الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 02:01 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

دكتورة سلوى سليمان تكتب : متقلب الود لا يؤتمن

دكتورة سلوى سليمان
دكتورة سلوى سليمان

يقول الشافعي:لا خير في ود امرء متلون إذا الريح مالت مال حيث تميل .
وتقول الحكمة: «لا يؤتمن من يتقلب وده»، أي أن الإنسان متقلب المزاج لا يمكن الطمأنينة له يومًا ما، لأنه سريعًا ما يغضب ويتبدل للأسوأ، ويتحول ويتلون
ويحمل في قلبه كل انواع الشر ،وأشياء كثيرة لا يظهرها، ولكن سرعان ما يتعصب؛ فيظهر ما في داخله من أمور عديدة يترجمها إلى كلمات جارحة قاسية
تحرك أهدافه، والمكاسب التى يريد تحقيقها .
فماذا يكون حينها الموقف وكيفية التعامل معه؟
من الأفضل تجنبه، وتحديد التعامل معه على أن يكون في أضيق الحدود، والأسلم البعد عنه نهائي.
لانه حين يتحول لا يرى من هم أمامه، ويطيح بكل شئ حيث يتملكه الشيطان ، هذا الشخص لا تضع ثقتك فيه، ولا تأمنه على سر سواء على المستوى الشخصي، أو على مستوى العمل .
وقد أخبرنا النبي صلى اللهُ عليه وسلم أن القوي ليس الذي يصرع الرجال، لكنه الذي يمسك نفسه عند غضبه، حيث قال صلى الله عليه وسلم: «ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب».
فكن صادق وثابت الود .
ويقول عمر بن الخطاب:" ثلاثة تثبت لك الود في صدر أخيك أن تبدأ بالسلام ،وتوسع له في المجلس ،وتدعو باحب الأسماء إليه ".
واخيرا... علينا ان نثبت على حال واحد تجاه من نتعامل معهم ،ونضع التحول والتلون جانبا، ونمسك زمام أنفسنا عند الغضب حتى لا يبتعد الناس عنا؛ لأننا سنبدو أمامهم سيئين الخلق ، متحولين من لحظة لأخرى ، فلا خير من مصاحبتنا ...
فمن بتقلب وده، فلا سند فيه ولا اطمئنان في صحبته