السبت 18 سبتمبر 2021 04:34 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

( إيناس والناس )

الإعلامية الكبيرة إيناس جوهر تكتب : أكاديمية بير السلم..الكورس بنكلة والنتيجة فشل

الإعلامية الكبيرة إيناس جوهر
الإعلامية الكبيرة إيناس جوهر

إعلانات ضخمة تكتظ بها الشوارع والميادين وصفحات التواصل الاجتماعى وكلها تدعو طلاب وخريجي الجامعات للانضمام إلى «دكاكين» تحت بير السلم يطلق عليها اسم «الأكاديميات العلمية»، أو«المعاهد المتخصصة»، أو«المراكز التدريبية»، التي تفتح ذراعيها لجميع الخريجين دون النظر لمؤهل أو تخصص

يجيئى في الإعلان أنه «بعد تخرجك نضمن لك الوظيفة المناسبة لمؤهلك من خلال اتفاقيتنا الموقعة معها، اغتنم الفرصة، لن نقبل أكثر من عدد محدد من المتقدمين من أجل توفير الجو المناسب للدراسة، بادر بالالتحاق» ، وبعد كل هذه الإغراءات الإعلانية والتحاق الشباب بهذه الأكاديمية، يكتشفوا بعد الدراسات والزيارات الوهمية للمواقع، أنهم اشترى التروماي أو العتبة الخضرا على طريقة إسماعيل ياسين،فيصدموا بأنهم تعرضوا لخديعة كبرى ضاعت معها أموالهم وأحلامهم لأنهم سعوا وراء الحلم الرخيص فبدلا من السعى وراء الخبرة يكون الهدف الأول قلة المصروفات للتدريب " الكورس الرخيص "
الكورس بنكلة والمحاضرين ميح
ولابد وأن نواجه أنفسنا بكل الوضوح والشفافية لأن سعر التدريب " الكورس " رخيصا ، يخرج لنا محاضرين " ميح " ليسوا على المستوى المميز وبالتالى دراسة ضعيفة فارغة والخاسر هو الدارس الشاب الذى يطمح فى الإرتقاء بمستواه والبحث عن عمل يثبت فيه ذاته ويحقق حلمه .
فالخبرة لا تقدر بمال والسعى للربح الفاحش بدون الاهتمام بالمضمون يؤدى إلى الفشل ونسطيع أن نطلق عليها ايضا الغش التجارى .
الغش التجاري بجميع أنواعه أصبح ظاهرة واسعة الانتشار تستحق الاهتمام وبات لزاماً أن تتضافر الجهود المشتركة سواء من الجهات الحكومية أو مؤسسات المجتمع المدني للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة حماية المستهلك التي لابد أن تقوم بدور أكبر وفعال في حماية الشباب " الدارسين " من خطر هذه المواد والعمل علي إغلاق أكاديميات بير السلم من اجل حماية المجتمعات ومحافظة علي الاقتصاد الوطني للدولة خاصة في ظل مواصلة تجار بيع الوهم الفاسدين و غزوهم لمجال الدراسات العلمية والمهنية الخاصة " الاكاديميات العلمية " .. هذه الحقيقة كشفتها مئات القضايا التي تم ضبطها مؤخرا ومحاضر الغش ، ولا يعقل أن يكون الغش فى العقول ومستقبل الشباب الطموح من خلال دورات التدريب والدراسات من خلال بيع الوهم لهم .

ولا أعمم فشل وفساد جميع الأكاديميات فهناك البعض القليل الذى يحرص على العمل الجدى وإفادة الشباب ومساعدتهم تثقيفيا ودراسيا وتدريبيا لكيونوا على أول سلم العمل مؤهلين قادرين على خوض الحياة العملية بكفاءة.
وعلى ذلك أقول للشباب ابحث عن الأفضل ولا تسعى الى الأرخص .
ولابد وأن يكون للحكومة دورا بالغ الأهمية فى المتابعة والرقابة على تلك الاكاديميات وأن يكون هناك تدقيقا فى التراخيص والتعاقدات ، وأن يكون أيضا هناك تسهيلا ومساندة للأكاديميات الناجحة الصادقة بدلا من ترك الأمور على عواهنها ، لأن من آمن العقاب أساء الأدب ، فلابد من الضرب وبقوة على كل من يعمل ويسعى الى الغش الثقافى والعقلى لكى نضمن مستقبلا آمنا لشبابنا ونحن نبنى معا مصرنا الجديدة .. كلى أمل فى المستقبل لشبابنا .