جمال المتولى جمعة يكتب : الموساد الإسرائيلى يخترق طهران
تعلمنا من التاريخ ان الصهاينة فى كل مكان لا أمان لهم وتعلمنا من العقيدة ان اليهود لا عهد لهم وعلمتنا السياسة أن اطماع اسرائيل من النيل الى الفرات وتعلمنا من الواقع ان طموحاتهم فى احتلال الاراضى العربية بلا حدود أضف الى كل ذلك انهم لا يتورعون عن القتل والعنف على مدار الساعة لافرق بين استهداف طفل او شاب أو رجل او إمرأة مامن بلد فى العالم على امتداد التاريخ الا وطردوا منه نتيجة لافعالهم التخريبية والتدميرية ,
ان التجسس الاسرائيلى فى طهران واسع النطاق لدرجة ان محمود احمدى نجاد الرئيس الايرانى السابق اشتكى من ان رئيس مكافحة التجسس فى ايران المسؤول عن استئصال الجواسيس تم الكشف عنه فى مرحلة ما كعميل مزدوج للموساد الاسرائيلى.
الأزمة الايرانية تخللتها اختراقات حاسوبية تكنولوجية كبيرة كشفت عن مصانع انتاج طائرات بدون طيار وتصنيع صواريخ وقنابل ومتفجرات , فإن حجم اختراق جهاز المخابرات الاسرائيلية " الموساد" الذى لا يمكن لأحد ان ينكر مدى كفاءته وتنوع خبراته انما هو ناتج بالدرجة الاولى عن ضعف اجهزة الامن والاستخبارات فى ايران قبل ان يكون بسبب ابداع وعبقرية جهاز الموساد الصهيونى ان هذا الجهاز يعمل ليلا ونهارا ولا يهدأ ويواصل تطوير وتحديث قدراته واساليبة من اجل تحقيق اهدافه فى تحقيق خروقات استراتيجية فى الدول التى هى مجال اهتمامه وهدفا له .مع سهولة الاختراقات الاسرائيلية للتركيبة الاجتماعية والعرقية للمجتمع الايرانى والظروف الاقتصادية الصعبة التى تسهل تجنيد العملاء
يرى الباحث المتخصص فى الشأن الايرانى وجدان عبدالرحمن فى تصريحات لــ سكاى نيوز عربية ان الاختراقات الاسرائيلية فى ايران ليست وليدة اللحظة بل تعود الى سنوات مضت وتعمقت تدريجيا مع تصاعد التوترات بين البلدين .
يشير الباحث الى ان اسرائيل استطاعت تجنيد عملاء داخل مؤسسات ايرانية حساسه ليس فقط داخل الاجهزة الامنية بل حتى فى صفوف الحرس الثورى ومؤسسات الدولة العليا مايفسر قدرة الموساد على تنفيذ هجمات دقيقة داخل ايران مرارا واخرها اسنهداف مواقع لتصنيع اجهزة الطرد المركزى فى كرج واصفهان بطائرات مسيرة ويضيف من المرجح ان غالبية العملاء من الايرانيين الذين تم تجنيدهم لكن لا يستبعد وجود عناصر اسرائيلية فاعلة على الارض ايضا بالنظر الى هذا الاختراق العميق, ان عمليات اسرائيل اعتمدت على تفكير مبتكر وتخطيط جرىء وتنفيذ دقيق بإستخدام تكنولوجيا متقدمة وقوات خاصة وعملاء يعملون فى قلب ايران بينما يتفادن اعين الاستخبارات المحلية .
ماكشفته االشهور الاخيرة من اختراقات أمنية بدءا من تفجيرات أجهزة الاتصال فى لبنان ووصولا الى عمليات نوعية فى قلب طهران بإغتيال عدد كبير من كبار القادة العسكرين والامنيين بما فيهم المرشد العام ورئيس الدولة .
يبرز تساؤل مهم الى أى مدى يمكن الوثوق فى التكنولوجيا المستوردة خاصة فى القطاعات الحساسة .
لم تعد الاجهزة مجرد ادوات للاستخدام بل يمكن ان تتحول فى تطور اساليب الحرب – الى نقاط ضعف كامنة فإختراق الانظمة والعبث بمكوناتها لم يعد أمرا مستبعدا بل اصبح جزءا من استراتيجيات الصراع الحديثة حيث يمكن تعطيل منظومات كاملة دون اطلاق رصاصة واحدة
لم يعد تحقيق الاستقلال التكنولوجي خيارا بل ضرورة تفرضها طبيعة المرحلة وتتطلب ذلك العمل على :-
توطين الصناعات التكنولوجية – تعزيز قدرات الامن السيبرانى – تطوير الكفاءات البشرية
بناء منظومة رقابة فعالة على سلاسل التوريد وفى هذا الاطار تمثل مؤسسات مثل الهيئة العربية للتصنيع نموذجا يمكن البناء عليه فى دعم التصنيع المحلى خاصة فى المجالات الالكترونية والدفاعية
.
#جمال المتولى جمعة
المحامى – مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا












القبض على 6 سيدات بتهمة استغلال الصغار الأحداث في أعمال التسول واستجداء...
ضبط شخص حول منزله ورشة لتصنيع الأسلحة النارية والاتجار فيها بالفيوم
القبض على سائق توكتوك وصديقه تعديا على سيدة بالضرب
اليوم ..نظر دعوى ميار الببلاوي ضد الشيخ محمد أبو بكر
سعر الدولار اليوم الثلاثاء 31-3-2026 فى البنوك المصرية
سعر الفراخ البيضاء اليوم الأحد 29 مارس 2026
أسعار الذهب اليوم الأحد 29 مارس 2026.. استقرار المعدن الأصفر
تراجع الدولار في منتصف تعاملات اليوم