الخميس 26 نوفمبر 2020 03:33 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

عالم المرأة

سوق المطلقات في موريتانيا.. الوجه الآخر لظاهرة مدمرة

سوق المطلقات في موريتانيا.. الوجه الآخر لظاهرة مدمرة
سوق المطلقات في موريتانيا.. الوجه الآخر لظاهرة مدمرة

يبدو الاسم غريبا للوهلة الأولى، وقد يوحي للسامع أن المطلقات يعرضن أنفسهن في هذا السوق لمن يرغب في الزواج.
لكن الأمر خلاف ذلك، فهنا تتخلص المطلقة الموريتانية من الأمتعة الزائدة عن حاجتها، وربما من كل ما يذكرها بأعباء حياة زوجية مضت ربما إلى غير رجعة.
سوق الرحمة والسلوان
أهل السوق سموه بداية سوق الرحمة، وكان يوفر منذ أواسط ثمانينيات القرن الماضي لمتوسطي الدخل الأفرشة والأواني والملابس المستعملة بأسعار رخيصة، ولذلك أصبح قبلة كل من يريد بيع أثاثه المستعمل. فمن أين جاء اسم سوق المطلقات؟
تقول التاجرة بهذا السوق، العالية بنت كليب، " أن الطلاق منتشر بشكل كبير في موريتانيا، والمطلقة غالبا ما تعود لبيت أسرتها، لذلك تبيع العفش الذي تقضي العادات أن يبقى لها بعد الطلاق، ونحن هنا نشتري من المطلقات أحيانا ونساعد بعضهن أحيانا أخرى على أن ينسين الماضي ويصبحن تاجرات في السوق، ومن هنا جاء الاسم " .
كما وضحت خديجة ( تاجرة بسوق المطلقات ) : "ليست كل التاجرات هنا مطلقات" ، وتضيف ضاحكة: "بعضهن تطلقن أثناء ممارستهن التجارة في سوق المطلقات، لكن الطلاق بالنسبة للموريتانيات أمر عادي. المرأة تتزوج مرة بعد الطلاق وحتى لو تطلقت مرة أخرى فقد تتزوج".
ويوفر سوق المطلقات فرصا مناسبة لمئات الأسر، التي لا يمكنها توفير ثمن الفراش المرتفع في السوق، فتشتري منه بأسعار تناسب دخلها. "لولا هذا السوق لم أكن لأحصل على فراش صالون البيت ولا أحلم بغرفة النوم"، يقول محمد الأمين، أستاذ تعليم ثانوي.

لمن يرغب في الزواج سوق المطلقات في موريتانيا سوق الرحمة والسلوان