وجيه الصقار يكتب : الجامعات المصرية فى الإنعاش
حالة السعار التى تتبناها الدولة بالتوسع فى التعليم "الخاص الحكومى" تثير كثيرا من المشكلات حول جودة التعليم؛ خاصة مع الجامعات الأهلية التى تفتقد الكثير من خدمات التخصص مثل الكليات الطبية، دون توافر خدمات تعليمية من مبان مناسبة أو مستشفيات جامعية، أوقبول الطلاب بمجاميع لاتناسب الأداء المطلوب للمهنة، يزيد عليها الأعداد الهائلة من غشاشى الثانوية العامة، فظهرت الدولة فى صورة التاجر الجشع، والنتيجة تخريج أجيال ضعيفة علميا وتعليميا. لفتت أنظار الدول حولنا، فالجامعات الأهلية بلغت 33 جامعة فى مقابل 39 جامعة خاصة، بينما الحكومية 28 لتنحرف الحكومة عن مسار الخدمة التعليمية الوطنية الحقيقية، ومع زيادة أعداد الطلاب والوافدين وقبولهم بالكليات الطبية بمجاميع 70% وظهور جامعات روسية تقبل الطب حتى من خريجى الأدبى بمجموع 50%، دون تدخل المجلس الأعلى للجامعات، فإن هذه السوق تهدد سمعة التعليم العالى فى مصر ومكانت عربيا ودوليًا ، لذلك لم نفاجأ بوقفة منها تجاه فوضى التعليم المصرى, وذكر الدكتور محمد كمال الجيزاوى، الخبير التربوي أن دولة الكويت أوقفت اعتماد تخصصات الطب وطب الأسنان والصيدلة المصرية ببعض الجامعات المصرية. كما أوقفت السعودية الاعتراف أو معادلة بكالوريوس التمريض والدراسات العليا في القانون من أغسطس 2025. وإيقاف الالتحاق بتخصصات الطب وطب الأسنان وإدارة الأعمال ودكتوراه التمريض بسبب انخفاض الجودة منذ يونيو 2023. كما ألغت الأردن وفلسطين الاعتراف بخريج الطب الذي حصل في الثانوية العامة على أقل من 90%، وهو ما يعني أن نسبة الـ70% المطبقة على طلاب الجامعات الخاصة والوافدين في مصر قد لا تؤهل الطالب أصلًا للالتحاق بكلية الطب في بلده
إن التوسع في أعداد الطلاب المقبولين قد يحقق عائدًا ماليًا سريعًا بالعملة الأجنبية ، لكن الحفاظ على مكانة الجامعات المصرية يتطلب أن تكون الجودة والاعتماد الأكاديمى وتكافؤ الفرص ومستوى الخريج في مقدمة الأولويات. وأن الهبوط لأدنى مستوى فى المجاميع يمثل سمعة سيئة للتعليم، حتى فى داخل الكليات الحكومية تجد القسم العلمى بها يخترع مسارا خاصا من خلاله بأسماء جذابة لتخصصات يتم طرحها بمصروفات. فالكارثة أن "بزنس" الجامعات الخاصة او الأهلية جعلها تعتمد على هيئات التدريس بالجامعات الحكومية وأفرغتها من قوتها الفعالة العالمية، فالحكومة فتحت أبواب جهنم على التعليم الحكومى وحاصرته بالخصخصة، لأن من أساسيات صناعة المستقبل هو التعليم الجيد والحقيقة تقول : إنه ليست لدينا نية للتقدم والتنمية، فانصرف أساتذة الجامعات المتميزين للخاصة، تحت ضغط المعيشة بمضاعفة الراتب الحكومى الهزيل، وضاعت سمعة التعليم، وفى مقارنة يلتحق بطب الحكومية نحو 9 آلاف طالب وفى الأهلية والخاصة نفس العدد تقريبا، ويختلف مستوى التعليم فلا تلتزم بجودة التعليم، وخريجوها أقل جودة، بينما تغلق الأبواب فى وجه ملايين الطلاب الفقراء، وبالمقارنة نجد الجامعات الحكومية فى الدول المتقدمة هي الأقوى عالمياً ومتاحة مجاناً أو برسوم رمزية بناءً على الجدارة فقط. تفتح أبوابها لأذكى الطلاب لأنها تدرك أن الذكاء والابتكار وأن بقاء الدولة يعتمد على جودة الخريج. إن استبعاد الفقراء والمجتهدين لصالح المال تدمير لمستقبل الوطن. نحتاج تصحيح الأوضاع بإصلاح جذري يعيد الجودة للمدرسة والجامعة ، ويضمن تكافؤ الفرص.












السيطرة على حريق في مدرسة بحدائق الأهرام.. وإخلاء الطلاب دون إصابات
الحبس 3 سنوات لشهاب الدين أحمد لاعب الأهلي السابق
اليوم.. محاكمة لاعب الأهلي السابق بتهمة تهديد محامٍ والتعدي عليه بالسب والقذف
اليوم.. محاكمة فتحي الأبيض وزوجته ونجله في قضية غسل أموال
سعر الذهب اليوم في مصر الاثنين 14 سبتمبر 2026.. عيار 21 يسجل...
سعر الدولار اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026 فى مصر
أسعار العملات الأجنبية اليوم الجمعة فى مواجهة الجنيه المصري
أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 11 سبتمبر.. عيار 21 بكام؟