الإثنين 2 مارس 2026 05:35 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الاعلامية سماح السيد تكتب : رمانة الميزان…

الاعلامية سماح السيد
الاعلامية سماح السيد

مصر… هذه البقعة من الأرض التي ميّزها الله بذكرها في كتابه الكريم، وكأنها رسالة طمأنينة خالدة بأنها في عين الحفظ والرعاية.
وعلى مرّ العصور، لم تكن مجرد دولة على الخريطة، بل كانت دائمًا رمانة الميزان؛ إذا اعتدلَت اعتدل الإقليم، وإذا اختلّت اضطربت الموازين.
وها نحن نطالع حربًا جديدة في المنطقة، لا نعرف كل خفاياها، ولا ندرك إلى أين ستقود أطرافها. لكننا نعرف يقينًا أن مصر ليست دولة هامشية في معادلات الصراع، بل هي القلب الذي يُحسب له الحساب، والصوت الذي يُنتظر موقفه.
حين يشتعل الخليج، وحين تتصاعد التوترات في المشرق، تظل مصر ثابتة على معادلة واحدة:
حماية أرضها، وصون حدودها، والحفاظ على شعبها.
ليست مصر دولة تبحث عن صخب المعارك، بل دولة عانت كثيراً ويلات الحروب، ودفعت أثمانًا غالية دفاعًا عن كرامتها وأمتها.
الحدود حولها تشتغل ولا نعرف الى اين سيقود هذا الأشتعال ولا نعلم الى اين سينتهي الصراع. هل نحن على مشارف شرق اوسط جديد أم على نظام عالمى جديد ستضع هذه الحرب اساسه أم على فوضى لانعرف الى اي مدى ستنتهى
اليوم، وسط ضجيج التحليلات والتكهنات، يبقى الوعي الشعبي هو السند الأول للدولة. فالحروب الحديثة لا تُخاض بالسلاح فقط، بل تُخاض بالكلمة، بالشائعة، بالفوضى، وبمحاولات زعزعة الثقة.
مصر لا تُدار بردود الأفعال، بل بحسابات دقيقة.
لا تنجرف خلف الاستفزاز، ولا تفرّط في حق، ولا تسمح بأن يُستدرج شعبها إلى قلقٍ مفتعل.
هي دولة تعرف متى تصمت، ومتى تتكلم، ومتى تتحرك.
تعرف أن قوتها ليست فقط في جيشها، بل في تماسك شعبها، وفي إدراكها أن الاستقرار نعمة لا تُقايَض.
في زمن تتكاثر فيه الأزمات، تظل مصر رغم كل التحديات الاقتصادية والسياسية قادرة على حفظ توازنها، لأن جذورها عميقة، وتاريخها أطول من كل عاصفة.
فلنحفظ بلادنا بالوعي قبل الحماس،
وبالثقة قبل الخوف، حفظ الله مصر وأرضها وشعبها وستظل مصر دائما فى حماية الله عز وجل وستظل رمانة الميزان حين تضطرب الموازين

سماح السيد رمانة الميزان الجارديان المصرية