جمال المتولى جمعة يكتب : الصمود الإيرانى أذهل مراكز الابحاث الغربية
منذ مايقرب من خمسين يوما والعالم يحبس انفاسه بإنتظار السقوط المدوى الذى تنبأت به مراكز الابحاث الامريكية والاوروبية . فوفقا لمنطق الحسابات المادية وموازين القوى لم يكن من المفترض لإيران المحاصرة والمثقلة بالعقوبات أن تصمد لأكثر من اسبوع أمام تحالف يجمع أقوى قوة عسكرية فى التاريخ الولايات المتحدة الامريكية معها الكيان الصهيونى المتغطرس بالدول العربية المجاورة بكل مايملكون من تكنولوجيا حديثة وعتاد عسكرى ليس له مثيل فى العالم .
لقد سقطت الرهانات الغربية عند أسوار طهران لبس لآن الحسابات العسكرية كانت خاظئة بل لانها اغفلت العنصر غير المرئى فى المعادلة عقيدة التوحيد والكرامة الوطنية إن مانشهده اليوم ليس مجرد صراع جيوسياسى بل بل صمود نابع من ايمان عميق بإن الموت فى سبيل المبدأ اشرف من الحياة المذلة هذا الصمود الذى أجبر واشنظن على تغيير استراتيجيتها لدرجة دفع المتنافسين فى الادارة الامريكية للبحث عن وسطاء والتلويح بورقة تايوان فى وجه الصين لمنعها من دعم المحور الايرانى فيما يبدو أنه " عشم ابليس فى الجنة "
فى مقابل هذا الصمود تبرز علامات استفهام مؤلمة حول الموقف العربى وتحديدا القوى الكبرى مثل مصر والسعودية فبينما كان من المأمول أن يكون هناك تلاحم اسلامى يواجه الأطماع الخارجية نرى انخراطا فى تحالفات تخدم " امن الامارات" التى تبنت مسارا مثيرا للجدل عبر مايسمى بـ "الديانة الابراهيمية" وهى صرعة سياسية لا تستند الى أصل دينى بقدر ماتهدف الى تذويب الهوية الاسلامية فى بوتقة المصالح الصهيونية والماسونية العالمية
إن توجيه القوات والجهود لدعم حلفاء الكيان بدلا من بناء جبهة اسلامية موحدة يضعنا أمام سؤال اخلاقى وتاريخى وجودى . ماذا سنقول غدا أمام الله سبحانه وتعالى عن هذه المواقف؟ وهل نسينا ان التاريخ لا يرحم من يفرط فى ثوابته .
على الدول العربية التى تراهن على إنهاك ايران أو القضاء عليها أن تعيد حساباتها جيدا فالحقيقة التى يتغافل عنها الكثيرون هى أن الدور القادم سيكون عليهم فإذا ما خلا الجو للكيان الصهيونى فى المنطقة . فلن يجد رادعا لمخططاته التوسعية التى لن تستثنى أحدا إن سياسة "أكلت يوم أكل الثور الابيض" هى السيناريو الاقرب للتحقق إذا استمر الرهان على الوعود الامريكية الزائفة .
أن ايران بصرف النظر عن أى خلاف مذهبى تمثل اليوم نموذجا للصمود أمام الهيمنة الاحادية . ان الدرس المستفاد من الخمسين يوما الماضية هو أن السلاح لايحسم المعارك إذا لم ترافقة إرادة حرة . لقد حان الوقت لتدرك العواصم العربية أن أمنها الحقيقى يبدأ من التصالح مع شعوبها ومن العودة الى حضن هويتها الاسلامية بدلا من الركض وراء سراب " ابراهيمية" مصطنعة أو وعود حماية غربية لا تأتى إلا بالتبعية والدمار .
#جمال المتولى جمعة
المحامى – مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا












مصرع عاملين بعد سقوطهما من أعلى سقالة في الطابق الرابع بمدينة...
محكمة الجنايات الاقتصادية تقضى ببراءة مرتضى منصور
القبض على المتهم بطعن طالب بجامعة الأزهر، بسلاح أبيض أودت بحياته.
تأجيل محاكمة طبيب تجميل متهم بالتسبب في وفاة عروس حلوان لـ17 مايو
سعر الذهب اليوم الأحد 19 أبريل 2026 في مصر
تراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري اليوم
استقرار سعر الدولار أمام الجنيه اليوم في البنوك المصرية
أسعار الذهب اليوم في مصر الثلاثاء 14 ابريل