الكاتب والمحلل السياسي محمد الشافعى يكتب: شريعة الغابة أم نظام دولي جديد؟
وماذا بعد بشأن الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران والشراسة الغير مبررة فى القضاء على رؤس الحكم المرشد الأعلى الايرانى وقائد الجيش ورئيس الاركان ورئيس الحرس الثورى وبعض القادة بإيران ، كما وأن اهداف الحرب غير مفهومة وهى فى المقام الأول تغيير النظام وهذا يضعنا فى استفهام كبير هل يسمح لأى دولة لديها القوة العسكرية أن تغير أنظمة الدول الأخرى بالقوة فهل اصبحنا نحكم الأرض بقانون الغاب وليس بالقوانين الانسانية واصبحت البلطجة هى اساس التعامل بين الدول اما خطف الرؤساء ووضع مكانهم آخرين موالين للبلطجى الأكبر ومنحه ثروات البلاد ، واما القضاء وقتل الرؤساء والمسؤلين كما يحدث فى ايران ، والسؤال الكبير هو ، ماذا بعد ؟ فهل انتهت امريكا واسرائيل من اطماعهم أم يتبقى شىء آخر وعلى العرب أن يحذروا أولا ثم يتحدوا ثانيا لأن البلطجى الغاصب لا يشبع.
• الحرب على "الرؤوس" وتفكيك السيادة
لطالما كان القانون الدولي يتحدث عن "عدم التدخل في الشؤون الداخلية"، لكن ما نشهده اليوم من استهداف مباشر لمنظومة الحكم في إيران (المرشد، قيادات الحرس الثوري، ورئاسة الأركان) يعلن صراحةً وفاة الدبلوماسية التقليدية. نحن أمام مشهد يُكرس فيه "القوي" حقه في اختيار من يحكم "الآخرين"، وهو ما يطرح تساؤلات أخلاقية وقانونية مريرة:
• اغتيال الشرعية: عندما تصبح القوة العسكرية هي المعيار الوحيد لتغيير الأنظمة، تسقط "السيادة" كقيمة دولية، ويتحول العالم إلى ساحة كبرى يحكمها من يمتلك التكنولوجيا العسكرية الأكثر فتكاً.
• ضبابية الأهداف: يدعي المهاجمون حماية "الأمن العالمي"، لكن الواقع يشير إلى رغبة في تحويل الدول إلى مساحات تابعة أو ثروات منهوبة، وهو ما تسميه بـ "البلطجة الدولية".
** سيناريو "ماذا بعد": هل تشبع القوة؟
.. التاريخ يعلمنا أن القوى الاستعمارية أو التوسعية لا تتوقف عند حدود جغرافية معينة إذا لم تجد رادعاً. فبعد محاولة تفكيك "محور المقاومة" وإسقاط الرؤوس في إيران، تبرز التخوفات التالية:
1-الفراغ والسيناريو الليبي/العراقي: تغيير الأنظمة بالقوة نادراً ما يجلب الاستقرار؛ بل غالباً ما يخلق فراغاً أمنياً يمزق النسيج الاجتماعي للدول، مما يجعلها لقمة سائغة للتحكم الخارجي.
2-الدور على من؟: إذا نجحت سياسة "تغيير الأنظمة" في إيران، فإن هذا يضع كل دولة عربية أو إقليمية ترفض التبعية الكاملة في دائرة الخطر. القائمة لن تنتهي، والشهية للسيطرة على موارد الطاقة والممرات الملاحية تزداد بالتهام المزيد من الأرض.
** الصرخة العربية: التحذير ثم الاتحاد
"البلطجي الغاصب لا يشبع". إن ما يحدث اليوم هو جرس إنذار أخير للمنطقة العربية:
• أولاً: الوعي بالمصير المشترك: لا يمكن لأي دولة أن تظن أنها بمنأى عن العاصفة إذا ما انهار جيرانها أو سقطت القواعد التي تحمي سيادة الدول.
• ثانياً: الوحدة كضرورة بقاء: في عالم لا يحترم إلا القوي، يصبح الاتحاد العربي (اقتصادياً وعسكرياً) هو الدرع الوحيد. التشرذم الحالي هو ما يغري "البلطجة الدولية" بالاستمرار في نهجها.
** إن استبدال "القوانين الإنسانية" بـ "قانون الغاب" لا يهدد إيران وحدها، بل يهدد بنية المجتمع البشري ككل. إذا أصبح "خطف الرؤساء" أو "تصفيتهم" وسيلة سياسية مقبولة، فلا أمان لأي عاصمة في المستقبل.












اليوم، نظر دعوى مرتضى منصور بحجب التيك توك وتطبيقاته في مصر
خلاف على الميراث يتحول إلى مشاجرة
حبس المتهم بإطلاق النار وحرق سيارة وجرار زراعي في سوهاج
القبض على المتهمين بإستغلال 17 طفلا في أعمال التسول بالقاهرة
أسعار الذهب اليوم الأحد في مصر
أسعار الذهب تواصل الارتفاع خلال تعاملات اليوم الجمعة
اسعار الذهب اليوم الأحد فى محلات الصاغة
أسعار الدواجن والبيض اليوم الخميس 19 - 2 - 2026