جمال المتولى جمعة يكتب : التصعيد الامريكى – الاسرائيلى ضد ايران .. هل يعاد تشكيل الشرق الاوسط بمنطق القوة ؟
ان الهجوم العسكرى المشترك الذى قامت به الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل فى 28 فبراير 2026 م الذى استهدف مئات الاهداف داخل ايران تبعه رد سريع ايرانى بوابل من الصواريخ والمسيرات استهدفت العمق الاسرائيلى وقواعد امريكية فى المنطقة يمثل هذا تحولا خطيرا فى مسار الصراع الاقليمى .. فنحن امام مشهد قابل للانزلاق الى مواجهة أوسع تتجاوز حدود الاشتباك المباشر لتفتح الباب امام فوضى اقليمية وتصعيد عابر للحدود مع ما يحمله ذلك من مخاطر انتشار الارهاب وتوسع سباق التسلح النووى.
القضية لا تتعلق فقط بضربة عسكرية ورد عليها. بل بسؤال اعمق حول طبيعة النظام الاقليمى وحدود استخدام القوة .. فالكيان الصهيونى يواجه انتقادات دولية واسعة بسبب عملياته العسكرية غير المسبوقة فى قطاع غزة , قتل نحو 80 الف شخص فى غزة وأكثر من 150 الف جريح ومازل مستمر فى عدوانه على أهل غزة برغم ابرام اتقاقية السلام الموقعة فى شرم الشيخ وقام بتسوية القطاع بالارض ويواصل التوسع فى الاستيلاء على الضفة الغربية وترامب يشجعه على ذلك لكى يتم تغيير خريطة الشرق الاوسط ويحقق الحلم الصهيونى بإنشاء اسرائيل الكبرى بإغتصاب الدول المجاورة والغير مجاورة وضمها الى الاراضى الاسرائيلية كما وعدهم ترامب اثناء حملته الانتخابية.
من منظور المنتقدين لهذا التصعيد فإن الاشكالية الكبرى تكمن فى ازدواجية المعايير المتعلقة بالملف النووى فالدول التى ترفض ان تكون ايران دولة نووية .. لا تطرح بالقدر ذاته مسألة الترسانة النووية الاسرائيلية غير المعلنة رسميا وهو مايعزز شعورا بعدم التوازن فى منظومة الردع الاقليمى ..هذه المفارقة تغذى خطابا يقول ان احتكار السلاح النووى من قبل طرف واحد قد يدفع اطرافا اخرى الى البحث عن مظلة ردع مماثلة بإعتبارها ضمانة أمنية فى بيئة دولية مضطربة .
غير أن الاخطر فى هذا المشهد هو الرسالة الضمنية التى قد تترسخ عالميا أن امتلاك السلاح النووى اصبح ضمانة للبقاء ومنع التدخل الخارجى .. هذا التصور سيقوض اسس معاهدة عدم الانتشار النووى ويضعف فكرة القانون الدولى ويدفع دولا أخرى الى إعادة حساباتها الاستراتيجية .
وفى ضوء تجارب سابقة مثل تجربة اوكرانيا بعد تخليها عن ترسانتها النووية السوفيتية بموجب مذكرة بودابست تتجدد النقاشات حول جدوى التخلى عن ادوات الردع الاستراتيجى فى عالم لا تحكمه دائما قواعد قانونية ثابته .
الخلاصة أن أى تصعيد واسع بين الولايات المتحدة واسرائيل من جهة وايران من جهة اخرى لن تكون تداعياته محصورة فى ساحات القتال بل سيمتد أثره الى بنيه النظام الدولى ذاته فإما أن يعاد الاعتبار لمنطق القانون الدولى وتسوية النزاعات عبر الأطر الدبلوماسية أو يترسخ منطق القوة والردع النووى كخيار بقاء بما ينذر بعالم أكثر اضطرابا وأقل قابلية للاستقرار.
#جمال المتولى جمعة
المحامى – مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا












بسبب معاكسة فتاة.. القبض على طرفي مشاجرة حدائق أكتوبر
حريق هائل داخل مخزن في مصر القديمة
أب يقتل نجله في المنيرة الغربية..!!
السجن 10 سنوات لـ عريس البراجيل المتهم في واقعة الطفلة رقية
تراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري اليوم
استقرار سعر الدولار أمام الجنيه اليوم في البنوك المصرية
أسعار الذهب اليوم في مصر الثلاثاء 14 ابريل
تعرف على أسعار الدواجن والبيض اليوم الجمعة 10 - 4 - 2026