الإثنين 20 سبتمبر 2021 04:06 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

خالد درة يكتب : بالعقل اقول ...( متى اللقاء ياحبيبى ؟ )

الكاتب خالد درة
الكاتب خالد درة

أتعلم يا صاحبي!
أننى من قِلّة حيلتي أحيانًا ومن خيبة أملى أتمنى لو كان رسول اللّٰه مَعي ، لترُكت كُل شيء جانبًا ، وفككت يدّي مِن كُل الحِبال التي تُقيّدني ومن كل القيود التى تربطنى ، وأذهب إليه وأدقّ بابه والدّمع في عينياى يملأ مقلتاى ،
فيفتح الحبيب ليا الباب ليجدني مُتكوِّرًا على الأرض مرمياً مغشياً عليه مكسوراً من خَجلى أمامه ، أرتَعد من برد الأيام ومن عناء السنين ، فيُدثّرنى بعباءتهِ كما دَثَّر حُذيفة بن اليمان وكما طلب هو من قبل من خديجة وقتما نزل الوحى عليه وقال لخديجة دثروني دثروني ، زملوني زملوني .
ثُم يُلقي الحبيب على قَلبي السَّلام
فأقول لهُ زمّلني يا رسول اللّٰه فإنّي مُتعب ، فتِلك المُضغة تؤلمُني ، والدُنيا أثقَلت كاهِلي ، زمِّلني بالله عليك يا حبيبى وأحمل عنى ثاقلى وهمّى.

ثُم أشكو لَهُ مِن نَفسي التي خَذلتني ، وَمِن النّاس ، وَمن رَوحي ، وأبكِى على بُكائي ، على كُل شيء غير الذنوب ، أبكِى بُكاء الطِّفل الذي هام في الطُرقات يبحث عَن نفسه التي ضاعت ، أبكِى على إعوجاجي وتعثُّراتي وهوائي ، أبكِى عن حالى وحال بلدى وما يحدث لها ، عن صراخ طفل وفجعة أم وضياع أمة .

أبكِى لَهُ فيرِّقُ لي كما رَّق للجذع من قبل ، ويُهدّأ مِن رَوعي كما هدّأ مِن حُزن طفلٍ مات عصفوره من قبل ، ويُبشّرني كما بشَّر كَعب بن مالك ،
ثُم يضحك لي ويقول : دقائق والموعد الجنَّة يا خالد ، فأثبَت ، وأصبر ، وأصطَبر ، فإني أنتَظُرك هُناك .

أتعلمُ يا صاحبي!
واللّٰه لا أُريد شيء غير أن يقول لي أنَّه يُحبني ليهدأ قلبي مثلما أنا أحبه وأتمنى لقائه ورؤيته وأتمسح به وأُملى بالنظر إليه فمتى اللقاء يا حبيبى .