الجمعة 31 يوليو 2026 05:00 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

وجيه الصقار يكتب: امتحانات الثانوية مذبحة المتفوقين

الجارديان المصرية

دخلت شهادة الثانوية العامة منعطفا مخربا للدولة والمجتمع المصرى يوم استغنى عن الامتحان التحريرى الورقى، مما سهل كل ألاعيب الغش بكل الوسائل حتى إن الطالب الآن يستطيع نقل الإجابات كاملة فى 3 دقائق من 120أو 180دقيقة مع امتحان على طريقة (صح وخطأ) دون كتابة او ربما بلا فهم، وحتى لولم يغش الطالب فإن الامتحان لا يقيس مستواه العلمى فى التفاعل مع المادة التعليمية ودرجة إبداعه ومستوى عقليته ومواهبه فى الإجابة، مما يؤهله للحصول على حقه بدقة، ويتيح مع الكتابية، تخصصا يناسبه وعن جدارة مع استحالة حصول الغشاش على الدرجات كاملة وتقفيل المواد لأن الإجابات بمساحة الوقت وحتى لو لجنة غش لن يحصل الغشاش على الدرجة النهائية، فنحق الحق ونقضى على الباطل الذى بات يتهدد امننا القومى، الحجة هنا أن الوزارة تريد توفير مئات الملايين من الجنيهات من أوراق واستمارات الامتحانات والإجابات وتكاليف التصحيح اليدوى، والنتيجة نراها الٱن فى كوارث الثانوية اليومية والذى انتهى بضياع مستقبل الآلاف، بل وانتحارات لا مبرر لها، أوقتلهم على قيد الحياة ** والكارثة المحققة للطالب عندما يطعن فى درجات نتيجته ويدفع الكثير لأنه يعرف مستواه الحقيقى، يفاجأ فى الكنترول أن ورقة الإجابة لا تتبعه فيقول الكنترول هذه جاءتنا وهذه ورقتك، ولأن الإجابات عبارة عن إشارات وليست كتابية فلا يمكن للطالب أن يرفع قضية، وتلك من وسائل التعامل غير الكريم مع الطالب. فلا يجد مفرا من الاستسلام مع أهله فى كمد وانكسار، وهذا يحدث كل عام، وعندما يجمع الطلاب على أن ةالإجابات لا تتبعهم وليست هذه اوراقهم، والحقيقة كما قال لى معلم شارك فى التصحيح الالكترونى بالعام الماضى أن اغلب الأخطاء تكون بسبب الكمبيوتر فلو حدثت قفزة رقمية فى الترتيب أو تسجيلا لفئة خاطئة غير المحددة تختلط أوراق الإجابة يأخذ صفرا، أومع ضياع ورقة الإجابة فالحل فى منح نصف الدرجة فى كثير من المواد لاستحالة إعادة المراجعة، ومع التصحيح بالكمبيوتر يضطرون للاستمرار فى توالى أوراق الإجابة فتجد طالبا بليدا حقق درجات التفوق العليا بسبب غلطة واحدة تجر النتيجة بالترتيب مع لجنة كاملة فى نحو 900 ألف طالب، فيختلط الحابل بالنابل وياخسارة تعب الاولاد والآباء. **نقول صراحة إن النظام المستحدث فى الامتحانات أحدث خللا اجتماعيا وتعليميا وأخلاقيا ودمر خيرة الأبناء وقفز بالجهلة والمعتوهين.. مقدمات جيل سينهزم..إن هذا النظام فكرة وتنفيذا أضاع مستقبل عشرات الآلاف من الطلاب المتفوقين، وأصبح الطالب على كف عفريت لا يعرف حظه مع الكمبيوتر يرفعه أداء أو يخسفه لكنها العشوائية حتى أصبح اسمها الثانوية الملعونة، وفى أقل تقدير يجب إدماج جزء تحريري مقالي بنسبة لا تقل عن 50% من الدرجة والذى يتطلب تفكيرًا وكتابة بخط يد الطالب، بجانب جزء من أسئلة الاختيار من متعدد، كما يجب ان يكون للطالب توقيعا بخط اليد على أوراق الإجابة لمنع اللبس والتحايلات، أوالعودة لأساليب الامتحانات الورقية لنخرج من تلك الكارثة فالنظام الحالى مشجع على الغش والفساد، مع مرتزقة وأصحاب مصالح باعوا مستقبل مصر فى بطن زير التعليم.

وجيه الصقار امتحانات الثانوية مذبحة المتفوقين الجارديان المصريه