دكتور رضا محمد طه يكتب: البلاستيك....الضرر الذي لا بد منه
أكد العلماء على أن الاستخدام المتزايد للبلاستيك مرتبط بالعديد من المشاكل الصحية وخاصة لدى الأطفال، حيث اضطراب الهرمونات والالتهابات ومشاكل نمو الدماغ جميعا تساهم في تفاقم الأمراض المزمنة التي تبدأ في مرحلة الطفولة، منها زيادة ملحوظة في أمراض السمنة والعقم والربو علي مستوي العالم، الأمر الذي جعل العلماء وخبراء الصحة يطالبون الحكومات والمنظمات الدولية بالسعي بتغييرات في نمط الحياة الشخصية جنباً إلى جنب مع وضع سياسات عالمية شاملة للحد من الاستخدام غير الضروري للبلاستيك.
في سياق ما سبق أفاد خبراء بمركز لانجون الصحي بجامعة نيويورك أن التعرض للمواد الكيميائية المستخدمة في صناعة الأدوات المنزلية البلاستيكية وبالأخص في مرحلة الطفولة تمثل خطورة كبيرة عليهم تمتد إلى مرحلة البلوغ، جاءت تلك النتائج في بحث نشر مؤخرا في مجلة لانسيت لصحة الطفل والمراهقين، وتمت مناقشتها في الاجتماع الذي عقد في مدينة نيويورك حيث خلص العلماء إلي أن المواد البلاستيكية التي تضاف للسلع الصناعية والمنزلية تسهم بصورة كبيرة في الإصابة بالأمراض والإعاقة إذا ما تعرض لها الأطفال في مرحلة مبكرة من الحياة، وتم الكشف عن ثلاثة فئات من المواد الكيميائية الأكثر شيوعاً وخطورة وهي، الفثالات التي تمنح البلاستيك مرونة، والبيسفينولات التي توفر صلابة للبلاستيك، ومواد تعرف اختصارا ب"بفاس PFAS" وتمنح البلاستيك قدرة على مقاومة الحرارة وطرد الماء.
قام فريق البحث بفحص وتقييم آلاف الأمهات الحوامل والاجنة والأطفال، حيث كشفت النتائج عن وجود علاقة تربط بين استخدام هذه السموم البلاستيكية وحدوث مشاكل صحية طويلة الأمد بما في ذلك أمراض القلب والسمنة والعقم والربو، والأمراض في مرحلة مبكرة ومن ثم تتحول إلى مزمنة وتستمر آثارها في مرحلتي المراهقة والبلوغ، واوصي الباحثون بضرورة وضع سياسات تحد من استخدام هذه المواد كي تعيش اطفالنا حياة أطول.
تدخل المواد البلاستيكية في العديد من المنتجات مثل أغلفة المواد الغذائية ومستحضرات التجميل وغيرها، وعندما نستخدمها أو نقوم بتسخينها تنطلق منها جزيئات بلاستيكية دقيقة ونانوية تخترق جسم الإنسان وتتفاعل مؤدية إلي تدمير الصحة، حيث تحفز استجابات مناعية مفرطة النشاط والتهابات في جميع أنسجة الجسم إضافة إلى حدوث خلل وظيفي للهرمونات التي تؤثر على العديد من عمليات الايض بالجسم كما تؤثر على نمو الدماغ، والدليل هو تراجع في معدل الذكاء ومشاكل في النمو العصبي مثل التوحد واضطراب نقص الإنتباه وفرط الحركة لدى الأطفال الذين تعرضوا لتلك المواد في مرحلة مبكرة من حياتهم ما جعل العلماء يطالبون باستبدال العبوات البلاستيكية بعبوات زجاجية أو الفولاذ المقاوم للصدأ جنباً إلى جنب مع تجنب استخدام البلاستيك مع الميكروويف.
علي الجانب الآخر ذكر الباحثون أهمية البلاستيك الأساسية في نواحي مختلفة من الحياة، وخصوصا في طب الأطفال حيث يستخدم في أجهزة التنفس الصناعي وأنابيب التغذية للأطفال الخدع وأيضا في أجهزة الاستنشاق للمصابين بالربو وفي الأقنعة الواقية لمنع انتشار العدوى، ما يجعل من الأهمية تجنب الاستخدام غير الضروري للبلاستيك وإيجاد بدائل طبيعية صديقة للبيئة وغير ضارة بصحة الإنسان.












مصرع رجل وزوجته وإصابة طفليهما فى انقلاب سيارة أمام جامعة مصر الدولية...
ضبط مالك مصحة إدمان غير مرخصة و4 متهمين بعد وفاة شاب تحت...
مصرع وإصابة 27 شخصًا في حادث تصادم بالتجمع الخامس
التحفظ على أموال سيدة تدير شركة وهمية لخداع راغبي العمل بالخارج
سعر الدواجن اليوم الجمعة في الأسواق
سعر الذهب اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026 فى محلات الصاغة
سعر الذهب اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026
أسعار الذهب اليوم الجمعة 24-7-2026 فى محلات الصاغة