتذكر الخامس من يونيو عام (1975)

** أحداث أخرى كثيره حدثت أيضاً فى الخامس من يونيو فحسب ماهو مكتوب فى دار بن لقمان بالمنصوره كان يوم الخامس من يونيو هو اليوم الذي إحتل فيه لويس ملك فرنسا دمياط فى بداية حملته لإحتلال مصر بالكامل لكن أحلامه تبخرت بهزيمته فى المنصوره

** وإذا إنتقلنا إلى القرن العشرين وذكريات هذا التاريخ سنجد أنه توفى فيه بعض المشاهير فى مجالات مختلفه مثل وفاة الصحفى (عبد القادر حمزه عام 1941) ووفاة شاعر الشباب (أحمد رامى عام 1981) ووفاة رئيس وزراء مصر الأسبق (فؤاد محى الدين عام عام 1984) ووفاة المخرج السينمائي المصرى من أصول إيطاليه (توجومزراحى عام 1986) وكذلك المخرج (رضوان الكاشف عام 2002) والفنانه الجميله (هدى سلطان عام 2006) وسألقى الضوء اليوم على الشاعر الكبير/أحمد رامى

(الشاعر/أحمد رامى)

** مابين يوم التاسع من أغسطس عام (1892) بحى السيده زينب حتى وفاته زى النهارده الخامس من يونيو عام (1981) فى حى حدائق القبه كانت رحلة حياة شاعر الشباب/أحمد رامى
** تخرج رامى من مدرسة المعلمين العليا (كلية التربية) عام (1914) وعين مدرساً بمدرسة القاهره الإبتدائية ثم إنتقل ليعمل كأمينا لمكتبة مدرسة المعلمين العليا وفى عام (1922) سافر رامى فى بعثه إلى باريس لدراسة اللغات الشرقيه وفن المكتبات وبعد عودته تم تعيينه رئيساً لقسم الفهارس بدار الكتب المصريه

** يمتاز شعر رامى بثنائية الحب والحزن حيث الحبيب المغلوب على أمره وحيث التضحيه وإستعذاب الألم والحرمان
** يرجع لرامى الفضل فى نقل رباعيات الخيام شعرا إلى العربيه من الفارسيه مباشرة بعدما تمت ترجمتها أكثر من مره إلى الإنجليزيه ثم إلى العربيه

** ربما يظن الكثيرون بأن لقب شاعر الشباب الذى كان يشتهر به يرجع إلى نوعية شعره عن الحب وأحاسيس الحرمان وهذه المعانى ربما يتأثر بها الشباب أكثر من غيرهم ولكن فى الحقيقه من أطلق عليه هذا اللقب والذى ظل ملازماً له حتى وفاته هو الأستاذ/عبد العزيز الصدر صاحب مجلة (الشباب) التى كان ينشر فيها رامى جميع أشعاره

** عندما نتذكر أحمد رامي فى ذكراه والذى يعد واحداً من أهم الشعراء التى أنجبتهم مصر لابد أن نتذكر معه أيضاً حكاية منزله الذى كان يقع فى حى حدائق القبه وكيف وصل الأمر به إلى هدمه
هذا المنزل الذى كان شاهداً على إبداعات خلدتها أغنيات أم كلثوم وعبد الوهاب وأسمهان وغيرهم من كبار الفنانين على مر التاريخ ظل يحمل قيمته الجماليه لسنوات طويلة حتى أصيب بإهمال شديد مما أفقده قيمته الجماليه وبدلاً من أن تشتريه وزارة الثقافه من الورثه وتجعله متحفاً خاصاً به تركته للورثه الذين باعوه لإنسان لا يعرف قيمة الثقافه والشعر والتاريخ فتركه مهملا ليتم إزالته وبإنهيار المنزل ينهار معه جزء من تاريخ مصر الثقافى

** رحم الله صاحب القلب الذى كان ينبض بالحب والمشاعر الراقيه والأحاسيس الصادقه والذى صاغ لنا اجمل القصائد التي رفعت من الذوق العام للشعب المصري فهو صاحب ذكريات وعودت عينى ودليلى إحتار وهجرتك وحيرت قلبى معاك وأقبل الليل وجددت حبك ليه وفاكر لما كنت جنبى وهلت ليالى القمر وسهران لوحدى وياظالمنى و٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
#محمود_عزب_البحراوى