الأحد 17 مايو 2026 01:55 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

أحمد جمعة حجازى يكتب : قانون السحر

الكاتب احمد جمعة حجازى
الكاتب احمد جمعة حجازى

(الجارديان) المصرية تفتح ملف خطير وحيوي تؤمن بة المجتمعات العربية بمختلف الطبقات وتعدد الثقافات ومنها بالتأكيد المجتمع المصرى الا وهو السحر.
فالسحر والذي قد يترتب ع أثرة جرائم قد تصل إلى حد القتل والموت والتعذيب والتفريق والنصب والأحتيال ، جرائم من الناحية الظاهرية تستوجب العقاب بقوة القانون ، ولكن لدراستي المبدأية لهذا الملف من الناحية القانونية وجدت أنها الجريمة الوحيدة المتخفية لان فاعلها (الجاني)مستتر ومصادر الأثبات والنفي لا محل لهما من الأعراب ، فالجريمة الكاملة أراها تحققت في هذا النوع من الجرائم ، لان فاعلها مجهول لدي القانون وقد يقتل المجني علية او يلحق بة الضرر والأذى جراء هذة الجريمة دون أن يعلم هو و ذوية انها جريمة من الأساس وان هناك جاني فالجريمة مخفية.

وفقهاء القانون يرفضون مبدأ الجريمة الكاملة وأيضآ يؤمنون بمبدأ
(أنه لا جريمة بدون عقاب) ، وفي هذا الملف تم إختراق ونسف هذا المبدأ القانوني الشهير بأمتياز فالجريمة هنا بدون عقوب ! !

فالسحر والأسحار والساحرين حقيقة الجميع يعلمها ويؤمن بها
فجميع الديانات السماوية اوردتها في نصوصها الشرعية وحرمت فعل السحر بل ووصلت درجة الحرمانية إلي الكفر ببعض النصوص الشرعية.

والسحر والأسحار لهما أنواع عديدة
نختص منها الذي يلحق بمفعولة الضرر والأذى وهنا تقع الجريمة والتي نبحث لها عن فاعل مستتر غير معلوم مجهول الهوية للمجني علية وللمجتمع و القانون.

نبحث عن تصور مبدأي من خلال البحث عن أدلة الأثبات والنفي فلم ولن نجد الأدوات المتعارف عليها قانونيآ ، وليس لنا سبيل غير اللجوء إلي القوانين العرفية وأحكام العرف والتي تختلف من مجتمع لأخر ، ولكن سنختص بالتصور المبدئي لقانون السحر بالمجتمع المصري والذي هو محور أهتمامنا كمواطنين وشركاء معآ بهذا الوطن و ذلك من خلال الأحتكام لأحكام العرف للمجتمع المصري ، فعندما يشك اهل المجني علية وذوية بإصابتة بالسحر بعد التأكد من أن إصابتة او أختلالة لا علاج لة طبيآ
فالمسلم يلجأ إلي شيخ المسجد والمسيحي يلجأ إلي الكنيسة حتي اليهودي يلجأ إلي المعبد ، فكل علي دينة وكل دين سماوي لة طريقة خاصة أوضحتها نصوصة الشرعية ويعلمها جيدآ علماء كل دين سماوي ، وذلك للتمكن من علاج المصاب (أثر السحر )المجني علية من جاني مختفي مجهول الهوية ، والتجربة العملية بعد أخذ رؤي علماء من الأسلام والمسيحية
اثبتت انة من الأمكان ان يتم التعرف ع شخصية الجاني(الفاعل) من خلال التخاطب الروحي مع خادم السحر فلكل سحر خادمآ من الجن يسكن بجسم الشخص المجني علية يتكلم ع لسانة بصوت أجش قد يكون مخيفآ ببعض الأحيان ، والنتيجة قد تكون مبشرة في واهل الأمر باللجوء إلى أحكام العرف والنصوص الشرعية المختصة بالسحر موضوع أهتمامنا الخاصة بكل دين سماوي ، ولكن بالبحث والتدقيق وتزويد التجارب وأخذ أراء العلماء لمرات كثيرة هناك بعض الأراء من علماء الأسلام والمسيحية أكدوا أن جربمة السحر كي تقع لابد من وجود عاملآ وفاعلآ وخادمآ للسحر ومحور اهتمامي لسؤالي وبحثي في هذا الملف هو تحديد هوية عامل وفاعل السحر(الجاني)
فقالوا لتحديد هويتة ليس لنا وسيلة سوي التخاطب مع خادم السحر(الجن) واستطردوا قائلين أن معشر الجن كمعشر الأنس تمامآ بينهم الصادق والكاذب وفاعل الخير والشر ومن بينهم صانع الفتنة فأنكر بعضهم فكرة التسليم المطلق للتخاطب الروحي مع خادم السحر ، ولكن الأجماع جاء بالأخذ بالتخاطب الروحي لتحديد هوية الجاني و الوصول الي أدلة للأثبات او النفي للسحر موضوع الجريمة المتخفية وذلك من خلال علماء ومتخصصين شرعيين مخصصين لكل دين شرعي ع حدة ، وهذا يذهبنا الي إنشاء قانون خاص بالسحر ! ! أضافة إلي محاكم خاصة مختصة بجرائم السحر والأسحار ! !

والجريمة من الناحية القانونية هي الفعل الذى يتم ارتكابه ويكون منافياً للنظم الاجتماعية السائدة أو ضدها ويكون فيه خروج على القانون .. أى أنه سلوك غير إيجابى وغير مقبولاً فى المجتمع، ويتطلب رد فعل يتمثل فى إصدار العقوبة وهذا محقق في جريمة السحر.
-والركن المادي لجريمة السحر بالأخذ بالعناصر التي تقوم عليها الجريمة من نظر القانون محقق أيضآ ، فعناصر أي جريمة تقوم على ثلاث عناصر
1-(الفعل) وهو النشاط الجرمي او السلوك الأجرامي العدواني...محقق

2-(النتيجة) وهي النتيجة الضارة التي تنجم عن هذا الفعل...محقق

3-(علاقة السببية) وهي العلاقة التي تربط بين الفعل وبين الجريمة...محقق .
-والعقوبة بتعريفها من الناحية القانونية لم تتحقق حتي الان في جرائم السحر و ذلك من خلال قانون العقوبات المصري
ولكنها محققة من خلال علم العقاب والذي يدرس العقوبة كنظام إجتماعي ونذكر تعريفآ شهيرآ لها ان العقوبة ؛ إيلام مقصود يوقع من أجل الجريمة ويتناسب معها " .

وبناء ع ماتم سردة تعريفآ بالجريمة مرورآ بعناصرها القانونية حتي أن وصلنا الي العقوبة من الناحية القانونية والتي وجدنها نتيجة حتمية لهذا الإجرام العدواني والمفقودة في جريمة السحر الجريمة الكاملة المتخفية للجهل بهوية فاعلها وضعف ثبوت أدلة الأثبات والنفي.

والتساؤل متي سيتم العمل على إنشاء قانون خاص بجرائم السحر والأسحار والساحرين ؟ ؟

وهذا القانون الذي نسأل الجميع بالتعاون وتكاتف اجهزة كثيرة بالدولة للحد من مثل هذة الجرائم ، ملف خطير جدآ وحيوي
فكم من ماتوا جراء سحرآ ؟
وكم من اختل عقلهم جراء عمل سوء ؟
وكم من بيت تخرب جراء أسحار؟

وأخيرآ ننوة علي أن العمل لإنشاء هذا القانون يستوجب الأخذ بأحكام العرف لكل مجتمع ع حدة
ويستوحب إنشاء محاكم خاصة مختصة بجرائم السحر ، ونحن لانطالب بقانون دستوري متجمد ولكن مطلبنا مرن بقانون من خواصة المرونة والتجدد والتغير ومواكبة الحياة المعاصرة...وهو....قانون يختص بعقوبات جرائم السحر .