الثلاثاء 21 سبتمبر 2021 01:22 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

السيد الغريب يكتب : ( ماوراء شاشة الهاتف )

الكاتب السيد الغريب
الكاتب السيد الغريب

ما وراء شاشه الهاتف عالم آخر...ولكنه العالم الحقيقي الذي لاتراة العيون في واقع الآخرين .

خلف الشاشة نسافر آلاف الاميال ونطوف حول العالم
ونري الكون الفسيح باكملة...
نتصفح صفحات وكلمات وحسابات ثم نعود الي قفص خلف تلك الشاشات نتواري...
تترنح خلفها الارواح بين الواقع والحلم.........بين الماضي والحاضر بين الفرح والحزن........والذكريات..
تترنح الارواح الي ان تستقر الي احساس تستشعره..
قد يكون مبهجا........❤ اوقد يكون مؤلما....

روحا تشعر وتهيم بأناس ابعدهم بعد المسافات..ولكنهم اقربهم للقلب من حبل الوريد.
روحا تهيم بالاهتمام لصور من تحب وتتمني كل ثانيه ان يصل اليه الاحساس املأ في اللقاء.
روحا هرمت تتراقص أمامها ارواحا اخري في عز الشباب تتحسر وتقول ليته يعود يوما.
روحا تبحث في خانه العلاقات فتحتضن نفسها تعاني الما من الوحدةوتدعو ربي لاتذرني فردا.
روحا تسعد بمن يبادلها الحب وتنتظر كل ثانيه رساله حب
لتضعها في صندوق الوارد الوردي.
روحا لا تمتلك جمالا تري صور الجميلات فتهرول الي المرآة لتقف عاجزة فتبكي حالها.
روحا بائسه تنبهر بحياة الرغد والترف فتتحسر وتغلق الهاتف خوفا من انتهاء باقتها.
روحا معذبه قد تجد مواصفات شريك الحياة الذي كانت تأمله فتنظر الي شريكها فتفيق وتهرب الي الفراش باكيه مستسلمه.
روحا فقدت الحياة لتوقف نبض قلبها تبحث عنه في كل الحسابات الشخصيه فتجد كل الحسابات موصدة.
روحا تترحم وتدعو بالجنه لعزيز وتتراقص امام عينيها اجمل الذكريات والم الفراق.
روحا تكتب لشخص تريدة ان يقرا مايؤلمها وهو يتجاهل
والاكثر الما يقرأها شخص اخر لايعرفه ويقول.......
" وصلني احساسك".
روحا تقرا اجمل الكلمات فتنسج اجمل الاحلام
روحا تغلق هاتفها لتنتظر السؤال فتشعر الوحدة والاهمال رغم وجود الجميع.
روحا تبعث برساله و تنتظر رساله امان فلا تجد فتكون هذة هي رساله اللا امان.
روحا تشعر بالألم ولاتجيد التعبير فتجدة في كلمات الآخرين فيشعر بغصه لا تقف في الحنجرة بل في منتصف القلب.
روحا مذنبه تشعر بمرارة الذنب وتجد من يتكلم عن الجنه والنار فتتالم وتعض الانامل ندما .
روحا في اشد الاحتياج للحب تتوهم كل طلب صداقه هو الحب المنتظر
روحا قويه تري من يتكلمون عن القوة فتتذكر ماضيها تبتسم وتقول نفسها لم يكن الماضي بهين.
روحا تآسي ظلما وتجد الظالم فقد الذاكرة للظلم فيزداد وجعا ولا تمتلك الاان تقول ان الله حسبي .
روحا مزهقه قد تجد في كلمات الآخرين جبرا للخاطر فتكون لها يدا حانيه وشفاءا للقلب.
روحا لاتمتلك من الدنيا إلا قلبا نقيا وتجد من يذكرها ويثنيها
بالوفاء تشعر انها اغني الناس.
روحا.... وروحا...وروحا............اختلفت الارواح ولكنها اتفقت علي الاحساس والمشاعر.
اصبح الهاتف المعبر عن حرب المشاعر......دوامه اللا نهايه...
يغمض الشخص اجفانه ليلا علي الامل والاماني.....وبمجرد أن يفتح عينيه يلتقط الهاتف متلهفا للكلمات التي سيقرأها .....
وبين الليل والصباح يصحو ليتفقد الهاتف كانه كابوس...
احتلال عقلي ..إدمان.
ينقل الشخص علي مدار الدقائق والساعات من العالم الواقع الي العالم الافتراضي الذي لم يصفح عنه الا لنفسه...
خلف شاشه الهاتف هو الحقيقه لكل شخص هو مرآة احساسه ومشاعرة وحياته....
هوالسلوي والنجوي للحظات سرعان ما يفيق ويعود الشخص
الي الواقع في دائرة الحياة ...وفي آخر يومه يختلي بنفسه وهاتفه يبحثان عن بعضهما ويدورا معا بين الواقع والخيال.