السبت 18 سبتمبر 2021 07:41 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

ايمن عبداللطيف يكتب : جرائم البلطجة وترويع الناس والتهديد بالعنف واستخدام السلاح

ايمن محمد عبداللطيف المحامى
ايمن محمد عبداللطيف المحامى

تزايدت في الآونة الأخيرة ظاهرة البلطجة وهي استعراض القوة أو التلويح بالعنف أو التهديد باستخدام السلاح بقصد ترويع الأشخاص وفرض السطوة عليهم وابتزازهم وسلب حقوقهم المشروعة حتى بات الأمر يشكل خطورة تهدد أمنهم وتكدر سكينتهم وتمس بطمأنينتهم على أرواحهم ومصلحتهم وممتلكاتهم.
ومن هذا المنطلق فقد عُني قانون العقوبات المصري بعد تعديلاته الأخيرة، بمعالجة هذه الظاهرة وتقنين الجزاء الرادع لها، كما صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٢٥٨٢ لسنة ٢٠١٩ بأن تحيل النيابة العامة جرائم الترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة (البلطجة) إلى محاكم أمن الدولة العليا طوارئ المشلكة طبقاً للقانون ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ ، أما في الشريعة الاسلامية فقد قال الله تعالى في الآية ٣٣ من سورة المائدة ﴿ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ صدق الله العظيم .

جرائم الترويع والتخويف (البلطجة) في قانون العقوبات

بداية نشير إلى أن المشرع قد فرق بين حالتين :

أولاهما مجرد تحقق ركني الجريمة المادي والمعنوي والظهور بمظهرها مع توافر القصد الجنائي ولو لم تقع جريمة بناءً على هذه المظاهر وكذلك ولو لم يتحقق الترهيب أو التخويف في نفس المجني عليه فعلاً، وثانيهما حالة ارتكاب جريمة بناءً على ما ارتكبه الجاني من مظاهر استعراض القوة أو التلويح والتهديد بها، حيث نص في المادة ٣٧٥ مكرراً على الحالة الأولى، فيما نص على الحالة الثانية في المادة ٣٧٥ مكرراً (أ)، وذلك على النحو التالي :

؛؛؛الترويع والتخويف (البلطجة) مجرداً من أية جريمة أخرى

تنص المادة ٣٧٥ مكرراً من قانون العقوبات المضافة بالمرسوم بقانون رقم ١٠ لسنة ٢٠١١ على أنه:

مع عدم الإخلال بأية عُقوبة أشد واردة في نص آخر، يُعَاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة كل من قام بنفسه أو بواسطة الغير باستِعراض القوة أو التلويح بالعنف أو التهديد بأيهما أو إستخدامه ضد المجني عليه أو مع زوجه أو أحد أصوله أو فروعه، وذلك بقصد ترويعه أو التخويف بإلحاق أي أذى مادي أو معنوي به أو الإضرار بممتلكاته أو سلب ماله أو الحصول على منفعة منه أو التأثير في إرادته لفرض السطوة عليه أو إرغامه على القيام بعمل أو حمله على الإمتناع عنه أو لتعطيل تنفيذ القوانين أو التشريعات أو مقاومة السلطات أو منع تنفيذ الأحكام، أو الأوامر أو الإجراءات القضائية واجبة التنفيذ أو تكدير الأمن العام أو السكينة العامة، متى كان من شأن ذلك الفعل أو التهديد إلقاء الرعب في نفس المجني عليه أو تكدير أمنه أو سكينته أو طمأنينته أو تعريض حياته أو سلامته للخطر أو إلحاق الضرر بشئ من ممتلكاته أو مصالحه أو المساس بحريته الشخصية أو شرفه أو اعتباره].

؛؛ وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات إذا وقع الفعل من شخصين فأكثر، أو باصطحاب حيوان يثير الذعر، أو يحمل أية أسلحة أو عصي أو آلات أو أدوات أو مواد حارقة أو كاوية أو غازية أو مخدرة أو منومة أو أية مواد أخرى ضارة، أو إذا وقع الفعل على أنثى أو علي من لم يبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة.

؛؛ويقضي في جميع الأحوال بوضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها عليه.

هذا وقد أوردت المذكرة الإيضاحية تعليقاً على هذا النص ما يلي.

- وإذا كانت هناك أخطار عديدة تحدق بالفرد والمجتمع والدولة ذاتها من جراء تصاعد هذه الظاهرة المدمرة التي يطلق عليها تعبير (البلطجة) فقد استوجب الأمر سرعة التصدي لها قبل استفحال خطرها.

- ولما كان قانون العقوبات وإن اشتمل على بعض النصوص التي تؤثم بعض الجرائم التي يكون استخدام القوة أو العنف أو التهديد أحد أركانها أو ملحوظاً في ارتكابها إلا أنها لم تعد كافية في حد ذاتها لمواجهة هذه الظاهرة لأنها نصوص مقصورة على حالات وأنواع من الجرائم معينة ولا تواجه الخطورة الكامنة في مرتكبيها أو الظاهرة في تلك الأفعال مجردة من النتيجة فضلاً عن أن العقوبات المقررة لتلك الجرائم لم تعد مناسبة لردع مرتكبي تلك الأفعال.

- وإذا كان ذلك وكان قانون العقوبات لا يتناول فقط الجرائم التي تضر بالمصالح الاجتماعية وإنما يؤدي دوراً وقائياً في مواجهة الأفعال التي تهدد هذه المصالح قبل أن يقع المساس بها فعلاً، وكانت مواثيق حقوق الإنسان قد حرصت على الاعتراف للإنسان بحقه في الأمن الشخصي وعلى حمايته، فإنه تأكيداً لهذا المعنى أعد مشروع القانون المرافق بإضافة باب جديد لأحكام الكتاب الثالث من قانون العقوبات بعنوان (الباب السادس عشر - المساس بالطمأنينة الشخصية) تقديراً لأهمية هذا النوع من الحقوق، التي تعد ركيزة من ركائز حقوق الإنسان ولا تقل في أهميتها عن غيرها من حقوق الأفراد الواردة بأحكام هذا الكتاب.

"" فقهيا ""

جريمة البلطجة من جرائم الحدث النفسي وركنها المادي سلوك مادي ذو مضمون نفسي هو أن يكون من شأنه إلقاء الرعب في نفس المجني عليه أو تكدير أمنه أو سكينته أو طمأنينته أو تعريض حياته أو سلامته للخطر أو إلحاق الضرر بشيء من ممتلكاته أو مصالحه أو المساس بحريته الشخصية أو شرفه أو إعتباره أو بسلامة إرادته.

وليست الجريمة مادية من جرائم الضرر أو الخطر لأن القاضي ليس ملزماً بإثبات حدوث ضرر منها للمجني عليه أو حتى تعريضه للخطر - فهي جريمة شكلية تتوافر حتى حين يكون المجني عليه أقوى من أن يرتعب وحتى لو كان السلوك المادي ذو المضمون النفسي المكون للجريمة لم يتعد مجرد الإفصاح عن الترويع أو التخويف ولو لم يكن متبوعا بتحقيق أي ضرر أو تشكيل أي خطر، ويستوي أن يقوم به الفاعل أو يعهد إلى غيره بأن يقوم به.

{الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون العقوبات- المستشار/ إيهاب عبد المطلب }

"" عناصر الركن المادي ""

أولاً : السلوك الإجرامي

وصف القانون سلوك الجاني في هذه الجريمة بأنه استعراض القوة أي إظهارها وإبراز مظاهرها ، أو التلويح بالعنف أي التهديد غير المباشر به ، أو التهديد المباشر باستعمال القوة أو العنف سواء ضد المجنى عليه أو ضد زوجه أو أحد أصوله أو فروعه ، ويستوي في الفعل أن يقوم الجاني بنفسه باستعراض القوة أو أن يفعل ذلك بواسطة غيره .

ثانياً : طبيعة خاصة لهذا السلوك الإجرامي

يشترط القانون لوقوع الجريمة أن يكون من شأن الفعل - أي من طبيعته بحسب السير العادي للأمور - أن يلقى الرعب في نفس المجني عليه أو تكدير أمنه أو سكينته أو طمأنينته، أو تعريض حياته أو سلامته للخطر ، أو إلحاق الضرر بشيء من ممتلكاته أو مصالحه ، أو المساس بحريته الشخصية أو شرفه أو اعتباره.

ويلاحظ أن الجريمة تقع إذا كان من طبيعة الفعل أن يحقق الترويع أو أي أمر من الأمور السابق بيانها ولو لم يتحقق هذا الرعب فعلاً في نفس المجني عليه .

••الركن المعنوي - القصد الجنائي••

جريمة الترويع والتخويف (البلطجة) جريمة عمدية تتطلب لوقوعها توافر قصد عام وقصد خاص .

"" القصد العام ""

يقوم القصد العام على العلم والإرادة، فيجب أن يكون الجاني عالماً بأن من شأن فعله أن يحقق ترويع المجنى عليه أو تخويفه أو المساس بطمأنينته وسكينته، كما يجب أن تتجه إرادته إلى ارتكاب الفعل المكون للجريمة، وهو الفعل الذي يقوم به لاستعراض قوته أو للتلويح بالعنف أو التهديد بأيهما، ويجب أن تكون هذه الإرادة معتبرة قانوناً بأن تكون مميزة ومدركة ومختارة، فإذا أكره شخص على ارتكاب فعل الترويع انتفى القصد الجنائي في هذه الجريمة.

"" القصد الخاص ""

لا يكفي أن يتوافر القصد العام لوقوع هذه الجريمة، وإن كان يمكن أن تتحقق به جريمة أخرى مثل جريمة التهديد، وإنما يجب لوقوع جريمة الترويع والتخويف أن يتوافر، إلى جانب القصد العام ، قصد خاص يتمثل في إرادة الجاني تخويف المجني عليه بإلحاق الأذى المادي أو المعنوي به، أو الإضرار بممتلكاته، أو سلب ماله، أو الحصول على منفعة منه، أو التأثير في إرادته، أو إرغامه على القيام بعمل أو بالامتناع عنه، أو لتعطيل تنفيذ القوانين أو الأحكام أو الإجراءات القضائية واجبة التنفيذ، أو مقاومة السلطة أو تكدير الأمن والسكينة العامة.

"" العقوبة الأصلية ""

ينص القانون على أنه - مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد - يعاقب مرتكب جريمة الترويع والتخويف بعقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة، فالمشرع قيد الحد الأدنى للحبس بألا تقل مدته عن سنة بينما لم يقيد الحد الأقصى للحبس وبذلك يكون الحد الأقصى للحبس في هذه الجريمة هو الحد الأقصى العام وهو ثلاث سنوات .

الظروف المشددة للعقوبة

شدد المشرع عقوبة جريمة الترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة إلى الحبس الذي لا يقل عن سنتين ولا يزيد على خمس سنوات إذا توافر أحد الظروف الآتية

إذا وقع الفعل من شخصين فأكثر .

إذا اصطحب الجاني وقت ارتكابه الجريمة حيوانا يثير الذعر.

إذا حمل الجاني وقت ارتكاب الجريمة أية أسلحة أو عصي أو آلات أو أدوات أو مواد حارقة أو كاوية أو غازية أو مخدرة أو منومة أو أية مواد أخرى ضارة .

إذا وقع الفعل على أنثي.

إذا وقع الفعل على من لم يبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة، وهي السن التي حددها الدستور لتعريف الطفل (المادة ٨٠ من دستور ۲۰۱٤)، وهو بذلك ينسخ تعريف قانون الطفل رقم ۱۲ لسنة ١٩٩٦ المعدل بالقانون رقم ١٢٦لسنة ۲۰۰۸ للطفل بأنه من لم يتجاوز سنه الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة (المادة ۲ والمادة ٩٥) وليس من يبلغ ثماني عشرة سنة، وفارق بين من لم يبلغ ومن لم يتجاوز.

""العقوبة التكميلية ""

تنص المادة ٣٧٥ مكررا على أن يقضي في جميع الأحوال بوضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها .

{شرح قانون العقوبات- القسم الخاص- د/ فوزية عبد الستار}

ارتكاب جنحة أو جناية بناءً على مظاهر الترويع والتخويف (البلطجة)

تنص المادة ٣٧٥ مكرراً (أ) من ذات القانون على أنه

[يُضَاعف كل من الحدين الأدنى والأقصى للعقوبة المقررة لأية جنحة أخرى تقع بناء على إرتكاب الجريمة المنصوص عليها في المادة السابقة، ويرفع الحد الأقصى لعقوبتي السجن والسجن المُشَدد إلى عشرين سنة لأية جناية أخرى تقع بناء علي إرتكابها].

وتكون العقوبة السجن المشدد أو السجن إذا إرتكبت جِناية الجرح أو الضرب أو إعطاء المواد الضارة المفضي إلي موت المنصوص عليها في المادة ٢٣٦ من قانون العقوبات بناء علي إرتكاب الجريمة المنصوص عليها في المادة السابقة، فإذا كانت مَسبوقة بإصرار أو تَرصُد تكون العقوبة السجن المؤبد أو المُشدد.

وتكون العقوبة الإعدام إذا تَقدمت الجريمة المنصوص عليها في المادة ٣٧٥ مكرراً أو اقترنت أو ارتبطت بها أو تلتها جناية القتل العمد المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة ٢٣٤ من قانون العقوبات.

ويقضى في جميع الأحوال بوضع المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية تحت مُراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها عليه بحيث لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنين.

"" فقهيا ""

عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة ٣٧٥ مكرراً (أ) يضاعف كل من الحدين الأدنى والأقصى للعقوبة المقررة لأية جنحة أخرى تقع بناء على ارتكاب الجريمة المنصوص عليها بالمادة السابقة أي بالمادة ٣٧٥ مكرراً أي إذا ارتكبت الجنحة الأخرى في ظروف يتوافر فيها الترويع والتخويف أي البلطجة. وإذا أغفلت النيابة العامة تكييف التهمة على هذا الأساس ورأت المحكمة من ظروف الدعوى انطباق هذا الوصف عليها كان عليها أن تنبه المتهم إلى تكييفها الجديد للتهمة وإعطائه الفرق حتى يتسنى له إعداد دفاعه بناء على هذا التكييف.

كما يرفع الحد الأقصى لعقوبتي السجن والسجن المشدد إلى عشرين سنة لأية جناية أخرى تقع بناء على ارتكابها.

جريمة الجرح أو الضرب المفضي إلى الموت

تنص المادة ٢٣٦ من قانون العقوبات [كل من جرح أو ضرب أحدا أو أعطاه مواد ضارة ولم يقصد من ذلك قتلا لكنه أفضى إلى الموت يعاقب بالأشغال الشاقة أو السجن من ثلاث سنوات إلى سبع.

وأما إذا سبق ذلك إصرار أو ترصد فتكون العقوبة السجن المشدد أو السجن.

وتكون العقوبة السجن المشدد أو السجن إذا ارتكبت الجريمة تنفيذا لغرض إرهابي فإذا كانت مسبوقه بإصرار أو ترصد تكون العقوبة السجن المؤبد أو المشدد] .

هذا وإعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة ٣٧٥ مكررا (أ) تكون العقوبة السجن المشدد أو السجن إذا ارتكبت جناية الجرح أو الضرب أو إعطاء المواد الضارة المفضي إلى موت المنصوص عليها في المادة ٣٣٦ بناء على ارتكاب الجريمة المنصوص عليها في المادة السابقة وهي المادة ٣٧٥ مکرراً الخاصة بالبلطجة فإذا كانت مسبوقه بإصرار أو ترصد تكون العقوبة السجن المؤبد أو المشدد.

""القتل العمد ""

وعملاً بنص الفقرة الثالثة من المادة ٣٧٥ مكررا (أ) والمضافة بالقانون رقم ٦ لسنة ۱۹۹۸ تكون العقوبة الإعدام إذا تقدمت الجريمة المنصوص عليها في المادة السابقة أو اقترنت أو ارتبطت بها أو تلتها جناية القتل العمد المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة ٢٣٤ .

هذا ويلاحظ أنه عملاً بنص الفقرة الأخيرة من المادة محل التعليق فإنه يقضى في جميع الأحوال بوضع المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها عليه بحيث لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنين.

والأمثلة على ذلك كثيرة، فإذا حدث بعد ارتكاب جنحة الترويع أو التخويف أن ارتكبت جنحة سرقة مثلاً ضوعف كل من الحدين الأدنى والأقصى لعقوبة هذه السرقة.

وإذا حدث بعد إرتكاب تلك الجنحة أن وقعت جناية هتك عرض للمجني عليه مثلا، رفع الحد الأقصى لعقوبتي السجن أو السجن المشدد إلى عشرين سنة.

وإذا ارتكبت بعد جنحة البلطجة جناية جرح أو ضرب أو إعطاء مواد ضارة أفضى إلى الموت « المادة ٢٣٦ عقوبات » عوقب عليها بالسجن المشدد أو السجن، فإذا كانت مسبوقة بإصرار أو ترصد عوقب عليها بالسجن المؤبد أو المشدد وإذا تقدمت جريمة البلطجة أو اقترنت أو إرتبطت بها أو تلتها جناية القتل العمد « المادة ٢٣٤ عقوبات» كانت العقوبة الإعدام.

على أنه يلاحظ أن الجريمة المادية التي يشدد العقاب عليها على الوجه المتقدم يلزم أن تكون قد ارتكبت بناء على جريمة البلطجة كما يتطلب صريح النص، بأن تكون بين الجريمتين صلة السببية.

عقوبة تكميلية وجوبية

يقضى في جميع الأحوال فضلاً عن عقوبة الجريمة المادية الراجعة إلى جنحة البلطجة كجريمة شكلية، بوضع المحكوم عليه في تلك الجريمة بعقوبة مقيدة للحرية (ويراد بها عقوبة سالبة للحرية) تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها عليه بحيث لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنين.