الجمعة 18 سبتمبر 2026 11:47 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

منوعات

حقيقة زيادة أسعار البنزين والسولار..وموعد انعقاد لجنة التسعير

الجارديان المصرية

تتجه الأنظار إلى ملف أسعار البنزين والسولار مع اقتراب نهاية شهر سبتمبر، وسط تساؤلات حول موعد تحريك أسعار الوقود وحجم الزيادة المحتملة، في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من عدم اليقين بفعل التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف توفير احتياجات السوق من المواد البترولية.

وكشف المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن أسعار البنزين والسولار لن تشهد أي زيادة حتى نهاية سبتمبر، موضحًا أن التعاقدات الخاصة بالمواد البترولية مستمرة حتى 30 سبتمبر، وبالتالي لن يتم تغيير الأسعار قبل هذا الموعد.

موعد لجنة تسعير المواد البترولية

وأوضح أسامة كمال أن لجنة التسعير من المقرر أن تنعقد خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، وفي حال انعقادها سيتم بحث موقف الأسعار وتحديد ما إذا كان هناك تحريك للأسعار من عدمه.

وأشار إلى أن اللجنة لا تجتمع من الأساس إذا لم تكن هناك حاجة إلى تحريك أسعار الخام، موضحًا أن القرار النهائي بشأن الأسعار يمر عبر الآلية المحددة للتسعير.

هل ترتفع أسعار البنزين والسولار؟

وأكد وزير البترول الأسبق أن التوقعات بشأن أسعار البنزين والسولار خلال الفترة المقبلة لا تزال غير واضحة، في ظل استمرار الحروب والتوترات الجيوسياسية حول العالم، والتي يمكن أن تنعكس بصورة مباشرة أو غير مباشرة على قطاع الطاقة.

ورغم حالة عدم اليقين، توقع أسامة كمال عدم حدوث تحريك كبير في أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أنه إذا حدثت تحركات فمن المرجح أن تكون في حدود بسيطة.

4 مليارات جنيه تكلفة كل دولار زيادة في برنت

وأوضح رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ أن سعر برميل النفط في الموازنة العامة للدولة كان قائمًا على نحو 75 دولارًا للبرميل.

وأشار إلى أن كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر خام برنت تمثل تكلفة إضافية على الدولة تقدر بنحو 4 مليارات جنيه سنويًا، باعتبارها فارقًا عن السعر المحدد في الموازنة.

لجنة التسعير صاحبة القرار

وشدد أسامة كمال على أن وزارة البترول لا تحدد بصورة مباشرة السعر الذي يدفعه المواطن في محطات الوقود، موضحًا أن تحديد الأسعار يمر عبر لجنة التسعير التي تقدم توصيتها، ثم يصدر القرار النهائي من الحكومة.

وأضاف أن آلية التسعير تعتمد على مجموعة من المتغيرات، من بينها أسعار الخام والتطورات العالمية، إلى جانب الظروف الاقتصادية والمالية.

53 مليار دولار احتياطي النقد الأجنبي

وفي سياق متصل، أشار أسامة كمال إلى أن ارتفاع الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي إلى نحو 53 مليار دولار يمثل عاملًا مطمئنًا، ويساعد الدولة على التعامل مع التداعيات المحتملة لأي تحركات في الأسواق العالمية.

وأوضح أن وجود احتياطي قوي يمنح الدولة قدرة أكبر على امتصاص جزء من تأثيرات الأزمات الخارجية والتعامل مع التقلبات العالمية في أسعار الطاقة.

قفزة في فاتورة دعم المواد البترولية

وكشف وزير البترول الأسبق عن ارتفاع كبير في فاتورة دعم المواد البترولية، موضحًا أن الدولة لا تزال تدعم بعض المنتجات البترولية، وفي مقدمتها الغاز والسولار، رغم التحركات التي شهدتها الأسعار خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن فاتورة دعم المواد البترولية كانت، قبل الحرب الإيرانية الأمريكية وتحديدًا خلال شهري يناير وفبراير، تتراوح بين 550 و600 مليون دولار شهريًا.

وأوضح أن هذه الفاتورة ارتفعت بصورة كبيرة بعد الحرب ومع التعاقدات الأخيرة، لتصل إلى نحو 2.6 مليار دولار شهريًا.

ولفت إلى أن سعر الغاز الذي كانت الدولة تشتريه في السابق بنحو 8 أو 10 أو 12 دولارًا، ارتفع إلى نحو 23 دولارًا، وهو ما أدى إلى قفزة كبيرة في تكلفة توفير المواد البترولية والطاقة.

اتفاقيات البترول تخضع لضوابط صارمة

وتطرق أسامة كمال إلى طبيعة الاتفاقيات البترولية في مصر، مؤكدًا أنها تخضع لنظام صارم، وأن الشركات الأجنبية تتعامل وفق ضوابط واستثمارات محددة في عمليات البحث والاستكشاف والإنتاج.

وقال خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»: «إن الاتفاقيات البترولية يحكمها نظام صارم جدًا في مصر، لما نيجي نطرح مزايدات بيكون فيه شروط لهذه الامتيازات».

وأضاف أن شركة «بي بي» البريطانية تعد شريكًا مهمًا للدولة المصرية على مدار السنوات المختلفة، موضحًا أن عمليات البحث والاستكشاف عن البترول تتطلب استثمارات ضخمة.

وأشار إلى أن مصر وقعت أكثر من 10 آلاف اتفاقية للبحث والاستكشاف عن البترول والغاز خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أنها لم تدخل في خلاف مع أي من الشركات.

حقل ظهر.. استثمارات ضخمة ومخاطر البحث والاستكشاف

واستعرض أسامة كمال تجربة الشركات العاملة في منطقة حقل «ظهر»، موضحًا أن إحدى الشركات خاطرت بالعمل في المنطقة وأنفقت 630 مليون دولار دون التوصل إلى اكتشاف.

وأضاف أن شركة «إيني» الإيطالية عندما دخلت المنطقة وصلت إلى أعماق حفر تقارب 5 كيلومترات تحت سطح البحر، وأنفقت نحو ملياري دولار، ثم وصلت استثماراتها في عمليات الإنتاج إلى نحو 12 مليار دولار.

وأوضح أن الشركة تسترد هذه الاستثمارات من خلال الحصول على حصة من الإنتاج، بما يعكس حجم الاستثمارات والمخاطر المرتبطة بعمليات البحث والاستكشاف عن البترول والغاز.

وأشار كذلك إلى دخول شركة تونسية بالشراكة مع شركة «خالدة» المصرية واستثمارها في أحد الحقول، مؤكدًا أن عمليات دخول وخروج الشركات الأجنبية من قطاع الطاقة لا ترتبط بالسياسة، وإنما تأتي في إطار طبيعة الاستثمارات وتطور إنتاج الحقول.

البنزين والسولار البنزين أسعار البنزين أسعار البنزين والسولار ملف أسعار البنزين